معلومات عن موقع المنهاج الأزهرى
كلمة الموقع
كلمة القائمين على موقع المنهاج الأزهري
[1]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، لكل علم أهله المتخصصون، وقد أمرنا الله تعالى في كل علم بالرد إلى اهله المتخصصين فيه، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل: 43 ]، وقال تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [ فاطر: 14 ]، والامة الإسلامية ليس لها مرجعية علمية صحيحة مؤتمنة إلا إلى المذاهب العلمية المتخصصة، التي ارتضاها أهل السنة والجماعة سواد المسلمين الأعظم، في عمق التاريخ الإسلامي الطويل،
[2]
مراتب الدين ثلاثة هي الإسلام والإيمان والإحسان، وعلوم الدين الأساسية ثلاثة، وهي: (الفقه) ويتناول مرتبة الإسلام، و (العقيدة) وتتناول مرتبة الإيمان، و (التصوف) ويتناول مرتبة الإحسان، وأهل السنة والجماعة قد ارتضوا في عمق التاريخ الإسلامي الطويل في العقيدة ثلاث مدارس هي (الأثرية والأشعرية والماتريدية)، هذه المذاهب هي التي ضبطت أركان العقيدة، ومسائل الإيمان والكفر، ومسائل التوحيد والشرك، ومسائل التقديس والتنزيه، ومسائل الإتباع والابتداع، ومسائل الإلهيات والنبوات والسمعيات، وضبطت سائر أبواب العقيدة على مذاهب الكتاب والسنة والصحابة وآل البيت، رضوان الله عن الجميع، وضبطت مصطلحات العقيدة على أحسن سياق وأفضل عبارة وأدق تفصيل، هم الذين ضبطوا معاني الكمال المطلق والوجود المطلق والقدم الأزلي والأحدية المطلقة والتقديس عن الحد والزمان والمكان والأجزاء والأبعاض والصور والأشكال، وغير ذلك من معاني التقديس، لقد أُحكمت مباني تلك المذاهب على يد المتخصصين فيها واُتقنت علومها، وصارت المرجع لكل مسلم يبتغي في العقائد وجه الحق والصواب، وفي مجال التخصص الفقهي اتفقوا على مذاهب الفقه الأربعة (الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة)، تلك المذاهب التي ضبطت الفقه وأصوله وقواعده بما يمثل الكمال البشري الممكن، في باب الفقه، وصارت هي المرجعية الأمينة المعتدلة لكل المسلمين فيما يتعلق بأبواب الفقه بغير إفراط ولا تفريط، واتفقوا في مجال التخصص السلوكي على أن التصوف السني الصحيح القائم على الكتاب والسنة، هو الشرح السلوكي للتزكية المقصودة بقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [ الشمس: 9-10 ]، وهو التناول السلوكي لمنازل (الإحسان)، التي جاءت في حديث جبريل عليه السلام، وقد كان من ثمرة التخصص في علم التزكية ظهور أئمة التصوف الربانيين الذين رزقهم الله تعالى لسان الصدق في الأمة على مر العصور، والذين قاموا على علم تزكية الباطن، وبيان درجات الإحسان ومنازل المقربين إلى رب العالمين، بهذا التخصص العقدي والفقهي والسلوكي ظهر الكمال العلمي المستطاع لأهل السنة والجماعة، وبرز الإطار الواسع والواضح والصحيح لأهل السنة والجماعة، سواد المسلمين الأعظم، وتأصلت المرجعية العلمية المتخصصة المؤتمنة على دين الله بغير إفراط ولا تفريط، والامة الإسلامية – اليوم – ينبغي ان تحترم تلك المرجعية العلمية، التي أفرزها التخصص العلمي الرصين على مر عصور الإسلام، ولا ينبغي الالتفات إلى غير تلك المذاهب المتخصصة لأن ذلك يضيع على الأمة الوقت والجهد، وينافي احترام التخصص العلمي، كما أنه لا يصح اعتماد مؤسسة واحدة كالوهابية على أنها البديل لكافة التخصصات العلمية، إن سألتهم عن مسألة عقائدية رجعوا إلى ابن تيمية وإن سالتهم عن مسالة فقهية رجعوا كذلك إليه وإن سألتهم عن مسألة من مسائل التزكية والإحسان رجعوا كذلك إليه كانه المتحدث الرسمي والوحيد عن الإسلام والمسلمين فهذا مؤشر إلى السطحية العلمية والإفلاس الفكري،
[3]
لماذا المنهاج الازهري: الكعبة المشرفة قبلة الصلاة، والسماء قبلة الدعاء، والأزهر الشريف إن شاء الله تعالى هو قبلة العلم الشرعي النافع، وهو روح الأمة النابض، وذاكرة الإسلام الحية، ومنارة الحق التي لم تنطفئ منذ أكثر من ألف عام ، وهو المنارة التي انارت العالم الإسلامي بالتخصص العلمي الفريد، وهو السفينة التي حملت رسالة الإسلام السمحة إلى كل البشر في عمق التاريخ الإسلامي، وهو قلعة الوسطية والاعتدال، التي حمت الامة الإسلامية من الغلو والتطرف، وكانت مضرب المثال في التخصص الإسلامي الفريد في كافة علوم الدين، وهو المرجعية الإسلامية العلمية العليا التي يلتف حولها العلماء والاولياء وطلبة العلم، من أهل السنّة والجماعة الناجية والطائفة المنصورة، وهو المؤسسة العريقة التي حافظت على جوهر الإسلام ووسطيته، وهو السور الحامي في مواجهة تحديات العصر بالعلم والوعي والإيمان، وهو الجبل الصامد أمام كل البدع والضلالات والدعاوى الفارغات، يستظل بمنهجه المتوازن وعلمه الراسخ وهديه الراشد كل طالب للحق والهدى والرشاد، أهله العلماء والاولياء آية في العلم آية في الحلم آية في نشر قيم التعايش والتسامح والخلق العظيم، إننا في هذا الزمان الذي تتلاطم فيه أمواج الفتن، وتتزايد فيه أصوات التشدد والتطرف، حتما يميل القلب نحو الأزهر الشريف، والدرع الحصين الذي يصد عن الإسلام تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويقدم الصورة المشرقة للدين الحنيف القائم على العلم والفهم والتسامح والمودة، والرحمة، لأنّه بحق المؤسسة العلمية الوحيدة القادرة على جمع شمل الأمة عند النوازل، ومرجعيتها العليا في الإفتاء والدعوة، يذكرنا بمنهج السلف الصالح في التمسك بالدين بعيداً عن الغلو والتشدد
[4]
لقد حبى الله تعالى أهل السنة والجماعة بميزة التخصص العلمي وظهور مذاهب تخصصية في كافة أنواع العلم وأنه لابد من احترام تلك المذاهب والتتلمذ على علمائها وعلومها، والأزهر الشريف اعتمد المدارس العلمية الخالدة، في العقيدة وفي الفقه وفي التصوف وفي كافة علوم الدين، والازهر الشريف قام على رعاية مذاهب أهل السُّنَّة والجماعة التخصصية ، مع الانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى، لأنّه المنهج السوي المعتدل الوسط الذي لا يكفِّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا يُخرج أحدا من الإسلام إلا بجحود ما أدخله فيه، علاوة على أنّه المنهاج التخصصي الذي يعمل على مزج الفكر العلمي بالرُّوح الصوفية، والتمسك بالوسطية في كل جوانب العقيدة والعمل، وهذا الموقع يتبنى احترام المرجعية العلمية لمذاهب أهل السنة والجماعة في علوم الدين، مع ارجاع كل مسألة علمية إلى اهلها المتخصصين فيها، فإن كانت مسألة فقهية فينظر فيها في أقوال المذاهب الفقهية الأربعة: (الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة)، وإذا كانت مسألة عقائدية فينظر فيها في المذاهب العقائدية الثلاث: (الأثرية والأشاعرة والماتريدية)، وإذا كانت مسألة تتعلق بالتزكية وأعمال القلوب ومنازل السائرين ومعارف أهل الطريق، فينظر فيها في أقوال أئمة أهل التصوف الذين جعل الله تعالى لهم قدم صدق في الامة على مر عصورها المباركة، فهذه هي صروح المرجعية العلمية الراسخة لأهل السنة والجماعة سواد أهل القبلة الأعظم على مر عصور الإسلام، وفي عمق التاريخ العلمي الإسلامي، اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك انت العليم الحكيم، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين،
رؤيتنا
رؤيتنا
[1] لماذا المنهاج الازهري: لأنّه المنهج الذي يمثل رعاية مذاهب أهل السُّنَّة والجماعة الصحيحة في كافة العلوم مع الانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى، لأنّه المنهج السوي الذي لا يكفِّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا يُخرج المسلم من الإسلام إلا بجحود ما أدخله فيه، أضف إلى ذلك أنّه المنهاج التخصصي الذي يعمل على مزج الفكر العلمي بالرُّوح الصوفية، والتمسك بالوسطية في كل جوانب العقيدة والفقه والتزكية،
[2]: في جانب الإصلاح العلمي: نرى أن الله تعالى أكرم أهل السنة والجماعة بميزة التخصص العلمي من خلال ظهور مذاهب تخصصية في كافة أنواع العلم وأنه لابد من احترام تلك المذاهب والتتلمذ على علمائها وعلومها، فكما انّ مراتب الدين ثلاثة هي الإسلام والإيمان والإحسان، فإنّ علوم الدين الأساسية المستنبطة ثلاثة، وهي: (الفقه) ويتناول مرتبة الإسلام، و (العقيدة) وتتناول مرتبة الإيمان، و (التصوف) ويتناول مرتبة الإحسان، وأهل السنة والجماعة قد ارتضوا في عمق التاريخ الإسلامي الطويل في العقيدة ثلاث مدارس هي (الأثرية والأشعرية والماتريدية)، وإن شئت فقل: هما مدرستان المدرسة الأشعرية والمدرسة الماتريدية، وذلك لانّ كلا المدرستين يعتمد (التفويض) الذي هو مذهب الأثرية، كمسلك أساسي لفهم المتشابهات، فمن أراد التفصيل ذكر المدارس الثلاث، ومن أراد الاختصار اكتفى بذكر المدرستين الأشعرية والماتريدية لأنهما يعتمدان التفويض والتأويل كمسلكين في معاملة المتشابهات،
[3]: تنبيهات مهمة تصحح المسار العلمي:
(تنبيه أول): هناك فرق دقيق بين الأثرية والسلفية المعاصرة بمفرداتها الوهابية، فالسلفية الوهابية التي برزت كمصطلح ومنهج له سماته ومفرداته العلمية على يد ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، ثم قام محمد بن عبد الوهاب النجدي (المنظر الثاني لهذا المنهج) بإحياء هذا المصطلح من جديد في منطقة نجد في القرن الثاني عشر الهجري، ثم امتدت دعوته، وصارت حركته (الحركة الوهابية) التي أسسها من أبرز ممثلي هذه المدرسة المتمسلفة في العصر الحديث، والفارق بين الأثرية والسلفية الوهابية: أنّ الأثرية يرون تفويض علم المتشابه إلى الله، والسلفية المعاصرة يرون اثبات المعنى الظاهر للمتشابهات وتفويض الكيفية إلى الله، وكلاهما يتنازعان الانتساب إلى الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله، وقد جزم الحافظ ابن الجوزي أحد أكبر أعلام الحنابلة في القرن الخامس، أنّ الإمام أحمد رحمه الله تعالى كان على تفويض علم المتشابه إلى الله، وهو على ذلك كان أثرياً، وهاجم كل من خالف ذلك من الحنابلة، واتهمهم بالإساءة إلى الإمام أحمد وإلى مذهبه، ودعا عليهم، وانظر كتابة الباز الأشهب في الرد على مخالفيه، و(الأثرية): يعرفون من قواعد التقديس ما يمنعهم من نسبة النقص إلى ذات الله تعالى، والأثرية يعرفون الواجب والجائز والمحال في حق الله تعالى، ولذلك فهم منزهون لله تعالى عن المكان والزمان وحلول الحوادث، فقد جاء في متن العقيدة السفارينية: (ويعلم الواجب والمحالا … كجائز في حقه تعالى … وليس ربنا بجوهر ولا … عرض ولا جسم تعالى ذو العلا) أهـ، وجاء في كتاب العين والأثر في عقائد أهل الأثر للمؤلف عبدالباقي بن عبد القادر الحنبلي: (ويجب الجزم بأنه تعالى واحد لا يتجزأ ولا ينقسم أحد لا من عدد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فصل: ويجب الجزم بأن الله تعالى ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا تحله الحوادث ولا يحل في حادث ولا ينحصر فيه فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في مكان فكافر، بل يجب الجزم بأنه سبحانه وتعالى بائن من خلقه فكان ولا مكان ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان ولا يعرف بالحواس ولا يقاس بالناس فهو الغني عن كل شيء ولا يستغني عنه شيء ولا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء، وعلى كل حال مهما خطر بالبال أو توهمه الخيال فهو بخلاف ذي الإكرام والجلال) أهـ ، والأثرية على وفاق تام مع الأشاعرة والماتريدية في أصول العقيدة، وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق ، ومنه نعلم الفارق الكبير بين الأثرية وبين الحشوية السلفية الوهابية، فالأثرية طائفة من طوائف أهل السنّة والجماعة أمّا الوهابية الحشوية المتمسلفة فهي فرقة ضالة،
(تنبيه ثان): تاريخ تسلسل ظهور الحشوية : الحشوية هم سلف ابن تيمية الحقيق، وإذا أردت أن تعرف تاريخ تسلسل ظهور الحشوية فلابد من مطالعة فتاوى الشيخ ابن تيمية لأنّهم سلفه الحقيقيون الذين استند إليهم في رسم صورة العقيدة التي تبناها في ذات الله تعالى، ومذهبه هو أنّ الله تعالى موجود بذاته فوق العالم، والعالم المخلوق تحته، وهو موجود بذاته على عرشه، وأنه متناه لاسيما من جهة التحت، وأنّه يتحرك ويقبل الحوادث في جناب ذاته، وأنه يتجدد له العلم والسمع والبصر والكلام، وأنه يتأثر بالزمان وعليه يكون الزمان فاعلا في ذاته بحيث يتجدد له علم وسمع وبصر وانه يتحرك ويسكن قياسا على الأجسام كلما تجددت الوقائع والحوادث والمخلوقات وأنه يتكلم ويسكت قياسا على الآدميين وانه ينزل إلى السماء الدنيا نزولاً حقيقياً بذاته، وان لوازم النزول ممكنه كالحركة والسكون، وان له الوجه واليدين والعينين والقدم والساق صفات عين (ذات) بما يُخيل أنّها أجزاء من الذات، وليست صفات منزهة عن الجارحة والجسمية، ووصف جناب الذات بالحد والنهاية، وسلف ابن تيمة في عقيدة الحشو والتجسيم بضع عشرة رجال، أحدهم يجوز على الله أن يستوى على جناح بعوضة وابن تيمية لا يرى بأسا بهذا الهراء وعند التحقيق فإني أرى أن نسبة الولد إلى الله أهون من هذا الحمق والجسور على الله، فالبعوضة من أحقر الحشرات أيجوز عند أولي الألباب أن الإله جل جلاله يمكن أن يقعد على جناحها ثم تطير به فإنّا لله وإنا إليه راجعون، وبعض هؤلاء يصحح رواية الشاب الأمرد ويعتقدونها، مع أنّ الحديث تالف لا تجوز روايته، وقد ضعَّفه ابن الجوزي في العلل، واستنكره الذهبي في سير أعلام النبلاء، ء وابن حجر في تهذيب التهذيب، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، الشاهد، فإنّ هؤلاء الذين استقى منهم ابن تيمية معتقده في جناب الذات،: (الأول) هو مقاتل بن سليمان (المتوفي سنة 150 ه) وهو الذي ملأ تفسيره حشوا من الإسرائيليات، وأخذ من علم اليهود والنصارى ما يدعم مذهبه في التجسيم والتشبيه، (الثاني) هشام بن سالم (ت 183 هـ)، واتباعه السالمية الذين اثنى ابن تيمية على عقيدتهم، وهو الذي كان يعتقد في معبوده أنه على صورة إنسان: أعلاه مجوف وأسفله مصمت وهو نور ساطع يتلألأ وله حواس خمس ويد ورجل وأنف وأذن وعين وفم وله وفرة سوداء، (الثالث) محمد بن كرام السجزي المجسم (ت 255 هـ)، وهو القائل: إنّ معبوده مستقرّ على العرش بذاته وزعم أنه جسمٌ له حدّ ونهاية من تحته وهي الجهة التي منها يلاقي عرشه، وأتباعه هم الكرامية المجسمة، (الرابع) وهو الذي أضر به أيما ضرر وهو أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي السجزي: (ت 282 هــ) وهو الذي زعم أن العرش يئط من ثقل الجبار فوقه، وأنه ينزل في الليل إلى جنة عدن وهي مسكنه وأنه يهبط من عرشه إلى كرسيه ثم يرتفع عن كرسيه إلى عرشه وأنه مس آدم مسيساً بيده، وأنه يقعد على العرش فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع، وأنه قادر على الاستقرار على ظهر بعوضة، وأنه إذا غضب ثقل على حملة العرش، وأن رأس المنارة أقرب إليه من أسفلها، وأن الله حي ودليل حياته الحركة والانتقال وأن الفرق بين الحي والميت هو الحركة، (الخامس) ابن أبي عاصم (ت 287 هــ) وكان ظاهريا حشوياً يابسا أثبت في كتابه (السنة) من الأخبار المنكرة والأحاديث الموضوعة ما يستحي المسلم من ذكرها، ومنها أن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وأنه تجلى للجبل منه مثل الخنصر، يقصد بعض الرحمن، وكأن سورة الإخلاص لم تبلغه وفيها الأحد تقديس عن الأبعاض والأجزاء، ومنها أن العرش يئط به من ثقله، وأنه يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش، (السادس) كتاب السنّة لعبد الله بن الإمام أحمد (ت 290 هــ) هذا إن صحت نسبة كتاب السنّة إليه وهذا فيه شك كبير، لأنّ فيه أكثر من مئة وثمانين نصاً في الطعن في الإمام أبي حنيفة، وأبوه الإمام أحمد كان يجل الإمام أبي حنيفة أيما إجلال، بل في بعضها تكفيره، ومما اشتمل عليه هذا الكتاب من الجرأة على الله عز وجل وصفُه بالجلوس على العرش، وإثبات صدر له وذراعين، وإثبات الثقل والصورة التي صور عليها آدم، وأنه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة، وأنه واضع رجليه على الكرسي، وأن الكرسي قد عاد كالنعل في قدميه، وأنه يقعد على العرش فما يفضل منه إلا قيد أربعة أصابع، (السابع) الخلال (ت 311 هــ): كان يصرح بجلوس الله تعالى على العرش وأنّ الذي ينكر ذلك فهو جهمي معطلي زنديق كافر، وهو صاحب عقيدة جلوس الرحمن على العرش، وعقيدة الشاب الأمرد، (الثامن) ابن خزيمة (ت 311 هــ) صنف كتابه (التوحيد) على طريقة أهل الحشو من جمع المتشابهات، باب الوجه باب العين باب اليد باب الساق، ومما فيه من السب لله ونسبة المحال إلى الله، أن الكرسي موضع قدميه، وأن العرش يئط به، وأنه تجلى منه مثل طرف الخنصر، وأنه يهبط ثم يرتفع، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا بروحه وأن جنة عدن مسكنه، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب يحمله أربعة من الملائكة، وغير ذلك من خيالات أهل الحشو، (التاسع) البربهاري، (ت 329 هـ): كان يعتقد بأن الله تعالى على صورة شاب أمرد قطط الشعر، وكان يعتقد بجلوس الله على العرش وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه معه على العرش، وأن من أنكر القعود فهو جهمي كافر، (العاشر) ابن بطة (ت 387 هــ) الوضاع لكذاب المتهم بوضع الأحاديث وسرقة الكتب وكتابه الإبانة يعد موسوعة في عقيدة الحشو وهو من أوائل من تولى إثم نبذ الأشاعرة بالتجهم وكتابه مبني على التكفير للمخالفين له، أثبت لله صفات الضحك والتعجب وأنه على العرش بذاته وأنه خلق آدم على صورته، وأكثر أبواب الكتاب في تكييف جناب الذات وتكفير المعارضين له، (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر) ثلاثي الإفك الذين أدخلوا الحشو على مذهب الإمام أحمد وهو منه بريء، جلسوا على كرسي الإفتاء الحنبلي في القرن الرابع، أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي أبو يعلى وابن الزاغوني، فأما (ابن حامد الورّاق) فهو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي الورّاق المتوفى (سنة 403 هجرية) له مصنفات وفيها طامات وقد أوردها الإمام ابن الجوزي ورد عليها في كتابه ” دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه، واما (القاضي أبو يعلى) فهو محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي (المتوفى سنة 458 هجرية)، وقد ألف كتابا سماه إبطال التأويلات وهو كتاب بدعي، وهذا غير مؤلفاته الأخرى له والتي فيها التجسيم والبدع، واما الثالث فهو (ابن الزاغوني) وهو أبو الحسن على بن الزاغوني الحنبلي المتوفى سنة 527 هجرية، وهؤلاء أثبتوا لله صورة ووجها زائدا علي الذات، وعينين وفما ولهوات وأضراسا ويدين وأصابع وكفا وخنصرا وإبهاما وصدرا وفخدا وساقين ورجلين، وهؤلاء الثلاثة – أبو عبد الله بن حامد، وصاحبه القاضي أبو يعلى وابن الزاغوني – كانوا في زمانهم رؤوس الحنابلة وكان لهم أسوأ التأثير على عقائد الحنابلة وإلى يومنا هذا إذ جروهم إلى بدعة الحشو جرا ودفعوهم إلى التجسيم دفعا وقد تأثر بهم كثير ممن جاء بعدهم كالحافظ عبد الغني المقدسي والشيخ ابن قدامة صاحب المغني وابن تيمية وتلامذته كابن القيم وابن عبد الهادي والذهبي وغيرهم، وسيأتي ذكر بعض طوامهم وسبهم لله بنسبة المحال إلى جناب ذاته، (الرابع عشر) الهروي (ت 481 هـ): له كتاب الأربعين في دلائل التوحيد: وفيه: أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه في صورة شاب أمرد في قدميه خضرة، وفيه باب بعنوان وضع الله عز وجل قدمه على الكرسي، وباب في إثبات الجهات لله عز وجل، وباب في إثبات الحد، وباب في إثبات الخط، وباب في إثبات الصورة، وباب في إثبات العينين، وباب في إثبات الهرولة، أضف إلى وقيعته في السادة الأشاعرة المتخصصين في العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة، وكان يحكي تكفيرهم، وكان يقول عنهم أنّهم الجهمية الإناث، فهؤلاء جميعا هم سلف ابن تيمية (ت 728 هــ) الذين يريد منا ان نتخذهم سلف لنا، نسأل الله السلامة من البدعة والضلال ونسبة المحال إلى الرحمن،
(تنبيه الثالث): ابن تيمية (ت 728 هــ) ودوره في التأسيس لبدعة الحشو: كل من سبق كانوا جميعا سلف ابن تيمية في تبني عقيدة الحشو: لقد أضر مقاتل بن سليمان وهشام بن سالم وابن كرام والسجزي الدارمي والخلال وابن خزيمة وابن بطة والبربهاري والهروي وابن حامد الوراق والقاضي أبو يعلى وابن الزاغوني، لقد أضر هؤلاء بعقيدة ابن تيمية أيما ضرر، وهؤلاء هم سلف ابن تيمية، ويقينا فإنّ اطلاع ابن تيمية على مؤلفات هؤلاء واحسان ظنه فيها وهو لم يكن دارسا لعلم التقديس ولا ملما بقواعده، فتسربت إليه بدع الحشو، ومذهبه هو الحشو ذاته، ومذهبه هو أنّ الله تعالى موجود بذاته فوق العالم، والعالم المخلوق تحته، وهو موجود بذاته على عرشه، وأنه متناه لاسيما من جهة التحت، وأنّه يتحرك ويقبل الحوادث وينزل إلى السماء الدنيا نزولاً حقيقياً بذاته، كما دندن حول صفات الوجه واليدين والعينين والقدم والساق بما يُخيل أنّها أجزاء من الذات، وليست صفات منزهة عن الجارحة والجسمية، ووصف لله تعالى بالحد والنهاية والحدوث، وهل بعد تلك العقائد الفاسدة يبقى لنا شيء من التقديس الذي حبى الله تعالى به أمة التسبيح والتنزيه والتوحيد، إنّ الموالين لابن تيمية والمقتفين أثره يصفونه بالسلفية، ويعتقدون فيه بأنّه محيي مذهب السلف، ومجدد السلفية، ولكنّه للأسف لم يجدد مذهب السلف، بل جدد بناء المدرسة الحشوية بجميع مفرداتها، وأخص صفاتها من محاربة التخصص العلمي والاستهانة به والجهل المطبق بقواعد التقديس والتنزيه والتوحيد، لقد اهتم ابن تيمية بإحياء مذهب السلفية على المفهوم الذي ظنه صحيحا، ولم يتبين الأفكار التي تسربت إليه بفعل احسان ظنه بالحشوية وروادها الأوائل الذين انتسبوا زورا إلى الحنابلة وأهل الحديث، وبسبب عدم قدرته على فهم علم التنزيه وعدم مقدرته على هضم مفرداته، فهجم عليها دون فهم حقيقي لمغزاها، وبسبب جهله العارم بقواعد التقديس ومباحث علم أصول الدين لاسيما في باب الإلهيات مثل مباحث منزلة العقل الصحيح في الإسلام ودوره في فهم أدلة التنزيه، والتفريق الأصولي بين القديم والحادث وهل يمكن للقديم ان يقبل الحوادث، والتفريق بين المحكم والمتشابه، والتفريق بين الحقيقة والمجاز، وحجية المتواتر والآحاد في باب العقيدة، والسر في التفريق بينهما، وقواعد التقديس والتوحيد والتنزيه المستمدة من الكتاب والسنّة، لذلك أصرّ على إبقاء أحاديث التشبيه والجهة بحالها من دون توجيه وتصرف، بل ودعا إلى حملها على ظاهرها المحال على الله، وهو لا يدرك أسباب استحالتها لما تشبع به عقله من الحشو الذي تسرب إليه من مراجع الحشوية، ثم لم يكتف بذلك حتى هاجم التأويلات التي ذكرها الأصوليون في كتبهم لمنع التشبيه، ولحمل الآيات والأحاديث على المراد الحقيقي منها والذي لأجله سيقت تلك الآيات والاحاديث، فإن حديث النزول ليس الهدف منه النزول ولكن الهدف منه بيان أفضلية ثلث الليل الأخير في إجابة الدعاء، ثم لم يهدأ حتى رفض تفويض معاني الآيات المتشابهات في الذات والصفات، والذي هو مذهب الاثرية وهو مذهب السلف الصحيح والذي ليس لهم مذهب سواه، وذلك بزعم أنه مذهب التجهيل وأنّه من شر أقوال أهل البدع، ثم أوجب حمل الآيات والاحاديث المتشابهات في الذات والصفات الواردة في القرآن والسنّة على ظاهرها الحقيقي في اللغة أي المعنى المادي الحسي، ويرفض حملها على المجاز، لأنه لا مجاز في القرآن والحديث!، ومن العجيب الذي تدمى له القلوب، أنّ ابن تيمية لم يقنع بمفردات العقيدة الحشوية حتى أضاف إليها أُموراً تزيد الطين بلة، فعد السفر لزيارة الرسول الأعظم بدعة وشركاً، كما عدّ التبرّك بآثارهم والتوسّل بهم شيئاً يضاد التوحيد في العبادة، وللأسف، عادى وخالف أكابر أهل العلم في زمانه وما سبقه من أزمان، ولم يسلم من قلمه ولسانه الكثير من الهداة المهديين من علماء أهل السنّة والجماعة، نصحوه فلم يرعوى، ولم يتعظ من قوة ناصحه المشفق حتى أدركته المنية في سجن دمشق،
(تنبيه رابع): محمد ابن عبد الوهاب والتجديد لبدعة الحشو: لقد انطفأت الفتنة بعد موت ابن تيمية، إلى أن جاء زمان محمد ابن عبد الوهاب (ت 1206 هــ) فتبنى نشر كتب وأفكار ابن تيمية بقوة السيف والسنان، واستحل في سبيل ذلك الدماء والأموال، أضف إلى ذلك أنه كانت له اجتهادات خاطئة في مباحث توحيد الألوهية، وفي مباحث توحيد الربوبية، وفي مباحث تقرير حقيقة الشرك الأكبر، وفي مجال نقل مباحث خلافية من علم الفقه كالتوسل والتبرك وبناء المساجد على القبور وشد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علم العقيدة وإلصاقها بالتوحيد والشرك، وفي مجال الهجوم على علم التصوف برمته، بحسنه وسيئه، واعلان الحرب على أهله واستحلال حرماتهم لمسائل لا تبلغ بهم هذا الحال أبدا، فزادت الطين بلة، والفرقة (الوهابية) التي تنتسب إلى النجدي محمد ابن عبد الوهاب، ظهرت في القرن الثاني عشر الهجري فكفرت أكثر المسلمين على وجه البسيطة إلا اتباعها، واستحلت دماءهم واموالهم وحاولت مزاحمة أهل السنة والجماعة في مسماها، بل وحاولت حين غفلة من أهل العلم سحب البساط من تحت أقدام أهل السنة والجماعة لتنسبه لنفسها، ولكن الميزان النبوي لا زال عاملا، فإن سواد أهل السنة والجماعة على مر عصور الإسلام هم أهل المذاهب العقدية والفقهية والصوفية المعروفة والتي لاقت قبولا عند سواد أهل الإسلام الاعظم،
(تنبيه خامس): التحذير من كل ما هو وهابي المصدر: يجب الحذر كل الحذر عن كل قول او فكر أو رأي جاءت به الوهابية مخالف لما عليه اهل السنّة والجماعة وذلك لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء لنجد وذكر انها أرض الفتن ورأس الكفر ومنها يخرج قرن الشيطان، فالحذر الحذر من كل ما خالفت فيه تلك الفرقة لمذاهب اهل السنّة والجماعة في العقيدة او في الفقه او في التصوف، و (الوهابية): كالمصطلح نشأ لاحقاً نسبةً إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر الهجري حيث ظهر بنجد وكانت له دعوته الوهابية التي جمعت ما بين الحشو والتجسيم وما بين الخروج والتكفير وأضافت إلى ذلك مذهبا جديدا في التوحيد يفوق الخوارج القدامى غلوا وتكفيرا وسفكا لدماء المسلمين بدعوى عدم فهم الشهادتين وعدم فهم التوحيد، واتهموا الامة كلها -عداهم- بالشرك والكفر، وكانت فتنة اكلت الأخضر واليابس في نجد والحجاز وعم غلوها أغلب أقطار الدول الإسلامية، و لا زالت آثارها إلى اليوم نعاني منها أشد العناء، حشو وتجسيم للذات الإلهية وغلو في التكفير والتشريك والتبديع ومحاربة التخصص الإسلامي المتمثل في مدارسه المعروفة في العقيدة وفي الفقه وفي التصوف، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى خطر هذه الفرقة بما اعلمه الله من علم الغيب، وأول ذلك امتناعه عن الدعاء لنجد وذكر انّ منها يطلع قرن الشيطان، وانّ راس الكفر هناك حيث الفخر والكبر والخيلاء، وأن بها الزلازل الدينية والفتن العظيمة التي تفتن المسلمين عن دينهم، والتي تعوذ منها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك: ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا، قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) [متفق عليه]، واخرج البخاري والترمذي وأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا فأظنه قال الثالثة: هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان) [البخاري والترمذي وأحمد]، وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم) [أخرجه البخاري]، وأخرج الشيخان البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وهو مستقبل المشرق يقول: (ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان) [متفق عليه] وفي رواية لمسلم: رأس الكفر من هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان) [خرجه مسلم]، واخرج البخاري عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإيمان ها هنا وأشار بيده إلى اليمن والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين ثم أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر [أخرجه البخاري]، واخرج مسلم عن أبي مسعود قال ثم أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال: (ألا إن الإيمان ههنا وأن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين ثم أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر) [رواه مسلم]، والمقصود الحقيقي بنجد في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم: هو إقليم نجد المعروف بالسعودية لأننا لا نعرف نجدا إذا اطلق سوى نجد المعروفة، بدليل أن علماء هذه المنطقة يسمون أنفسهم علماء الدعوة النجدية، وأهل المشرق لساكني المدينة المنورة هم أهل نجد وليس أهل العراق، فكان الأحرى بالألباني أن يتق الله ولا يلوي أعناق النصوص ليزعم انّ نجد المقصودة هي العراق، فلا مشرق للمدينة إلا نجد، والابل لا تُعرف إلا في نجد، وربيعة ومضر لا نعرفها إلا في نجد، فليتق الله كل متقول يريد ان يٌبعد عن نجد مسبة أنها أرض الفتن وان بها رأس الكفر وان منها يطلع قرن الشيطان، فأول ذلك مسيلمة الكذاب وآخرهم الحشوي المجسم الخارجي الموغل في التكفير والتشريك والتبديع واستحلال دماء المسلمين وأموالهم محمد بن عبد الوهاب النجدي المعروف، وتلامذته يسمون أنفسهم بعلماء الدعوة النجدية فلم المكابرة ونفي ان تكون نجد هي المقصودة بالأحاديث ولا نعلم نجدا في الدنيا سواها، وخصوصا أن أهلها مقرون بذلك وانظر كتاب: (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) لعلماء نجد، أو كتاب: (عنوان المجد في تاريخ نجد) لابن بشر، وكتاب (تاريخ نجد) للشيخ حسين بن غنَّام، فكلها قد تسمى بنجد فلم المكابرة ولماذا التدليس، وانا على يقين بأن المقصود بالزلازل والفتن هو ما أحدثته دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من فتن لا زلنا نعاني من آثارها إلى اليوم حيث طرح ابن عبد الوهاب دينا موازيا يوازي دين الله تعالى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو دين يحاول سحب البساط دائما من تحت أقدام أهل السنة لينسبه لنفسه، ومن نظر إلى فتن ابن عبد الوهاب في زمانه علم قدر الأهوال التي لاقاها المسلمون في زمانه من آثار تلك الحملة التي أكلت الأخضر واليابس من تراث أمة الإسلام، ومن قرأ كتاب: (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) أو كتاب: (عنوان المجد في تاريخ نجد) لابن بشر، أو كتاب (تاريخ نجد) للشيخ حسين بن غنَّام فإنه سيجد فيهما العجب العجاب من تكفير اهل القبلة واستحلال حرماتهم، وكانوا أشيه بقطاع طرق يستغلون الدين من اجل التكسب للدنيا وكانوا همجا لا يعرفون الرحمة عند مقاتلة المسلمين، وكم نكثوا من العهود وقتل الأسرى واتباع الفارين منهم يقتلون ويفتكون لا يعرفون إلا ولا عهدا ولا ذمة، حتى دانت لهم نجد ثم الحجاز ثم غالب الجزيرة العربية بقوة السيف والسنان والبطش والجبروت، فمن تدبر امر أحاديث (نجد) وجد انها تحذرنا من كل شاذ وغريب يأتي إلينا من نجد، فقد جاء وصفها في الأحاديث الصحيحة بانها منزوعة البركة أبى الرسول صلى الله عليه وسلم ان يدعو لها بالبركة، وانها أرض الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشطان، ولذلك فلا بد من الحذر كل الحذر من كل ما هو وهابي مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولابد من الحذر من مذهبهم في الإلهيات فإنّ مذهبهم فيه الحشو والتجسيم، ولابد من الحذر من مذهبهم في الإيمان فإنهم يدخلون عمل الجارحة في أصل الإيمان وهذا حشو وخروج واعتزال، ولابد من الحذر من مذهبهم في التوحيد والشرك فأنه الشر بعينه وبه استحلوا دماء المسلمين وحرماتهم واتهموهم بالشرك الأكبر وجعلوا مشركي مكة زمان النبي صلى الله عليه وسلم أخف شركا من مسلمي زمانهم، زلابد من الحذر من مذهبهم في البدعة فإنه الهوس التبديعي بعينه يبدعون ما لا يدخل تحت البدعة أصلا ويبدعون كل من عمل بالحديث الضعيف ويبدعون كل من خالف مذهبهم وكأن ابن عبد الوهاب النجدي رسول من عند الله وليس خارجي قاطع طريق مجسم يستهين بشعائر الله كغزوه لمكة والمدينة حفظهما الله تعالى، وقتل المسلمين في المساجد، ويستحل حرمات الله ورسوله والمؤمنين، والحاصل لابد من الحذر كل الحذر من كل شاذ وغريب في الدين يأتي إلينا من نجد، واهل نجد، وقد وصفها الله تعالى بأنها أرض الفخر والكبر والخيلاء بها رأس وانها أرض الزلازل والفتن، ويطلع منها قرن الشيطان، وهي منبت الخوارج يخرجون آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، سيماهم التحليق وليس ينطبق هذا سوى على اتباع محمد بن عبد الوهاب نسال الله السلامة،
(التنبيه الخامس): أكثر البعض – بحسن قصد – المقال والبيان حول مقولة: ((الرد إلى الكتاب والسنّة بفهم السلف الصالح)) وهي مقولة حق، لكن قد يؤول التطبيق الخاطئ لمعناها إلى وقوع الأمة في حيرة وشتات ، وذلك لأنّ اصطلاح السلف الصالح هو اصطلاح يشمل فترة زمنية مباركة فاضلة، هي فترة (الصحابة والتابعين وتابعي التابعين)، باعتبارهم خير قرون الإسلام كما جاء في الحديث: ((خيرُ الناسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم، ثم الَّذِينَ يَلُونَهم، ثُمَّ يَجِيءُ قومٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينَهُ شَهَادَتَهُ)) [متفق عليه]، وهم ولا شك خير قرون الإسلام علما وعملاً وأخلاقا وقد كانوا بحق النواة العلمية الصالحة لظهور التخصصات العلمية بعد ذلك، فإنّ أصحاب المذاهب التخصصية سواء في العقيدة او الفقه أو التزكية، هم من السلف أو هم امتداد للسلف وهم من حسنات السلف، ولم يخرجوا عن هدى السلف، بل هم النابغين من تلاميذ السلف الذين تخصصوا في علوم الدين، وقد منحهم هذا التخصص العلمي الدقيق أن يجمعوا أدلة كل باب من أبواب العلم ويرجحوا بينها في تمحيص شديد ويوفقوا بينها في تناسق بديع، وهم عدول أهل العلم من أتباع السلف ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، والحديث – كما هو واضح من سياقه – قد سيق في بيان خيرية تلك القرون، خصوصا في أخلاقهم والشاهد لذلك من الحديث: ((ثُمَّ يَجِيءُ قومٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينَهُ شَهَادَتَهُ))، لقد حمل السلف لواء الدين بكافة جوانبه وكانوا هم العلماء والدعاة والمجاهدين من أجل هذا الدين، فكانوا خير الناس وخير المسلمين، وكان من بركة إخلاصهم أن جاء أتباعهم فتخصصوا في فروع العلم وفتح الله تعالى عليهم ببركة التخصص في مجال علومهم، ثم رزقهم الله تعالى الأتباع الذين ساروا على منهاجهم فظهرت المدارس التخصصية التي تعتبر بحق مفخرة أهل السنّة وأهل العلم، فالسلف كانوا خير الأمة ولكن لم تكن المدارس العلمية المتخصصة قد ظهرت بعد ، ولم تكن أقوالهم قد تمحصت بعد وحمل متشابهها على محكمها ومطلقها على مقيدها وعامها على خاصها وهكذا كما فعل أهل التخصص بعد ذلك، والدليل على ذلك ما يُنقل من الخلافات العلمية الواسعة في تلك الحقبة الزمنية المباركة في كافة أبواب العلم، فكيف تجعل الرد إلى أفهامهم وهي في ذاتها مختلفة متعددة وغير منضبطة، ولا يحق لأحد بعينه – مهما بلغ من العلم – أن ينصب نفسه المتحدث الرسمي عن السلف، لأنّه آنذاك يتحدث عن فهمه هو لما يظن أنّه قول السلف وقد يكون هو مخطئاً فيما ينسبه إلى السلف،، ثم لا ننسى أنّ رؤوس الفرق الضالة قد أطلت برؤسها في زمان السلف كالقدرية والحشوية والمجسمة والرافضة والخوارج وغيرهم، وعليه فإنّ للخوارج سلف وللروافض سلف وللمجسمة سلف وللحشوية سلف كل ذلك في القرون الأولى، وبالتالي فإن استعمال هذا المصطلح كمنهجية لرد الخلاف لا يكون صحيحا ولا دقيقا، لأنّ لكل صاحب فكر ولو كان مبتدعا سلف، وبالتالي صار (اصطلاح السلف) اصطلاح متنازع على معناه وما هو المقصود منه، بل والأفراد الداخلين فيه باستثناء الصحابة رضي الله عنهم،، فإنّ من يراهم البعض من أئمة السلف الصالح، يراهم الآخرون ليسوا كذلك، وليست حجة هؤلاء بأولى من هؤلاء وهو بالتالي مصطلح غير محدد ولا منضبط علمياً، وهذا بخلاف المدارس العلمية المتخصصة في باب من العلم كالعقائد أو الفقه أو التزكية، فهؤلاء يجمعون كل أدلة العلم المتعلقة بمباحث علمهم، ثم يوفقون بينها بما يمنع تعارضها وفق منهج مدروس مؤصل، ثم تخرج أقوالهم في إطار منهجية كلية ترد المتشابه إلى محكمه، والعام إلى خاصه، والمطلق إلى مقيده، علاوة على كون تلك المدارس العلمية المتخصصة مذاهب مؤصلة ومدارس معروفة والقول فيها منضبط معروف محدد يمكن الرجوع إليه دون نزاع، وعليه فإنّ الرد إلى فهم السلف ليس دقيقا ولا منضبطا ولا نعرف من المقصود منهم عند اختلافهم، ولا ومن هو المتخصص في الفقه ومن هو المتخصص في العقيدة وهكذا، ولا يُعقل أنّ الرد يكون إلى أفرادهم عشوائيا في شتى التخصصات العلمية، أما الرد إلى مدارس العلم المتخصصة فيه، فهو الذي يرفع النزاع، فالأمر الذي اتفقت عليه مدارس العلم المتخصصة فيه نأخذه رأياً واحداً، وما اختلفوا فيه وسعنا ما وسعهم من الاختلاف، دون تنازع أو شقاق، لقد حاول الإمام ابن تيمية – بحسن نية – تطبيق مبدأ الرد إلى أفهام السلف، إلا أنّ جهوده أدت إلى ضرب المنهجية والمرجعية السنّية في مقتل، لأنّ التنازع قبله كان يرجع إلى الرد إلى الكتاب والسنّة بفهم المذاهب السنّية المتخصصة، وبهذا يُفض الخلاف فإنّ اتفقت المذاهب السنّة المتخصصة في مسألة فلا مجال للخلاف، وإن اختلفت وسعنا ما وسع المتخصصين من ذلكم الخلاف، ولكن بصنيعه هذا أضر أتباعه، وأصاب منهجيتهم في مقتل، وانفلت العقد الضابط للخلاف، وتنازعت أتباعه الأهواء، ورأينا الغلو في التكفير والغلو في التبديع والغلو والحشو في باب التقديس والحشو في باب الفقة والجفاء على المسلمين في باب التزكية، وانفرط عقد السلفية، فهذا سلفي تراثي وذاك سلفي جهادي وآخر سلفي تكفيري وآخر سلفي علمي وآخر سلفي حسبي، وآخر قطبي وآخر مدخلي وآخر سروري، وصارت التيارات السلفية بعدد المشائخ والدعاة والمجاهدين، وياليت بينها – وجميعها سلفية – الوفاق والحب والوئام، بل للأسف صار بينها التكفير والتبديع والقتل والتدمير،، هذا كله بين السلفيين، فما بالنا إن كان تقييمهم ينال الآخرين، وعليه فإنّ الرد العلمي الصحيح والمنهجية العلمية السديدة لا تكون إلا إلى مدارس العلم المتخصصة فيه، فهو الذي يرفع النزاع، فالأمر الذي اتفقت عليه مدارس العلم المتخصصة فيه نأخذه رأياً واحداً، وما اختلفوا فيه وسعنا ما وسعهم من الاختلاف، دون تنازع أو شقاق، ولو ذهبنا نُقارن بين المرجعيتين، لوجدنا نقيض ما وجدناه في الأولى، لوجدنا الدقة في مرجعية أهل المذاهب العلمية المتخصصة، فلم نسمع منهم أحدا يكفر أخاه إلا بضوابط دونها العلم الراسخ، ولا استحل دمه وماله وعرضه إلا بضوابط وضعها المتخصصون، ولم نسمع عن موجات التبديع والتفسيق التي اُبتلينا بها في هذا الزمان، (أمّا الرد المنضبط الدقيق): فمثاله: إذا حدث خلاف في قضية فقهية مثلاً (النقاب) فيكفينا أنّ نرجع إلى أقوال المذاهب الأربعة فيسعنا ما وسعهم من الخلاف فيها ولا معنى لحمل الناس على رأي اختلف فيه الشافعي وأحمد ووسعهم الخلاف فيه ثم لا يسعنا، لا شك أنّ الذي لا يسعه خلافهم متهم في عقله أو دينه أو هو مصاب بمرض نفسي عضال علاجه في مكان معروف بعيدا عن المجتمع الإسلامي، لنحمي المجتمع من سمومه وسخافاته، وإذا حدث خلاف في قضية عقدية مثلاً (تنزيه ذات الله تعالى عن الحد او الجارحة أو المكان) فالقول فيها ما قالت المدارس المتخصصة الأشعرية أو الماتريدية أو الأثرية وجميعها مجمع على تنزيه الله تعالى عن تلك النقائص التي تضاد الكمال الواجب لله تعالى والتي هي سمات المخلوقات والمحدثات التي تنزه الله تعالى عنها { ليس كمثله شيء }، ولا عبرة لمن خالف تلك المدارس المتخصصة من الحشوية والمجسمة والمشبهة وأنصاف الجهلاء وأصحاب الجهل المركب من الموتورين الصائلين على الكتاب والسنّة وما فيهما من التنزيه وهم يدعون الصولة لهما والانتفاض لنصرتهما، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا، وهكذا كل علم له أهله المتخصصون وله مدارسه السنّية المتأصلة العريقة،
***
أهدافنا
أهدافنا
1 – نصرة واحترام وتقدير المذاهب التخصصية في شتى جوانب العلم الإسلامي إذ هي ثمرة التخصص العلمي في العقيدة والفقه والتزكية وسائر علوم الدين ففي العقيدة المدرستان المتخصصتان في العقيدة على منهاج أهل السنّة والجماعة الأشعرية والماتريدية وفي الفقه المذاهب الفقهية الأربعة وفي التزكية التصوف السني الرشيد على منهاج الجنيد وتلامذته
2 – نشر العلم الصحيح الراسخ وفق وجهات نظر المدارس المعتمدة إذ هي المؤتمنة على دين الله تعالى لأنها ليست بمجهودات فردية شخصية وإنما هي مذاهب معتمدة خالية من الشذوذ العلمي بسبب أنها ثمرة جهود آلاف العلماء الجهابذة الراسخين في العلم
3 – تبني تصحيح المسار العلمي بمحاربة بدع الوهابية أهل الحشو والتجسيم وزيادة التكفير والتشريك والتبديع في شتى مباحث العلوم الإسلامية الشرعية
4 – تبني نشر الرسائل العلمية التي تخدم هذا المنهج ضمن احترام المؤسسات والمذاهب والمدارس التخصصية السنية
5 – بناء الشخصية الإسلامية الوسطية المعتدلة الراسخة في العلم بعيدا عن بدع الحشو والتجسيم وزيادة التكفير والتشريك والتبديع والتفسيق، وبناء جدار محكم متين حول تلك الشخصية يحميها من تبني العقائد الزائغة أو الآراء المتطرفة او المواقف الخاطئة
6 – تصفية التراث الإسلامي مما علق به من انحرافات علمية وسلوكية آلت بأصحابها إلى الفرق الضالة والجماعات المغالية التي تخالف منهاج اهل السنّة والجماعة الصافي المصفى
7 – الرد على شبهات أهل الحشو والتجسيم والرد على شبهات أهل الغلو في التكفير والتشريك والرد على شبهات أهل الزيادة في التبديع والتفسيق وحماية علوم الإسلام من ضلالات هؤلاء
8 – جمع كلمة أهل السنة والجماعة على إطار علمي صحيح يمثل الوسطية والاعتدال بين فرق الإسلام كما يمثل الإسلام الوسطية والاعتدال بين الملل والنحل، فهو إطار التصحيح داخل الصحيح، والتجديد بالعودة إلى المنهاج الأول العتيق، الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم
9 – كشف عوار الطوائف المغالية والمذاهب الهدامة والأفكار المتطرفة التي تخلف مناهج أهل السنّة والجماعة في العقيدة والفقه والتصوف،
10 – ترسيخ أصول المناهج العلمية الراسخة في علوم العقيدة والفقه والتزكية على منهاج أهل السنّة والجماعة سواد اهل الإسلام الاعظم،
11 – تصفية المنهج الوهابي مما علق به من أخطاء جسيمة في جوانب علمية آلت به إلى خلل جسيم في مفاهيم التقديس والتوحيد والإيمان والاتباع والانتساب إلى أهل السنّة والجماعة، وابواب آخر تتعلق بأهم علوم الدين،
12 – تعرية مناهج اهل الحشو والتجسيم ممن انتسب زورا إلى السلف الصالح والسلف منهم برآء،
13 – إعادة ترتيب المكتبة الإسلامية وفق أولوية التربية والتعليم والتثقيف وإعادة صياغة العلوم وفق نظرة منهجية صحيحة منظمة
14 – المساهمة في بناء جيل من الشباب المثقفين الواعيين بدينهم وبمتطلبات إصلاح حال المسلمين وتجديد امر دينهم،
15 – التعاون على البر والتقوى مع كل من يريد خدمة الإسلام في أي جانب من جوانبه العلمية أو الثقافية أو الفكرية أو الإصلاحية
***