[الفصل الثاني] هذه هي الإمامية الصفوية المعاصرة
[1] اعتقادات الرافضة الصفوية في باب الإيمان والكفر.
[2] تكفير الروافض لأهل السنة والجماعة واعتبار نجاستهم وانهم حلال الدم والمال والعرض.
[3] مغالاة الروافض الصفوية في الإمامة وجعلها الأساس الأعظم الذي يبنى عليه دين الإسلام
[4] مغالاة الروافض الصفوية في الإمام علي والأئمة من أولاده الذين اختاروهم للإمامة.
[5] بُغض الروافض الصفوية للصحابة والانتقاص من قدرهم وتكفيرهم وسبهم ولعنهم.
[6] الروافض الصفوية يبغضون الكثير من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
[7] الروافض الصفوية والتشكيك في حفظ وصيانة القرآن الكريم.
[8] الروافض الصفوية وإنكار السنة النبوية الكريمة.
[9] الروافض الصفوية والغلو في الاعتقادات، والغلو في الأعمال.
[10] وقوع الرافضة الصفوية في مسالك الكفر بفتحهم التفسير الباطني للقرآن الكريم.
[11] الرافضة الصفوية وعقائد اليهود (البداء والرجعة).
[12] الرافضة الصفوية والفاحشة في صورة المتعة.
[13] الرافضة الصفوية والكذب في صورة التقية.
[14] وقوع الرافضة الصفوية في مسالك التدسية وسوء الأخلاق
***
تمهيد: كل من يتابع العالم الإسلامي اليوم من أهل العلم بالدين يعلم حقيقة إنّ أخطر الفرق على أهل السنّة والجماعة في زماننا المعاصر: فرقتان:
(الفرقة الأولى): هم الإمامية الصفوية الخمينية الاثني عشرية، و(الفرقة الثانية): هم الوهابية التيمية السلفية، وتكمن خطورة هاتين الفرقتين أنّ الأولى تتمسح في حب آل البيت وتدلس على المسلمين بهم، وآل البيت منهم براء، والفرقة الثانية تتمسح في السلف الكرام وتدلس على المسلمين بهم، والسلف الكرام منهم براء، وهاتان الفرقتان هما بحق أخطر الفرق المعاصرة على أهل الإسلام، فلولا الروافض الصفويين لكانت أوروبا اليوم على دين الإسلام لا تعرف دينا غيره، ولولا الوهابيين وبدعهم وضلالاتهم من الحشو والتجسيم والغلو في التكفير والتبديع والتضليل ومحاربة التخصصات الإسلامية في شتى علوم الدين، وطرحهم الموازي لدين الإسلام الحق في كل أبواب الدين والعلم، لكانت الامة الإسلامية اليوم على منهجية علمية واحدة تخترم أهل التخصص وتتفرع لنشر الدين وحمل تكاليف الدعوة والأمانة، ولهذا أفردت للفرقتين فصلين من فصول الكتاب من أجل استيفاء بدع وضلالات هاتين الفرقتين، اللتين تنتسبا إلى الإسلام وهما اضر الفرق على الإسلام وأهله ولولاهما بعد قدر الله تعالى لكانت الأرض كلها إلا قليلا تنتسب إلى الإسلام فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
المفتاح الأول: اعتقادات الرافضة في باب الإيمان والكفر:
اتصفت الرافضة في باب الإيمان والكفر بأشر ما اتصفت به الفرق الضالة سواء الغالية منها والجافية، وسواء المفرطة منها والمفرطة، فهو خوارج على كافة أهل القبلة يكفرون كل من لم يكن على نفس غلوهم، وهم غلاة المرجئة على بعضهم البعض فيكفي المرء للنجاة الإقرار بالأئمة الاثنى عشر ويكفي المرء المحبة لنيل الدرجات العلا ولا يلزم من ذلك لا صلاة ولا صيام ولا غيره، ففي باب الغلو والخروج وتكفير أهل القبلة: يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن بابويه القمى: ” واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – عليه السلام – والأئمة من بعدهم – عليهم السلام – أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وانكر نبينا محمد صلى الله عليه وآله” أهـ ([1]) .
ويقول شيخهم يوسف البحراني:” وليت شعرى أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامه من أصول الدين “أهـ ([2]) .
والغلو في كلامه واضح لا يحتاج إلى تعليق، ثم من الذي جعل الإمام من أصول الدين فهل أتت آية واحدة من كتاب الله عز وجل والذي تولى بيان الأصول تثبت أن الإمام أصل من أصول الدين، سبحانك هذا غلو في الدين عظيم، ويقول محققهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني:” ومن جحد إمامه أحدهم – أي الأئمة الاثنى عشر – فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام”أهـ ([3]) . ، ويقول الملا محمد باقر المجلسي – وهم يلقبونه بالحجة -: ” اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفصل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون في النار “ ([4]) . ويقول شيخهم محمد حسن النخعي: ” والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا … كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الدين في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل الدين “ ([5])
يقول شيخهم عبد الله المامقاني:” غاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشرى “ ([6]) أهـ ويقول آيتهم العظمى الخميني: ” الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علىّ وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية ” أهــ ([7]) .
ويقول علامتهم المفيد: ” اتفقت الإمامية على أن منكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى: له من فرض الطاعة فهو كافر قال مستحق للخلود في النار ” أهـ ([8]) .
ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقبونه بالسيد الأعظم: ” حق اليقين في معرفة أصول الدين “: ” وأما سائر المخالفين – يقصد للإمامية الاثنى عشرية – ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جمله من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة ” ([9]) .
وعلى ذلك ومن خلال هذه النصوص نعلم يقيناً إجماع الإمامية على كفر جميع المسلمين عدا المنتسبين إلى مذهبهم.
المفتاح الثاني: تكفير الروافض لأهل السنة والجماعة واعتبار نجاستهم وانهم حلال الدم والمال والعرض:
وتكفيرهم لأهل السنّة أشد من تكفيرهم لليهود والنصارى وأشد من تكفيرهم لسائر طوائف المسلمين الذين لا يؤمنون بعقائدهم في الأئمة، وهم يسمون أهل السنة النواصب ثم يستحلون بهذا اللقب دماءهم وأموالهم ويحكمون عليهن بالكفر الأكبر والخلود الأبدي في النار ابتداءً من سيدنا أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة – رضي الله عنهم، وسيأتي بيان تكفيرهم للصحابة وإليك أقوالهم التي تدل على أن أهل السنة هم النواصب وأن النواصب بخسين العين وأنهم كفار حلال دماءهم وأموالهم،
(أولاً): الناصب عند الإمامي هو المرادف لكلمة السنى عندنا: يقول شيخهم حسين البحراني في كتابه المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ” (على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي عليه السلام وغيره)، ([10]) .
(قلت: ومعلوم أنّ أهل السنة والجماعة جميعهم يقدمون أبا بكر وعمر – رضي الله عنهما – على علي رضي الله وفي تقديم عثمان رضي الله عليه خلاف ضعيف والجمهور على تقديمه أسوة بالصحابة حيث قدموه على علي)، ويقول أيضاً في كتابه ” المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ” (بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنياً)، ([11]) .
ويقول كذلك في نفس الصفحة: (ولا كلام في أن المراد بالناصية هم أهل التسنن)، هكذا يصرحون بأن السني هو المرادف عندهم لكلمة الناصب وهو كل من أنكر النص على خلافة على بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – وأنكر أن الصحابة عليهم الرضوان ظلموه هذا الحق، وكيف يظلمونه حقه وهم أحرص أهل الأرض بعد الأنبياء على إحقاق الحق وإبطال الباطل، يقول شيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي: في كتابه هداية الأبرار إلى طريق الأطهار (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار النبوة النبي – صلى الله عليه وسلم – وللنواصب إنكار خلافة الوصي) ([12]) .
والإمام الفقيه أبو حنيفه – رحمه الله – عندهم ناصبي: وهذا من غلوهم وإسرافهم، فإن الإمام أبا حنيفة كان مشهوراً عنه المحبة والود والتواصل مع كافة أهل البيت الأطهار المطهرين، وكان دائماً يزورهم وناصحهم وينصحهم ويقبل نصيحتهم ورغم كل ذلك فلإته لا يتعبد بسب الشيخين الجليلين ركني الإسلام أبي بكر وعمر عليهم رضوان الله تعالى كان عند الإمامية ناصبي نجس حلال العرض والدم ولمال فهم لا يذكرونه في كتبهم إلا بلفظ الناصب فلقبه مفيدهم بالناصب ([13]) .
وهم لا يتورعون عن الكذب على آل البيت لتوثيق عقائدهم المختلقة يروي ثقتهم الكليني – زوراً وبهتاناً – في الكافي عن محمد بن مسلم قال: ” دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له جعلت ذداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال: قلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت عليّ فكسرت جوزاً كثيراً ونثرته عليّ فتعجبت من هذه الرؤيا، فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال أبو عبد الله أصبت والله يا أبا حنيفة، ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم لا يسؤوك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا، ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال: قلت له جعلت فداك فقولك أصبت وتحل عليه وهو مخطئ، قال: قلت له: فما تأويلها قال يا ابن مسلم إنك تتمتع بإمرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابك ” ([14]) .
(ثانيا) الرافضة: يكفرون كل من لم يكن اثنى عشري وهم من باب الأولى يكفرون أهل السنة، يقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقبونه بالسيد الأعظم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين في كتابه ” حق اليقين في معرفة أصول الدين “: ” وأما سائر المخالفين – يقصد للإمامية الاثنى عشرية – ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جمله من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة ” ([15]) . وهم يقولون بنجاسة أهل السنة، يقول مرجعهم السيد محمد كاظم الطباطبائي الملقب عندهم بالسيد الحكيم في كتابه ” العروة الوثقى ” (لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب) ([16]) .
[ويقول علامتهم الحسن بن المطهر الحلي المعروف عندهم بالعلامة الحلي (والخوارج والغلاة والناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة آل البيت أنجاس) ([17]) .وهم يقولون بإباحة دماء وأموال وأعراض أهل السنة، روى شيخهم القمي الملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه (علل الشرائع) عن داود بن فرقد قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب قال حلال الدم ولكن اتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما نرى في ماله ؟ قال توه ما قدرت عليه) ([18]) . وروى الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي عبد الله عليه السلام:(خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس) ([19]) . ويقول الخميني في تحرير الوسيلة: (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج الخمس) ([20]).
وبعد فهذه بعض النصوص من كتبهم المعتمدة والتي تدلنا على غاية ما وصل إليه هؤلاء في الغلو بتكفير أهل القبلة دون استثناء إلا من كان على شاكلتهم وليس هذا فحسب بل واستحلال دمه وماله وعرضه متى استطاع إلى ذلك سبيلاً، أما هم في قرارة أنفسهم فيكفي أحدهم الحب للأئمة بلا صلاة ولا صيام ولا غيره من أركان الإسلام حتى يكون في أعلى درجات الجنان، فقد روى الكليني في الكافي – وهو أعلى منزلة عندهم من صحيح البخاري عندنا في الصحة: ” قال أبو جعفر عليه السلام: وهل الدين إلا الحب ثم قال أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أحب المصلين ولا أصلي وأحب الصوامين ولا أصوم فقال له الرسول وآله أنت مع من أحببت ” ([21]) .
المفتاح الثالث: مغالاة الروافض في الإمامة وجعلها أصل من أصول الاعتقاد
وجعلها الأساس الأعظم الذي يبنى عليه دين الإسلام عندهم، (والإمامة) عند أهل السنة والجماعة الناجية: ليست من أصول الدين وأركانه، ولكنها موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به ([22]) .
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على وجوب نصب الإمام وأجمع أهل السنة والجماعة الناجية على أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ترك الأمة عند موته دون أن ينص على إمام بعينه، بل ترك للأمة حق اختيار من تراه أفضلها وأكفاها وأصلحها لهذا الأمر.
واتفق أهل السنة والجماعة الناجية على أن الشورى بين المهاجرين والأنصار آلت بهم إلى تفضيل الصديق أبي بكر – رضي الله عنه – واختياره خليفة للمسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم في الدنيا والآخرة، ثم استخلف أبو بكر – رضي الله عنه الفاروق عمر – رضي الله عنه – لما رآه أنسب وأكفأ الناس لقيادة الأمة واستشار أهل الحل والعقد من صحابة الرسول – صلى الله عليه وسلم – فوافقوه فكان ذلك بمثابة شورى في وجود الخليفة، وعند وفاة عمر – رضي الله عنه – ترك الأمر بين ستة من المبشرين بالجنة فاستقر الأمر بينهم لعثمان – رضي الله عنه – وانعقدت له البيعة وبايعه المسلمون كافة ثم عند مقتله – رضي الله عنه – بايع المسلمون الإمام علي – رضي الله عنه – وقبلها وانعقدت له البيعة وهؤلاء عم الخلفاء الراشدون الهداة المهديون الذين خلفوا النبي – صلى الله عليه وسلم – وساروا على نهجه واقتدوا بهديه وسنته وفيهم جاء حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم . وقد أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن خلافته ستمر بمراحل عديدة بعد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى تعود مرة ثانية راشدة على منهاج النبوة.
أما الإمامة عند الشيعة الإمامية فلها وضع عجيب غريب يمتلئ بالغلول والضلال، إذ جعلوها أساس الدين الأعظم وركنه الأكبر، وجعلوها الأصل الأول من أصول الاعتقاد وقدموها على الصلاة والزكاة والصيام والحج، وجعلوها محور الخلود في الجنة أو الخلود في النار وهذا ما قاله علماؤهم وما جاءت به كتبهم . يذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي: عن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: (بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير) ([23]) . ويذكر الكليني في كتابه الكافي:(عن زرارة عن أبي جعفر – عليه السلام – قال (بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة فقلت وأي شيء من ذلك أفضل فقال الولاية أفضل) ([24]) . ويذكر الكليني في كتابه الكافي: (أنا في الإسلام ثلاثة الصلاة والزكاة والولاية ولا تصح واحدة منها إلا بصاحبتها) ([25]) . ويذكر الكليني في كتابه الكافي:(عن أبي عبد الله أنه قال: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها) ([26]) . ويذكر الكليني في كتابه الكافي: عن أبي الحسن عليه السلام قال: (ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث الله رسولاً إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم) ([27]) .
ولما كان لقضية ” الإمامة ” هذا الوضع الخطير في معتقد الإمامية الاثنى عشرية، جزموا بأن كتاب الله تعالى لا يمكن أن يغفل هذا الأمر، جزموا بأن الرسول الأمين – صلى الله عليه وسلم – لا يجوز له إغفال النص على إمامة علي، ولا يجوز له كتمان هذا الأمر ولا تفويضه إلى الصحابة وتركه لهم، وقد كان لهذا المعتقد الباطل الأثر الأكبر في تكفير الصحابة والبراءة منهم وسبهم ولعنهم حيث جزموا بأن الصحابة ظلموا علياً وسلبوه حقه ثم تطور الغلو عندهم حتى صار معتقدهم الذي عليه جميعهم هو تكفير الصحابة كلهم إلا ثلاثة أو خمسة لكونهم عقدوا البيعة لأبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وسلبوا علياً – رضي الله عنه حقه . ” وهذا ما تواترت أقوالهم وسيأتي ذلك تباعاً “، وكان لهذا المعتقد الباطل الأثر الأكبر في التشكيك في صيانة الكتاب والسنة والسر في شكهم في الكتاب الكريم أن القرآن الكريم قد أغفل قضية الإمامة ولم يجعل لها هذا الوضع العجيب الذي رسموه لها بأهوائهم، أو كيف يذكر القرآن الكريم الصلاة والزكاة في أكثر من سبعين موضعاً ثم تخلوا منه آية واحدة صريحة تنص نصاً صريحاً على إمامة علي رضي الله عنه، فآل ذلك بهم إلى الشك في القرآن الذي حمله الصحابة إلينا وجمعه أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وكتبه على هيئته اليوم عثمان – رضي الله عنه – وهؤلاء عند الشيعة الإمامية كفار مرتدون، ونفس السبب موجود في رد السنة كمصدر أصلي لتلقي الدين، إذ الصحابة – رضي الله عنهم هم الذين نقلوا إلينا القرآن والسنة، وهم الذي ترضى عنهم القرآن فلك أن تعجب كيف يفعل الهوى بأهله.
المفتاح الرابع : مغالاة الروافض في الإمام علي والأئمة من أولاده الذين اختاروهم للإمامة:
وأهل السنة والجماعة الناجية: أهل التوسط والاعتدال الشرعي الرباني الحكيم ينظرون إلى الإمام علي رضي الله عنه على أنه خليفة المسلمين الرابع الراشد وهو من المبشرين بالجنة الذين حازوا رضوان الله تعالى في الدنيا والآخرة ومكانته عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين عظيمة، ومناقبه كثيرة وهو ولي الله وولى رسوله وولي لكل مؤمن رضي الله عنه وأرضاه، وولديه الحسن والحسين هما سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وسيدا شباب أهل الجنة رضي الله عنهما وأرضاهما، ونسلهما إلى يوم القيامة هم آل بيت النبي – صلى الله عليه وسلم الذين لهم نصيب من الدعاء في صلاة كل مسلم حيث يقول [اللهم صل على محمد وآل محمد … اللهم بارك على محمد وآل محمد]، ولكنهم جميعاً رضي الله عنهم بشر يجوز عليه الخطأ والسهو والنسيان وليست لهم العصمة، إذ العصمة للرسول صلى الله عليه وسلم وحده: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}، وكل بعده يصيب وخطئ، أما عند هؤلاء الرافضة الإمامية: فإنهم يدّعون للإمام علي رضي الله عنه والأئمة من أولاده واحفاده أنهم يعلمون الغيب ولهم علم السماوات والأرض وعلم الجنة والنار وعلم ما كان وما سيكون وأنهم معصومون عن السهو والخطأ والنسيان، وأن لهم مقاماً عظيماً بل عجيباً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل . وهذا الغلو هو ما قالت به علماؤها ووردت به كتبهم . روى الكليني في كتابه الكافي: تحت باب ” إن الأئمة إذا شاء أن يعلموا علموا ” عن جعفر أنه قال (إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم) ([28]) . ، وروى الكليني في كتابه الكافي: تحت باب ” إن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم عن أبي بصير عن جعفر ابن الباقر عليهما السلام قال (أي إمام لا يعلم ما يغيبه وإلى ما يصير فليس ذلك بحجة الله على خلقه) ([29]) وروى الكليني في كتابه الكافي: عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه على بن موسى – الإمام الثامن عندهم – أما بعد: (فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق، إن شيعتنا لمكتوبين بأسمائهم و أسماء آبائهم أخذ الله علينا و عليهم الميثاق) ([30]) . وروى الكليني عن يوسف النمار أنه قال: (كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال أبو عبد الله علينا عين فالتفتنا يمنه ويسره فلم نر أحداً، فقلنا ليس علينا عين، فقال و رب الكعبة و رب البنية ـ ثلاث مرات ـ لو كنت بين موسى و الخضر عليهما السلام لأخبرتهما أني أعلم منهما، لأنبئتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة) ([31]) .
و يقول نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: (اعلم إنه لا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم على أشرفية نبينا على سائر الأنبياء للأخبار المتواترة، و إنما الخلاف بينهم في أفضله أمير المؤمنين علي و الأئمة الطاهرين على الأنبياء ما عدا جدهم، فذهب جماعة إلى أنهم افضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم، فهم أفضل من الأئمة، و بعضهم إلى مساواتهم، و أكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على أولي العزم و غيرهم وهو الصواب) ويذكر الكليني أن الإمامة فوق النبوة و الرسالة و الخلة ويروي عن جعفر بن محمد – الإمام السادس عندهم – أنه قال (إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً، وإن الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، وإن الله اتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، وإن الله اتخذه خليلاً قبل أن يتخذه إماماً) ([32]) .
وقد بوب الحر العاملي في كتابه ” الفصول المهمة ” باباً مستقلاً بعنوان الأئمة الاثنى عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم، وروى تحت هذا الباب عن جعفر أنه قال (إن الله خلق أولي العزم من الرسل وفضلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم، وعلم رسول الله – صلى الله عليه وسلم وآله ما لم يعلمهم) ([33]) .
ويذكر الكليني عن أبي عبد الله أنه قال: (ما جاء به علي عليه السلام آخذ به، وما نهى عنه انتهى عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولمحمد الفضل على جميع من خلق الله، المتعقب عليه في شيء من احكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله لا يؤتي إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحداً بعد واحد جعلهم الله أركان الأرض أن تيمد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم لقد أقوت لي جميع الملائكة والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد – صلى الله عليه وسلم وآله، ولقد حملت علي مثل حمولته وهي حمولة الرب، وأن رسول الله – صلى الله عليه وآله يدعى فيكسى وأدعي فأكسى، ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني) ([34]) .
وبعد فهذا ما جاءت به كتبهم وما أورده علماؤهم ونحن نبرأ إلى الله عز وجل من هذا الغلو الذي بلغ بهؤلاء حتى فضلوا الأئمة على الأنبياء والمرسلين والأئمة من آل البيت يبرأون إلى الله عز وجل من غلو هؤلاء ومن ينسبه إليهم هؤلاء بغير علم ولا حق ولا هدى ولا كتاب منير.
المفتاح الخامس: بُغض الروافض للصحابة والانتقاص من قدرهم وتكفيرهم وسبهم ولعنهم والبرآءة منهم:
(أ) صحاب النبي صلى الله عليه وسلم الكرام البررة، هم خير أصحاب الأنبياء وصفهم الله تعالى بالصدق والإخلاص، حملوا دين الإسلام ونشروا رسالته إلى أرجاء الأرض ونصروا عقائده وشرائعه وأخلاقه، وبسطوا سلطانه ورفعوا رايته، عاشوا حياتهم كلها لله دعوة وحسبة وجهاداً، يضحون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وفي سبيل مرضاته، راجين رحمته وخائفين من عذابه، امتدحهم الله تعالى في قرآنه الكريم فكان مما قاله عز وجل فيهم: (1) قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29]، فمن هم الذين معه والذين مدحهم القرآن الكريم على وجه العموم، (2) قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح: 18 – 19]، جاء في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) قال: كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين) كلهم حازوا الرضا، (3) قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، من هم السابقون الأولون إن لم يكن أبو بكر منهم، (4) قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10]، لا يستوي الصحابة الذين أنفقوا وجاهدوا قبل الفتح مع الذين أسلموا بعد فتح مكة والعجيب كلا وعد الله الجنة، (5) قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74]، من هم المؤمنون حقا ؟ إنهم المهاجرون {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} والانصار {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} والآية مدح لمجموع المهاجرين والأنصار، (6) قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110]، الخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذ هم المخاطبون بالقرآن، ولا يُعقل أن خير أمة يرتد أكثرهم (120 ألف) سوى بضعة عشر صحابيا فقط فهل هذه الامة تستحق ان تكون خير أمة، (7) قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 117]، فعددُ جيش المسلمين في غزوة تبوك أكثر من ثلاثين ألف صحابي من المهاجرين والأنصار ، قال الزرقاني: وكان معه عليه الصلاة والسلام ثلاثون ألفًا: الذي جزم به ابن إسحاق والواقدي، وابن سعد ورواه الحاكم في الإكليل عن معاذ بن جبل والواقدي عن زيد بن ثابت، قالا: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفًا، وقد تاب الله على النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الذين كانوا معه، (8) قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحجرات: 7 – 8]، من الذين حبب الله إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان وجعلهم راشدين إن لم يكونوا عموم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، (9) قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 94 – 96]، في الآية الأولى نادى الله الصحابة القاعدين عن الجهاد باسم الإيمان، وفي الآية التي تليها بين الله فضل المجاهدين من الصحابة على القاعدين، وأخبر أنه وعد كل المؤمنين بالجنة سواء من جاهد منهم في سبيل الله أو لم يجاهد، وبين أنه فضل المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، وختم الآيات بأنه غفور لذنوبهم رحيم بهم. وكل ذلك في بيان فضل الصحابة، (10) قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115]، فمن يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويتبع غير سبيل الصحابة رضوان الله عليهم لأنهم المخاطبون بالآية فمن يخالفهم إلى يوم القيامة يزين له الله الباطل في عينيه في الدنيا، ويدخله في الآخرة نار جهنم وساءت مصيرا، ومن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) ([35]) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما يوعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتى ما يوعدون)) ([36]) ..
وقوله صلى الله عليه وسلم: في حق الصديق أبي بكر رضي الله عنه: ((إن من آمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر)) ([37]) .وقوله صلى الله عليه وسلم: في حق الفاروق عمر رضي الله عنه: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)) ([38]) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: في حق ذي النورين عثمان رضي الله عنه ((لكل نبي رفيق ورفيقي (يعني في الجنة) عثمان)) ([39]) . وسئل صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليه: ((قال عائشة فقال السائل من الرجال ؟ قال أبوها يقصد أبا بكر) ([40]) .
وتلك الآيات والأحاديث في حق الصحابة رضي الله عنهم غيض من فيض بل هو قطرات من نهر جار.
(ب)إلى معتقد الرافضة تجاه الصحابة ؟! فالرافضة الإمامية يعتبرون عامه الصحابة كفاراً مرتدين وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وهم لا يكتفون بذلك بل يجعلون دينهم ودينهم سب الصحابة ولعنهم وشتمهم والدعاء عليهم وقد امتلأت كتبهم على آخرهم بمئات النصوص، بل آلاف النصوص التي تدل على معتقدهم الضال الكافر في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وأرضاهم.
روى الكشي عن أبي جعفر أنه قال: ” كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة فقال المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي ” ويروي الكشي عن أبي جعفر أيضاً أنه قال: ” المهاجرين والأنصار ذهبوا إلا وأشار بيده – إلا ثلاثة ” ويروي الكشي عن موسى بن جعفر أنه قال:” إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله – رسول الله الذين لم ينقضوا عليه، فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ” وروى الكشي عن حمزة الطيار أنه قال:ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله فقال عليه السلام: ” قال محمد بن أبي بكر لأمير المؤمنين (علي) عليه السلام يوماً من الأيام أبسط يدك أبايعك فقال: أو ما فعلت قال: بلى فبسط يده فقال: أشهد أنك أمام مفترض طاعتك وأن أبي في النار فقال أبو عبد الله عليه السلام كانت النجابة فيه من قبل أمه أسماء بنت عميس رحمه الله عليها لا من قبل أبيه ويروي الكشي عن زراره بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام: ” أن محمد بن أبي بكر بايع علياً عليه السلام على البرآة من أبيه ويروي الكشي عن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ” سمعت ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر ” ويروي الكشي عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام: ” كان صهيب عبد سوء يبكي على عمر ” ويروي الكشي عن الباقر أنه قال: ” بايع محمد بن أبي بكر على البراءة من الثاني “ ([41]).
، ويروي القمي في تفسيره: ” تحت قول الله عز وجل (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً لم أتخذ فلاناً خليلاً) عن أبي جعفر عليه السلام (وقوله يوم يعض الظالم على يديه) قال الأول (يعني به أبا بكر) يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول علياً ولياً – يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً – يعني الثاني (عمر) ” ([42]) .
ويذكر القمي تحت قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} رواية مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم يزعم فيها أنه صلى الله عليه وسلم قال: يرد على أمتي يوم لقيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة (يقصد اللئيم أبا بكر رضي الله عنه) فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي (يقصد القرآن وآل البيت) فيقولون أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية فرعون هذه الأمة ” يقصد اللئيم عمر رضي الله عنه فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد عليً راية مع سامري هذه الأمة ” يقصد اللئيم عثمان رضي الله عنه فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد راية ذي الثلمة مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي، فيقولون أما الأكبر ففرقناه، وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول ردوا النار ظمآء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين، فأقول لهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي فيقولون أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأحببناه وواليناه وآزرناه ونصرناه حتى أهرقت فيه دماؤنا فأقول ردوا الخبة رواء مرويين مبيضة وجوهكم “ ([43]) .
فانظر كيف وصل بهم الفجور حتى كفّروا خير هذه الأمة أبا بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذا النورين وخلودهم في النار، فأين الدين والإسلام إذا كان هؤلاء الذين حفظوا القرآن وجمعوه وحفظوا الدين ونصره كفاراً مرتدين وهكذا ما تركوا صحابياً إلا وجرحوه فزعموا أن عبد الله بن عمر ومحمد بن سلمه ماتا منكوثين ” ([44]) . وأن قول الله تعالى: ” إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ” نزلت في طلحة والزبير ([45]) . هكذا وهما المبشران بالجنة، وأن أنس بن مالك برص ([46]) .
والبراء بن عازب عمى وذلك لأنهما كتما شهادة الوصاية بعلي ([47]) وأن خالد بن الوليد ما هجم على مالك بن نوير إلا للتزوج من امرأته وحاش لسيف الله المسلول من ذلك -، وأنه تواطئ مع أبي بكر وعمر وعثمان على قتل علي ([48]) . وأن قول الله تعالى ” إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدودا كفراً لن تقبل توبتهم ” نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان ([49]) . وأن قول الله تعالى: ” ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً ” نزلت في العباس عم النبي – صلى الله عليه وسلم، وأن قول الله تعالى ” فلبئس المولى ولبئس العشير ” نزلت في العباس عم النبي – صلى الله عليه وسلم، وأن أمير المؤمنين علي لعن ابني العباس رضي الله عنهم فقال ” اللهم العن ابني فلان – يعني عبد الله وعبيد الله ابني العباس وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما ….وحتى أمهات المؤمنين لم تسلم من كذبهم وفجورهم … ([50]) .
إلى غير ذلك من قائمة عريضة من الاتهام والتشهير والكذب والاختلاف والتجني على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم خير البشر بعد الأنبياء وخير صحب الأنبياء فهل بقي لنا بعد تكفير الصحابة من ديننا شيء وهم الذي حملوا إلينا الدين، فهل يريد القوم إلا أن ننسلخ من ديننا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المفتاح السادس: الروافض يبغضون الكثير من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
بل وينتقصون قدرهم ويحطون من منزلتهم، وأول ذلك إيذاء النني صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وزوجاته أمهات المؤمنين لاسيما الصديقة ابنة الصديق عائشة رضي الله عنها وارضاها، قال صاحب القاموس: ” أهل الأمر ولاته، وأهل البيت سكانه، وأهل المذهب من يدين به وأهل الرجل زوجه “ ([51]) .
وقال الزبيدي: الأهل للرجل زوجته ويدخل فيه أولاده [تاج العروس للزبيدي]، وقال ابن منظور: أهل الرجل أخص الناس به، وأهل الرجل زوجه ([52])
وقد ورد أهل البيت في القرآن الكريم في موضعين من القرآن الكريم، (الموضع الأول): في سورة هود وكان يقصد به زوجة نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والثاني في سورة الأحزاب وكان يقصد به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، والموضع الأول: قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أهل الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود:69 -73]وعند تدبر الآيات تنجد أن المقصود بأهل البيت هنا هي زوجة إبراهيم عليه السلام.
و(الموضع الثاني): قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب:28 إلى 34]، فعند التدبر في هذه الآيات نعلم يقيناً أن المقصود الأصلي بأهل البيت هم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، والآية التي تدل فيها ذكر ” أهل البيت ” أولها أمر لزوجات النبي وتكلمتها أمر لزوجات النبي، ولذلك فالقرآن الكريم كان واضحاً في كون أصل أهل بيت النبوة هم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وكل من عداهن فهو إلحاق بهن، وقد جاءت أحاديث نبوية تدخل معهن وفي إطار أهل البيت الإمام على وولديه الحسن والحسين رضي الله عنهم وسيدة العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنهم جميعاً، وجاءت أحاديث تبين كذلك أنه يدخل في آل البيت كل من حرم الصدقة بعد موت النبي – صلى الله عليه وسلم وهم آل العباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي رضي الله عن أهل بيته وصلى الله ويلم وبارك عليه وآله الأطهار المطهرين وصحبه الكرام البررة، وعند التحقيق: نجد أن أهل البيت يدخل فيهم كل هؤلاء: (1) زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات، وقد جعل القرآن الكريم ” أهل البيت ” المراد بهم أصلاً وحقيقة هن زوجاته صلى الله عليه وسلم، (2) أولاد النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة الزهراء وقد جعلت اللغة العربية لغة القرآن البنات والأولاد داخلين في معنى أهل البيت، (3) الإمام علي وزوجته الزهراء وولديه الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً وقد جاءت الرواية الصحيحة بإدخالهم في معنى آل البيت، (4) آل العباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي إلى قيام الساعة، وهؤلاء هم آله الذين حرموا الصدقة بعده – صلى الله عليه وسلم وقد جاءت الرواية الصحيحة بإدخالهم في أهل البيت، وهذا هو المتفق عليه والمتعارف عليه عند أهل السنة، وأهل السنة يتولون هؤلاء جميعهم بلا استثناء ويتربصون ويصلون ويسلمون على آل بيت النبوة الصالحين الطائعين وصالحي ذرياتهم إلى يوم الدين، أما الروافض فقد حكموا أهواءهم في تحديد آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فنراهم يخرجون من شاءوا من آل بيت النبوة، ويدخلون من شاءوا وفق أهواءهم، فنراهم قد حصروا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في أربعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقط لا غير، وهؤلاء الأربعة هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعاً، وكان أول من أخرجوا في قسمتهم الضيزى أمهات المؤمنين زوجات النبي الصديقات الطاهرات العفيفات المطهرات، ويا ليتهم اكتفوا بذلك، بل قذفوا ولقبوا وسبوا الطاهرة العفيفة الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما والطاهرة العفيفة الصوامة القوامة حفصة بنت الفاروق رضي الله عنهما، وهكذا خالفوا صريح القرآن، وآذوا الرسول صلى الله عليه وسلم في أقرب أهل بيته إليه، وهم يزعمون أنهم شيعة أهل البيت وآل البيت منهم برآء، وأخرجوا بعد ذلك بنات النبي المؤمنات الطاهرات العفيفات من أهل بيته سوء الزهراء رضي الله عنها، ولم يكتفوا بذلك بل وصل بهم الفجور أن زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس سوى ابنه واحدة هي فاطمة وأما الباقيات فهن ربيبات أتت بهن خديجة رضي الله عنها من زوج سابق، وتعللوا بذلك بأنهن لو كن بناته لما زوج اثنتين منهن للمرتد الكافر عثمان هكذا زعموا ووقعوا في بنات النبي وخليفته الراشد ذي النورين عثمان رضي الله عنه الذي تستحي منه الملائكة والذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو حي يرزق ويمشي على الأرض، وأخرجوا بعد ذلك عم النبي العباس رضي الله عنه وجميع أولاده، وبقية إخوان علي رضي الله عنه وهما جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وجميع أولاده، وعقيل بن أبي طالب وجميع أولاده، وانظر إلى رواياتهم الفاجرة في ذلك.
(اولاً): الرافضة الصفوية تتهم الصديقة بنت الصديق بالفاحشة: ففي تفسير القمي أصل تفاسيرهم المعتمدة هذه الرواية:(قال علي بن إبراهيم في قوله (وضرب الله مثلاً) ثم ضرب الله فيهما (يعني عائشة وحفصة زوجتي رسول الله، مثلاً فقال (ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) قال: والله ما عني بقوله فخانتاهما إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل له أن تخرجين – كذا – من غير محرم فزوجت نفسها من فلان) ([53])
وكما ترى أن النص ليس فيه تصريح بالأسماء على عادة القوم من الكفر والتدليس عليـه، ولكن في وجود الدولة الرافضية قلت التقيه فصرح عالمهم المجلسي بالأسماء فقال: (وليقيمن الحد أي القائم عليه السلام عند الرجعة وفلانة هي عائشة ” قلت رضي الله عنها ” وفلان هو طلحة بن عبد الله ” قلت رضي الله عنه “) ([54]) .
فأي عداء لآل بيت النبوة بعد هذا الذي عليه هؤلاء، يطعنون في حريم النبي – صلى الله عليه وسلم – ونسائه، لا سيما الصديقة بنت الصديق التي برأها الله عز وجل مما قذفها به المنافقون، وتحذر المؤمنين من مجرد سماع هذا الإفك العظيم، فقال تعالى: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النور: 17]، قال ابن كثير في تفسير الآية: ” أجمع أهل العلم قاطبة على أنّ من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن ” أ.هـ ([55]) .
والإمامية تخص أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها بزيادة اللعن والشتم حتى أن عالمهم المجلسي عقد باباً مستقلاً في بحار الأنوار لأحوال ام المؤمنين عائشة وام المؤمنين حفصة – رضي الله عنهما – ذكر فيه سبع عشرة رواية من الإفك المبين تؤذي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أهل بيته وأقرب الناس إليه، وهم يتعبدون بهذا السب فإنا لله وإنا إليه راجعون .
(ثانياً) الرافضة وعم النبي صلى الله عليه وسلم العباس رضي الله عنه وأبناء عمومته صلى الله عليه وسلم: الروافض أبوا إلا الانتقاص حتى من عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس رضي الله عنه وأرضاه، وحتى من أبناءه حبر الأمة عبد الله بن عباس وأخيه عبيد الله بن عباس رضي الله عنهم جميعاً، ذكر الكشي في رجاله كذباً وبهتاناً على محمد الباقر رضي الله عنه أنه قال: (أتى رجل إلى أبي (زين العابدين) فقال: إن فلاناً يعني عبد الله بن عباس يزعم أنه يعلم كل آية في القرآن، في أي يوم نزلت وفيم نزلت قال: (زين العابدين) فأساله فيمن نزلت (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً)، وفيمن نزلت (ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم) … إلى أن قال: ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعي والمنتحل (يقصد عبد الله بن عباس)، أما الأوليان فنـزلتا في أبيه (العباس عم النبي) [رجال الكشي ص 53 تحت ترجمة عبد الله بن عباس]، فيزعم الكشي بروايته أن قول الله تعالى ” ومن كان في هذه أعمى ” نزلت في العباس عم النبي – صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل الصادق، ولا يقف كذب الكشي ورجاله عند هذا الحد: (فيذكر عن زين العابدين أنه قال لابن عباس، فأما أنت يا بن عباس ففيمن نزلت هذه الآية (فلبئس المولى ولبئس العشير) في أبي أم في أبيك، ثم قال: أما والله لولا ما تعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو ؟ وستعلمه) [رجال الكشي ص 54]، ويمتد كذب الكشي ورجاله ليطول حبر القرآن وترجمانه عبد الله بن عباس وأخيه عبيد الله بن عباس، حيث بوب باباً مستقلاً باسم دعاء علي عبد الله وعبيد الله ابني العباس، وذكر تحته هذه الرواية الكاذبة: (قال أمير المؤمنين علي عليه السلام اللهم العن فلان – يعني عبد الله وعبيد الله ابني العباس – وأعم وأبصارهما كما أعميت قلوبهما … واجعل عمى أبصارهما دليلاً على قلوبهما) ([56]) .
(ثالثا): الشيعة الإمامية ومخالفتهم لهدي الإمام علي رضي الله عنه وعصيانهم لأمره، فحتى الإمام علي الذي يتشدقون بحبه والتشيع له لم يسلم من غدراتهم وفجواتهم فهاهم يخالفون هديه وها هم يتصرفون في ذريته وأولاده من بعده كأنهم الأوصياء عليه، إذ لم يدخلوا في آل البيت سوى الحسن والحسين، وأخرجوا كل من عداهما من أبناء الإمام علي وبناته وقد كانوا اثني عشر ذكراً وثماني عشرة أو تسع عشرة ابنه منهن زينب وأم كلثوم بنتا فاطمة الزهراء رضي الله عن الجميع، هم يصورون الإمام عليّ على أنه جبان خائف لا شهامة عنده ولا نخوة فيه حيث يختلقون القصص بأن الصحابة ضربوا زوجته الزهراء رضي الله عنها وهو واقف ساكن لا حراك له وأنها عابت عليه ذلك واختلفوا كذباً أنها قالت له: (يا ابن أبي طالب اشتملت شيمة الجنين وقعدت حجره الظنين … إلى أخر رواية مكذوبة مختلقة يستحي القلم من كتابتها كلها انتقاص من الإمام عليّ واتهامه بالجبن والخوار) ([57]) .
وأكثر من ذلك زعموا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، غصب منه ابنته الشريفة أم كلثوم بنت رسول الله، وأنه لهذا الغصب رضي أن يزوجها لمرتد كافر بل من أئمة الكفر في نظرهم، ولنا أن نتساءل هل يرضى مسلم قط أن يزوج ابنته لمن يراه كافر مرتداً، إن نخوة المسلم منا وشهامته وشجاعته ورجولته لتأبى عليه ذلك، فما بالنا نرضى بهذا الهوان لمضرب المثل في الشجاعة والإقدام والتقوى والإيمان، إن الرافضة تنسب للإمام عليّ ذلك الهوان، حتى قالوا عنه (إن علياً لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوكل عمه عباس ليزوجها منه) ([58]) .
وليتهم اكتفوا بذلك، بل لما صارت الخلافة إليه رضي الله عنه كانوا أول من غرر به وخذله وباعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين، حتى أنه لما فاض به الأمر وقف خطيباً فيهم يقول: (قاتلكم الله لقد ملئتم قلبي قبيحاً، وشحنتم صدري غيظاً وجرعتموني نغب التهاما أنفاساً، وأفسدتم علي رأي بالعصيان والخذلان، حتى لقد قالت قريش: إن ابني أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب … ولكن لا رأي لمن لا يطاع) ([59]) .
وهاهم يهينون الزهراء بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم، فينسبون إليها أموراً تستحي المرأة المسلمة العادية من فعلها، ولكنهم ينسبونها إلى سيدة نساء أهل الجنة، فينسبون إليها أنه قد تشاجرت مع خليفة رسول الله الصديق أبي بكر ومع أمير المؤمنين عمر – رضي الله عن الجميع، وأنها صاحت بهم وسط الناس، وأنها أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها، وأنها هددت أبا بكر إن لم يكتف عن علي لتنشرن شعرهـا ولتشقن جيبها([60]) . فهل يعقل بسيدة نساء الجنة أن تنشر شعرها وأن تشق حجابها، إن المرء ليستحي من وصف ذلك لامرأة مؤمنة فضلاً عن بنت رسول الله الطاهرة المطهرة ولكن القوم لا يستحون.
(رابعاً): الرافضة يهينون الحسن بن علي رضي الله: إذ لما حقن الله تعالى به الدماء وسكن به الفتنة وأصلح به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين، إذا بأسلاف الرافضة الإمامية يثبتون على الحسن ويجرحوه بمعدل في فخذه فينزف نزفاً شديداً وتشتد به العلة ويفترق عنه هؤلاء الشياطين الذين يتسترون بحب آل البيت وهم يمكرون هدم الدين وإبادة أهله، وقد روت كتب الشيعة هذا التطاول على آل البيت متمثلاً في شخص الحسن بن علي رضي الله عنه ليس إلا لمخالفته هواهم، يقول المسعودي في مروج الذهب: (أن الحسن لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية قال: يا أهل الكوفة لو لم تدخل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت، مقتلكم لأبي وسلبكم ثقلي وطعنكم في بطني، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا)، ويعلق على ذلك بقوله: وقد كان أهل الكوفة انتهبوا سرادق الحسن ورحله وطعنوه بالخنجر في جوفه، فلما يتفق ما نزل به انقاد إلى الصلح) ([61]) .
وقد أذلوه بعد الصلح وأهانوه وسارعوا إلى إظهار العداوة والبغضاء له وانظر إلى أحدهم كيف يعامل الحسن رضي الله عنه، يذكر الكشي في رجاله: (جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له، فدخل على الحسن عليه السلام وهو مخبت في فناء داره فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين) [رجال الكشي ص 103]، فانظر إلى الخبيث ينادي سيد شباب أهل الجنة بقوله يا مذل المؤمنين وهل أعز الله المسلمين إلا بما أجراه على يدي الحسن رضي الله عنه من الصلح وجمع شمل المؤمنين وتسكين الفتن وإصلاح ذات بين المؤمنين، ولذلك نراه رضي الله عنه يقول: (أرى والله معاوية خير لي من هـؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهلي بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلما، والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير) ([62])
المفتاح السابع: الروافض والتشكيك في حفظ وصيانة القرآن الكريم:
يقوم مذهب الشيعة الإمامية الضال على تكفير الصحابة والبرآة منهم وعلى لعنهم وسبهم بأفظع أنواع السباب الذي يتنزه عن فعله العوام فضلاً عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أئمة الصديقين والشهداء والصالحين، ولما كان للصحابة رضي الله عنهم الفضل الأعظم – بعد الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم – في تبليغ القرآن الكريم وفي جمعه وكتابته بين دفتي المصحف، ولما كان القرآن الكريم تمتلئ آياته بالثناء عليهم والترضي عليهم، فكان الشيعة في شر حال إما أن يتوبوا إلى الله من ضلالاتهم ويجزموا بصحة القرآن وصيانته ويترضوا عمن ترضى عنهم القرآن وعمن حملوا لنا القرآن وحفظوه وجمعوه وبالتالي ينسفوا مذهبهم الباطل من أساسه، وغما أن يكفروا الكفر البواح ويعلنوا أن القرآن الذي جمعه الصحابة وحفظوه وقد حرف وزيد فيه ونقص وحذفت منه آيات تنص على الولاية لعلي رضي الله عنه وحذفت منه آيات تفضح أولئك الذين قام المذهب الإمامي الكافر الفاجر على سبهم ولعنهم وتكفيرهم، فاختار الإماميون الجانب الثاني وهكذا تنسجهم أصولهم الضالة، فالصحابة كفار والقرآن محرف وحق لي أن أتساءل ماذا بقي لنا من ديننا، وهل يستطيع أمرؤ الصلاة بقرآن لا يعلم هل هو من التحريف والزيادة ام هو من المحكم المحفوظ، ولما كان القوم هم أئمة التقية كان حرباً أن تمتلئ كتبهم بالتناقض فهناك روايات تؤكد تحريف القرآن وأنه حدث فيه الحذف والزيادة وهناك روايات تؤكد صيانة القرآن وعدم تحريفه، ولكن المتتبع لكتب الشيعة ومؤلفاتهم وكتاباتهم يجد أن هناك خطا عاماً لا يمكن أن يكون تقيه بحال إلا وهو خط التحريف والزيادة والنقصان، وروايات هذا الخط تزيد على الألف رواية في كافة كتبهم كلها تصب في معين واحد هو تحريف القرآن ووجود قرآن آخر غيره يقوم به المهدي آخر الزمان، وهناك خط خاص – محدود – جعله القوم ذراً للغبار وللتقيه، حتى يدلسوا به على المؤمنين الصادقين، وهذا الخط المحدود يحوي مقولات قليلة محدودة في بعض الكتب وحتى تلك الكتب تحوي في المقابل مئات النصوص التي تؤكد تخريف القرآن، وهذا ليس تجنياً على الرافضة، ولكن هذا ما وردت به كتبهم وما أقرت به مراجعهم وما تواترت عليه أقوال أئمتهم، ، لقد بلغت أحاديث الروافض – المفتراة – التي تثبت وقوع التحريف في القرآن أكثر من ألفي حديث وقد ذكر ذلك عالمهم نعمة الله الجزائري وادعى تواتر هذه الأخبار من طريق الشيعة كبار علمائهم كالمفيد الذي يلقبونه بركن الإسلام وآية الله الملك العلام حيث يقول: ” أقول إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد – صلى الله عليه وآله – باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان “ ([63]) .
ويؤكد هذا الخط العام من تواتر تحريف القرآن: قول المفيد أيضاً: ” واتفقوا – أي الإمامية – على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية ” ([64]) .
ويؤكد هذا الخط العام كذلك: المفسر الشيعي المعروف لديهم محسن الكاشي حيث قال: (المستفاد من مجموع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد – صلى الله عليه وسلم -، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة … وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله) ([65]) .
ويؤكد هذا الخط العام كذلك: أقدم مفسري الشيعة إبراهيم القمي حيث يقول في مقدمة تفسيره (فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ، ومنه محكم ومتشابه .. ومنه على خلاف ما أنزل الله).
وعلق على هذا التفسير الموسوي بعد أن ذكر أقوال العلماء في التحريف بقوله: (ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة ” أي النقص في القرآن عما أنزل ” كالكليني، والبرقي والعياشي والنعماني، وفرات بن إبراهيم، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي، والمجلسي، والسيد الجزائري، والحر العاملي، والعلامة الفتوني والسيد البحراني، وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عليها) ([66]) .
وقد ألف الرافضة في هذا الخط – خط التحريف – مجلدات مستقلة وكتباً مفردة تخص إثبات تحريف القرآن ومن تلك المؤلفات: (كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)، وهذا الكتاب ألفه ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي الذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة 1320 هـ أنهم دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانوا العظمى، وهو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف الأشرف بأقدس البقاع عندهم، وهذا العالم النجفي ألف سنة 1292 هـ كتابه المشار إليه ” فصل الخطاب في إثبات تحريف رب الأرباب ” جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور، بأن القرآن قد زيد فيه ونقص منه، وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة 1298 هـ وعند طبعه قامت حوله ضجة لأنهم – قاتلهم الله – كانوا يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهـم، وأن لا يجمع هذا كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف من النسخ ويطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع، ولما أبدى هؤلاء تلك الملاحظات صمم على موقف ومؤلفه وأيده بمؤلف آخر سماه: ” رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب “، وقد كتب هذا الدفاع قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا الإلحاد أن دفنوه في النجف الأشرف والأقدس عندهم، وليس هذا هو الكتاب الأوحد فهناك مؤلفات عديدة كلها يتناول تحريف القرآن منها على سبيل المثال:” مع ملاحظة أنها كتب متخصصة في إثبات التحريف ولا حول ولا قوة إلا بالله “، ومن مؤلفاتهم في التحريف كذلك: (1) كتاب التحريف لشيخ الشيعة الثقة أحمد بن محمد بن خالد البرقي، (2) وكتاب التنـزيل والتغيير لمحمد بن خالد البرقي وهذا والد السابق ” قلت ذرية بعضها من بعض، (3) وكتاب التنـزيل من القرآن والتحريف: لشيخ الشيعة الثقة علي بن الحسن بن فضال الذي قال عنه الشيعة لم يعثر له على ذلة في الحديث أبداً، (4) وكتاب التحريف والتبديل لمحمد بن الحسن الصيرفي أستاذ المفسر المعروف عندهم ابن مهيار، (5) وكتاب قراءة أمير المؤمنين وقراءة أهل البيت للمفسر الشيعي المشهور محمد بن علي بن مروان الماهيار، (6) كتاب قراءة أمير المؤمنين لأبي طاهر عبد الواحد بن عمر القمي الذي ذكره ابن شهر أشوب في معالم العلماء، (7) كتاب سعد السعود: لشيخهم الجليل علي بن طاؤس: ذكر فيه صاحبه كتب في هذا الموضوع منها كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله، ومنها كتاب قراءة القرآن الكريم وتشكيك في صحته وتأكيد للحذف والنقص فيه، وحتى يكون الادعاء على اعتقاد الرافضة تحريف القرآن، نورد الأدلة البينات التي وردت في كتبهم وتؤكد حدوث التحريف وكما ذكرت فإن الأدلة تربو على الألفين من الأحاديث المروية في كتبهم ولكن لكون هذه الرسالة لا تحتمل ذلك نورد أقل القليل منها، يروي الكليني في كتابه الكافي: عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ” إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد – صلى الله عليه وسلم – وآله سبعة عشر ألف آية “ ([67]) .
والمعروف أن آيات القرآن الكريم ستة آلاف آية نيفا فلا شك أن هناك حذف منها . والذي حذف هو ثلثا القرآن تقريباً، ويروي الكليني في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنـه قال: (وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة قال قلت وما مصحف فاطمة قال مصحف فيه مثل قرآنكم ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف) ([68]) .
ونفهم من ذلك أنه حتى الثلث الموجود حالياً في القرآن وهو الستة آلاف آية كله محرف إذ ليس فيه من مصحف فاطمة ” وهو الأصل عندهم ” حرف واحد . ” كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً ” ويروي الكليني في الكافي: (عن أبا الحسين موسى عليه السلام كتب إلى علي بن سويد في السجن ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تجبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، وهل تدري ما خانوا أماناتهم أئتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه) ([69]) .
ويروي الكليني في الكافي: (عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له قول الله عز وجل هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق . قال إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله هو الناطق بالكتاب، قال الله جل ذكره ” هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ” – بصيغة المجهول -، قال قلت جعلت فداك إنا لا نقرأها هكذا فقال هكذا والله نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله ولكن فيما حرف من كتاب الله) ([70]) .
ويروي محسن الكاشي صاحب تفسير الصافي: عن أبي جعفر عليه السلام قال (لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص، ما خفي علي ذي حجا ولو قد قام قائمنا صدقه القرآن) ([71]) .
وروى الطبرسي في كتابه الاحتجاج:” وهذا الكتاب المعتمد عليه عند جميع الشيعة ” روى زوراً وبهتاناً عن أبي ذر الغفاري قال (لما توفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله عليه وآله فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة قبحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه علي عليه السلام وانصرف، ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئاً للقرآن، فقال له عمر إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك المهاجرين والأنصار، فجاء به زيد إلى ذلك، ثم قال فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر على القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم ؟ قال عمر: فما الحيلة ؟ قال زيد أنتم أعلم بالحيلة، فاقل عمر ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله على يد خالد فلم يقدر على ذلك – فلما استخلف عمر سألوا علياً أن يرفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال عمر يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه فقال هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي فقال عمر فهل وقت لإظهاره معلوم فقال عليه السلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه “ ([72]) .
ويروي الكليني في الكافي: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: (رفع إلي أبو الحسن عليه السلام مصحفاً وقال لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه ” لم يكن الذي كفروا ” فوجدت فيها سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلى ابعث إلي بالمصحف) ([73]) .
ويروي كمال الدين ميسم البحراني في شرح نهج البلاغة: (أن عثمان بن عفان رضي الله عنه جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لا شك أنه من القرآن المنزل) ([74]) ويروي الكليني في الكافي: (عن جابر الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول (ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة بعده) ([75]) .
[[أمثلة على تحريف الشيعة لآيات القرآن الكريم]]: وقد مر بنا أن الرافضة عندهم أكثر من ألفي رواية تثبت وتؤكد تحريف القرآن، والحق أن أمامي مئات الآيات التي صرحوا فيها بالتحريف، واستيعاب تلك الآيات لا تتحمله تلك الرسالة وإنما يحتاج إلى مجلدات ضخام، ولذلك أكتفي هاهنا بالإشارة إلى أمثلة نقيس من خلالها حجم التدمير المقصود والذي يقوم به هؤلاء على كتاب الله وأنى لهم ذلك {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8]،
[المثال الأول]: روى الكليني في الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبريل بهذه الآية على محمد هكـذا (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله) ([76]) . فزاد في الآية (في علي)، [المثال الثاني]: روى الكليني في الكافي وجاء في تفسير القمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا: (فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد حقهم رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون) ([77]) . فزادوا في الآية (آل محمد حقهم)، [المثال الثالت]: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم هكذا: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغياً أن ينـزل الله من فضله على من يشاء من عباده) ([78]) . فزاد في الآية (في علي)، [المثال الرابع]: جاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن حمران بن أعين قال سمعت أبا عبد الله يقرأ: ” إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل عمران وآل محمد على العالمين ” ثم قال هكذا نزلت فزاوا في الآية (وآل محمد)، [المثال الخامس]: و جاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام (ولتكن منكم أئمة) ([79]) . تحريفاً لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}، [المثال السادس]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام (يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول وظلموا آل محمد حقهم لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً) ([80]) .
[المثال السابع]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) ([81]) .
[المثال الثامن]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية (ثم لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قضيت في أمر الولاية ويسلموا لله الطاعة تسليماً) زادوا في الآية (في أمر الولاية)، [المثال التاسع]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في نفس الآية: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضى محمد وآل محمد ويسلموا تسليماً) زادوا في الآية (قضى محمد وآل محمد)، [المثال العاشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم في علي نوراً مبيناً) زادوا في الآية (في علي)، [المثال الحادي عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين) زادوا فيها (التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين)، [المثال الثاني عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده في قوله تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) قال: نزلت هكذا: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل عذبتك عذاباً أليماً) ([82]) . زادوا فيه: (في علي)، [المثال الثالث عشر]: وجاء في الكافي: عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمى أمير المؤمنين عليه السلام لم ينكروا أن الله تبارك وتعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم، وذلك فيما أنزل الله على محمد في كتابه، فنزل جبرئيل كما قرأناه، يا جابر ألم تسمع الله يقول: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهداهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى فإن محمد رسولي وإن علياً أمير المؤمنين) فو الله لسماه أمير المؤمنين في الأظلمة حيث أخذ ميثاق ذرية آدم ([83]) .
[المثال الرابع عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل: كيف تقرأ (لقد تاب على النبي والمهاجرين والأنصار) فقال نقرؤها هكذا، قال: ليس هكذا قال الله إنما قـال: (لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار) ([84]) .
[المثال الخامس عشر]: وروى الكليني في الكافي: قرأ رجل عند أبي عبد الله عليه السلام (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) فقال: ليس هكذا هي، إنما هي (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمأمنون) ونحن المأمنون ([85]) .
[المثال السادس عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام قال الآية (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) ليس هكذا هي، إنما هي (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمأمنون) ونحن المأمنون.
[المثال السابع عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هكذا أنزل الله (لقد جاءكم رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتم حريص علينا بالمؤمنين رءوف رحيم). فبدلوا (عليكم) إلى (علينا) استغفر الله.
[المثال الثامن عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي حمزة عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطين الأولين). فزادوا (في علي).
[المثال التاسع عشر]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ (أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم) فقيل يا ابن رسول الله نحن نقرؤها (أمه هي أربى من أمة) قال ويحك ومكا أربى وأومىء بيده بطرحها ([86]) .
[المثال العشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن عبد الله بن عثمان البجلي عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع عنده رؤسهما فتكلموا في علي، وكان من النبي أن يلين لهما في بعض القول فأنزل الله (لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً ثم لا تجد بعدك مثل علي ولياً)
[المثال الحادي والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي جعفر عليه السلام قال: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم إلا خسارا زادوا (آل محمد حقهم)، [المثال الثاني والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله في قوله عز وجل (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة من ذريته فنسي ولم نجد له عزماً) قال هكذا والله نزلت على محمد ، فزادوا (في محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة من ذريته) [المثال الثالث والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام: (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا بولاية علي قطعت لهم ثياب من نار) فزادوا (بولاية علي) من عند انفسهم، [المثال الرابع والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: قال أبو جعفر عليه السلام (يا ليتني اتخذت مع الرسول علياً ولياً) فبدلا من قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا}، جعلوها (يا ليتني اتخذت مع الرسول علياً ولياً)، يحرفون قول الله تعالى: (ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً)، [المثال الخامس والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام (واجعلنا للمتقين إماماً) قـال: لقد سألت ربك عظيماً إنما هي (واجعل لنا من المتقين إماماً) [المثال السادس والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي) قال نزلت هكذا: (خاشعين من الذل لعلي ينظرون إليه من طرف خفي) يحرفون قوله تعالى – عن النار -: {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ}، [المثال السابع والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى (فستعلمون من هو في ضلال مبين) قال: أنزلت هكذا (فستعلمون يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي والأئمة من بعده من هو في ضلال مبين) يحرفون قوله تعالى في سورة الملك: {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، [المثال الثامن والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع) قال: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع) ثم قال هكذا والله نزل بها جبرئيل على النبي – صلى الله عليه وسلم) فزادوا الولاية (بولاية علي) فحسبنا الله ونعم الوكيل، [المثال التاسع والعشرون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال الله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك بعلي ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإذا فرغت من نبوتك فانصب علياً وصياً وإلى ربك فارغب في ذلك) يحرفون سورة الشرح، [المثال الثلاثون]: وجاء في فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إنا أعطيناك يا محمد الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك عمرو بن العاص هو الأبتر) ([87]) . زادوا من عندهم الصحابي الجليل (عمرو بن العاص) أي انه هو الأبتر، وبعد فهذه أمثلة قليلة عن تحريف الشيعة للقرآن، وقد زعموا أنّ لديهم ألفي رواية تزعم التحريف فإنا لله وإنّا إليه راجعون.
المفتاح الثامن: الروافض وإنكار السنة النبوية الكريمة:
والسنة النبوية الشريفة هي الوحي المحفوظ المعصوم المتمم لكتاب الله تعالى والمكمل لشرائعه وأحكامه، والمفصل لمجمله، والمبين لمبهمه، والشارح لمعانيه، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3،4]، وقال صلى الله عليه وسلم: ” ألا أنى أوتيت القرآن ومثله معه ” [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه]، وعلى ذلك فالسنة صنو الكتاب لا غنى للكتاب عنها ولا غنى لدين الإسلام عن الكتاب والسنّة، والسنة النبوية الكريمة واجبة القبول والاتباع والعمل، ويحرم تعمد مخالفتها بحال دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، فمن الآيات الدالة على وجوب قبول سنة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعها: قوله تعالى: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، وقوله تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}، وقوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً}، وقوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذب أليم}، ومن الأحاديث الدالة على وجوب اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله) ([88]) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً عليه أمرنا فهو رد) وقوله صلى الله عليه وسلم: (أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ([89]) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لولاة الأمر وإن كان عبداً حبيشياً، فإنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين فتمسكوت بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ([90]) .
وأجمعت الأمة قاطبة على وجوب قبول سنة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعها والعمل بها وينقل ذلك الإجماع فقيه الأمة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فيقول: (أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد)، أما موقف الروافص من السنة النبوية: فهم في حقيقة الأمر قوم ينكرون السنة، وقد دعاهم إلى إنكار السنة أسباب أهمها:
(السبب الأول): أنهم يكفرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك فهم يشككون، بل وينكرون كل حديث حمله أولئك الأصحاب عن النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، والنتيجة الحتمية لهذا الأمر أنهم ألغوا السنة النبوية بكاملها وألغوا كافة أثارها إذ لم يحمل إلينا السنة سوى الأصحاب الكرام البررة رضي الله عنهم، وانظر إلى اجترائهم على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول شيخهم محمد حسين آل كاشف الغطاء (إن الشيعة لا يعتبرون من السنة إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت … أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة) ([91]) .
ولك أن تتعجب من قولهم هذا إذ أن أهل البيت عندهم علي وفاطمة والحسن والحسين فقط، وقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين صغيران ففاتهما من كلام رسول الله – صلى الله عليه وسلم شيئاً كثيراً، ولم يبق أمامهم سوى علي وفاطمة رضي الله عنهما، وقد توفت فاطمة بعد النبي – صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ولم يبق إلا علي رضي الله عنه، وعلي رضي الله عنه يستحيل له أن ينقل سنة النبي – صلى الله عليه وسلم -كاملة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى اليمن مرة، واستخلفه في المدينة مرة، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي أوقاتاً طويلة مع أهله وزوجاته ولا يعلم بهديه في ذلك سوى زوجاته، وعلي رضي الله عنه وأرضاه نحن – أهل السنّة – أصحابه الحقيقيون نقل عنه الحديث الكثير من علماء أهل السنّة وكان أصحابه من أهل السنة أكثر من أولئك الدجالين، بل جل احاديثم التي ينسبونها إليه كذب عليه وهم لا يأخذونه من أقوال أصحابه وتلامذته من علماء اهل السنّة، وعلى ذلك فقد فاتهم أكثر من نصف علم علي فأين السنة التي يتشدقون بها، (السبب الثاني): الروافض يكفرون كل من يقدم الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما على الإمام علي رضي الله عنه، ولذلك فهم يكفرون الصحب الكرام الذين اجتمعوا على تقديم الشيخين ومروراً بالتابعين الذين ساروا على هدي الصحابة وحفظوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم من خلالهم، ثم من بعدهم تابعي التابعين الذين حملوا الحديث عن التابعين ووصولاً إلى الحفاظ المحدثين الذين سجلوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وحفظوه لمن بعدهم وإلى قيام الساعة، والروافض يكفرون كل هؤلاء وينكرون كل حديث صدر منهم، ولذلك نجدهم يكذبون حديث النبي صلى الله عليه وسلم الموجود في كتب الحديث التي تلقتها الأمة بالقبول لاسيما ما وجد منها في الصحيحين البخاري ومسلم ثم ما تلاهما من كتب الحديث كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وما تلاها من المستدركات على الصحيحين والمسانيد والجوامع، والروافض ينكرون كل هذه الأحاديث، ولذلك لم يبق لهم من علم الحديث شيء وصار واقعهم العملي الحقيقي هو إنكار سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبها، وصار همهم الحقيقي هو محاربتها ومحاولة تحريفها.
المفتاح التاسع: الروافض والغلو في الاعتقادات، والغلو في الأعمال:
حتى وصل ثواب زيارة قبر الحسين انه يعدل ثواب أربعة ملايين حجة !!!، وأنّ زيارة قبر الحسين عليه السلام لها ألف مليون درجة في الجنة،
(آ) الغلو في الأئمة الاثنى عشر وإعطائهم بغض صفات الربوبية من علم الغيب والتصريف والتدبير والضر والنفع وهذا لا يشك مسلم في أنه شرك جلي في الربوبية، وأكتفي هاهنا بالإشارة إلى اثنين من أوثق علمائهم على مر عصورهم:
(الأول): هو الكليني صاحب كتاب الكافي الذي هو عندهم بمنزلة صحيح البخاري عند المسلمين وشتات بين الحق والباطل، والكليني هذا يغالي في شأن الأئمة حتى أنه بوب أبواباً في كتابه تنم عن الشرك الجلي الواضح ونقل تحتها عشرات الروايات التي تؤكد هذا الغلو، ومن هذه الأبواب:
(1) باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل، (2) باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم، (3) باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء، (4) باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب يعرفونها على اختلاف ألسنتها، (5) باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة وأنهم يعلمون علمه كله، (6) باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء، (7) باب أنه ليس شيء من الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل، و(الثاني): هو الخميني قائد ثورتهم المعاصرة: فانظر إلى ما يقوله في كتابه ” الحكومة الإسلامية “، فيقول في بيان منزلة الأئمة: (فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامة وخلافة تكوينيه تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون) ، ويقول في بيان كمال الأئمة: (والأئمة لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة)، ويقول في كون الأئمة أفضل من الأنبياء وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل) ،ويواصل غلوه فيه فيقول: (وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله والأئمة كانوا قبل هذا العالم أنواراً فجعلهم الله بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما يعلمه إلا الله وقد ورد عنهم أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل، ومثل هذه المنزلة موجودة لفاطمة الزهراء عليهما السلام)، ثم يكمل بقوله: (إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها) ([92]).
((ب)) الغلو في الأعمال والدخول في إطار البدعة والضلال: ولقد غالت الشيعة في الكثير من المبتدعات التي أدخلتها إلى إطار الغلو والانحراف والجهل والخرافة والبدعة والضلال، ومن أمثلة تلك البدع والضلالات:
(1) تفضيل الرافضة لكربلاء على مكة المكرمة: عن أبي الجارود قال: قال علي بن الحسين عليهم السلام: (اتخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركا قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة) ([93]) . وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتين الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه فأوحى الله إليها أن كفي وقري، فا فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولوا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقرى واستقري وكوني ذئباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا نسخت بك وهويت بك في نار جهنم) ([94]) .
(2) تفضيل الشيعة للصلاة عند قبر الحسين على الصلاة في بيت الله الحرام: عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام – في حديث مطول في زيارة الحسين عليه السلام: (ثم تمضي يا مفضل إلى صلاتك ولك بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل) ([95]) .
” قلت ” ما هذا الإسراف: صلاة عند قبر الحسين بألف حجة وألف عمرة وعتق رقبة وجهاد ألف مرة مع نبي مرسل هذا والله الغلو، هذا في نفس الوقت الذي ينهر فيه شرع الإسلام القويم عن اتخاذ القبور مساجد حتى لا يجد الشرك طريقاً إلى قبور المسلمين الموحدين، وعن ابن أبي عمير عن رجل (؟) عن أبي جعفر عليه السلام قال: (يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين فتصلى عنده أربع ركعات ثم تسأل حاجتك، فإن الصلاة المفروضة عنده تعدل حجة والصلاة النافلة تعدل عنده عمرة) ([96]) .
(3)غلو الشيعة امتد إلى الطين والتراب: فعن المسيب بن زهير قال: قال لي موسى بن جعفر عليه السلام بعدما سم (لا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي (عليهما السلام) فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا) ([97]) .
وعن الحارث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (إني رجل كثير العلل والأمراض ما تركت دواء إلا تداويت به فقال لي أين أنت من طين قبر الحسين بن علي عليهما السلام فإن فيه شفاء من كل داء وأمناً منكل خوف) ([98]) .
(4) إسراف الرافضة في وضع الثواب المترتب على زيارة قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما: عن صالح النيلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام (من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة، وكمن حمل على ألف فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله)([99]) وعن مثنى الخياط عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سمعته يقول (من أتى الحسين عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ([100]) .
وعن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (ما لمن زار الحسين عليه السلام في كل شهر من الثواب قال له من الثواب مثل ثواب مائة ألف شهيد مثل شهداء بدر) ([101]) .
” قلت ” ماذا صنع حتى يأخذ ثواب 100000 شهيد ثم ماذا مثل شهداء بدر فصل يصدق ذلك إلا من به لوثة بعقله وخلل بدينه، وعن الحسين بن محمد القمي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: (من زار قبر أبي عبد الله عيه السلام بشط الفرات كمن زار الله فوق عرشه) ([102]) .
“ قلت “: لقد بلغ الغلو هاهنا مبلغا كبيرا، وعن ابن ماجه قال: (سالت أبا عبد الله عليه السلام عمن ترك الزيارة، زيارة قبر الحسين من غير علة قال هذا رجل من أهل النار) ([103]) .
” قلت “: ومن غلوهم جعلوا لهذه الزيارة – التي من لم يفعلها كان من أهل النار – طقوساً ومراسيم وأوراداً مبتدعة معقدة يحسبها الجاهل ديناً وعبادة منها أقوال عند ورود المشهد وأقوال عند معاينة القبر وأقوالاً عند الوقوف عليه على منوال ما ورد في كتبنا الصادقة ” كتب أهل السنة والجماعة ” في زيارة بيت الله الحرام وحجه والاعتمار فيه، بل وهم ويقدمون زيارة قبر لاحسين على حج بيت الله الحرام بأضعاف مضاعفة كما سترى الآن.
(5) زيارة قبر الحسين رضي الله عنه أفضل بأضعاف مضاعفة من حج بيت الله الحرام: زيارة قبر الحسين تعدل حجة وعمرة معاً: (عن الحسن بن عطيه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول من أتى قبر الحسين عليه السلام كتب الله له حجة وعمرة) ([104]) .
وزيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة: عن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (أيما مؤمن زار الحسين بن علي عليه السلام عارفاً بقه في غير يوم عيد كتبت له عشرون حجة وعشرون عمرة مبرورات متقبلات وعشرون غزوة مع نبي مرسل وإمام عادل) ([105]) .
وزيارة قبر الحسين تعدل إحدى وعشرين حجة عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كم حججت قال تسعة عشر، قال: فقال: أما إنك لو أتممت أحد وعشرين حجة لكنت كمن زار الحسين عليه السلام) ([106]) .
وزيارة قبر الحسين تعدل ثمانين حجة: (عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار قبر أبي عبد الله عليه السلام كتب الله له ثمـانين حجـة مبرورة) ([107]) .
وزيارة قبر الحسين تعدل ألف حجة: (عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) ([108]) .
وزيارة قبر الحسين تعدل أربعة مليون حجة !!! (عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر عليه السلام من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكياً لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفي ألفي حجة وألفي ألفي عمرة وألفي ألفي غزوة) ([109]) .
بل زيارة قبر الحسين لها ألف مليون درجة في الجنة !!! (قال صالح بن عقبة قال علقمة بن محمد الخضرمي قلت للباقر عليه السلام علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم (يوم عاشوراء) إذا أنا زرته ” أي الحسين ” فقال لي يا علقمة إذك إذا صليت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام فعل بعد الإيماء إليه من بعد التكبير هذا القول السلام عليك يا أبا عبد الله … إلى أن قال … فإنك إذا قلت ذلك مئة ألف درجة وكنت كمن استشهد معه نشاركهم في درجاتهم وما عزفت إلا في زمرة الشهداء الذين استشهدوا معه وكتب لك ثواب زيارة كل نبي وكل رسول وزيارة كل من زار الحسين عليه السلام من يوم قتل سلام الله عليه وعلى أهل بيته) ([110]) .
(6) ثواب للنوح والبكاء لا مثيل له: ففي عيون أخبار الرضا، وفي بحار الأنوار عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال: قال الرضا عليه السلام (من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ونم ذكر مصابنا فبكى وأبكي لم تبك عينيه يوم تبكي العيون ومن جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) ([111]) .
” قلت ” الثابت عندنا أن الأجر العظيم لمن بكى من خشية الله تعالى ولكن هذا هو شأن القوم دائماً في السير وراء البدع والخرافات، وعن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال (من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحـر) ([112]) . وعن زيد الشحام قال: كنا عند أبي عبد الله … فقال: (من من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به أوجب الله له الجنة وغفر له) ([113]) .
” قلت ” ومن هنا نعلم السر في الفظائع التي ترتكب يوم عاشوراء ندبا على الحسين مع أنه في أعلى عليين وهو بريء من أعمال هؤلاء المبتدعة الضالين، والمتتبع للمذهب الرافضي يجد أنه قد امتلأ بالبدع والمنكرات والشطح والخرافات.
المفتاح العاشر: وقوع الرافضة في مسالك الكفر ومذاهب الإلحاد والزندقة:
وذلك بفتحهم التفسير الباطني للقرآن الكريم على مصراعيه:
فالتفسير الباطني هو قرين الزندقة وصنو الإلحاد حيث لا ضابط يحكم تفسير النصوص فكل ٌ يفسر وفق هواه وبما يمليه عليه شيطانه الرجيم، ولم تكتف الرافضة بالتشكيك في حفظ القرآن، حتى أضافت إليه اعتقاداً خطيراً ثانياً أنهى كتاب الله تعالى تماماً، ألا وهو تفسير القرآن وفق الهوى دون ضوابط، والمعروف أن التأويل الباطني ليس له ضابط يضبطه ولا قاعدة يعتمد عليها، ولذلك فالتأويل الباطني هو الطريق الأوسع نحو الانحلال، وللرافضة السبق في هذا المجال، فالقرآن الكريم كله نزل فيهم وفي أعدائهم من أهل السنة، وليس الهدف من آيات القرآن – عندهم – هو إقرار التوحيد لله والاتباع لرسوله ومجانبة الشرك والكفر والفسوق والعصيان وإنما الهدف هو تقرير المذهب الجعفري الضال، فأركان الدين عندهم في التفسير الباطني تفسر بالأئمة، وآيات التوحيد تفسر بالإيمان بالأئمة،وآيات الشرك تؤول بالشرك في ولاية الأئمة، وآيات الحلال والحرام تفسر بالأئمة وأعدائهم، وهكذا فالقرآن كله في نظرهم ليس له هدف ولا عرض سوى تقرير الإيمان بالأئمة الاثنى عشر والكفر والبرآة من كل من لم يؤمن بعقيدتهم الفاسدة.
وقد غالت الرافضة في اعتقاد باطن القرآن الذي يخالف ظاهره حتى لم يتركوا آية إلا وخرجوا بها عن حدود الشرع واللغة إلى وساوس الشياطين وزندقة الملاحدة، وقد جاءت رويات في أصح كتبهم تعظم هذا الاعتقاد، روى الكليني في الكافي: (عـن محمد بن منصور قـال سألت عبداً صالحاً ” يقصـدون به موسى الكاظـم “عن قول الله عز وجل ” قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ” فقال إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحق) ([114]) .
وهكذا جعلوا كل ما في القرآن من الحلال هو الأئمة الاثنى عشر، وجعلوا كل ما في القرآن من المحرمات والفواحش هم كل أهل السنة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وأرضاهم، فورد في تفسير العياشي: عن جابر الجعفري قال: (سألت أبا جعفر عن شيء من تفسير القرآن فأجابني، ثم سألت ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم، فقال لي: يا جابر إن للقرآن بطناً، وللبطن بطناً وظهراً، وللظهر ظهراً يا جابر، وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، إن الآية لتكون أولها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل يتصرف على وجوه) ([115]) .
وهكذا يعظمون التفسير الباطني ويفتحون به طرقاً عديدة للكفر والانحلال،
[أمثلة من تحريف الرافضة لآيات القرآن وذلك بفتحهم باب التفسير الباطني للقرآن]:
(أ) تحريفهم معنى (التوحيد) الذي هو أصل الدين إلى معنى ولاية الأئمة فعن أبي جعفر أنه قال: (ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبرآءة من عدونا، وذلك قول الله في كتابه ” {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}) ([116]) .
(ب) تحريفهم معنى (الإله) إلى معنى الإمام: ففـي تفسير قـول الله تعـالى: (لا تتخـذوا إلهيـن اثنيـن إنما هو إله واحـد) قـال أبـو عبد الله (يعنـي بذلـك ولا تتخـذوا إماميـن إنما هو إمام واحـد) ([117]) .
(ت) تحريفهم معنى (الرب) في القرآن إلى معنى الإمام: ففـي تفسير قـول الله تعـالى (وكـان الكافـر على ربـه ظهيـراً) قال القمي في تفسيره: الكافر: الثاني (يعني عمر رضي الله عنه) كان على أمير المؤمنين علي عليه السلام ظهيراً ([118]) .
وقال الكاشاني في بصائر الدرجات عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن تفسير هذه الآية فقال: (إن تفسيرها في بطن القرآن: علي هو ربه في الولاية) ([119]) . وفي قوله سبحانه: (وأشرقت الأرض بنور ربها) روى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله يقول في قوله ” وأشرقت الأرض بنور ربها ” قال رب الأرض يعني إمام الأرضز
(ث) تحريفهم صفات الله تعالى إلى معاني الأئمة: فقالوا: (إن الأخبار مستفيضة تدل على تأويل وجه الله بالأئمة عليهم السلام) ([120]) .
وذكر المجلسي في كتابه بحار الأنوار جملة من هذه الأخبار في باب عقده بعنوان: (باب أنهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله وأمثالها) ([121]) . ففـي تفسير قـول الله تعـالى (كل شيء هالك إلا وجهه) ينقلون على الإمام الصادق زوراً وبهتاناً (نحن وجه الله) ([122]) . وفـي تفسير قـول الله تعـالى (ولله الأسمــاء الحسـنى فادعـوه بهـا) يروون عن أبي عبد الله أنه قال: (نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا قال: فادعوه بها) ([123]) .
(ج) تحريفهم معاني الكتاب إلى معاني الأئمة: قـالوا فـي تفسير قـول الله تعـالى: (ذلـك الكتـاب لا ريـب فيـه): الكتاب علي ولا شك فيه وروا فيه رواية مكذوبة على الصادق أنه قال: (الكتاب علي ولا شك فيه) ([124]) .
(ح) تحريفهم معاني ” الكلمة ” إلى معاني الأئمة: فقالوا في تفسير قول الله تعالى (ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ” (الكلمة الإمام) ([125]) . وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (لا تبديل لكلمات الله) قالوا ” لا تغيير للإمامة “ ([126]) . وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (ما نفدت كلمات الله) ” الأئمة هم الكلمات التي لا تدرك فضائلهم ولا تستقصى “، ورووا عن الإمـام علي بن محمد (نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى) ([127]) .
(خ) تحريفهم معاني الصراط المستقيم إلى معاني الإمام علي رضي الله عنه: فقالوا في تفسير قول الله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) الصراط المستقيم هو أميـر المؤمنين ([128]) .
(د) تحريفهم معاني المسجد والكعبة والقبلة إلى معاني الأئمة، فقالوا في تفسير قول الله تعالى (وأقيمـوا وجوهكـم عنـد كـل مسجـد) ” يعني أقيموا وجوهكم عند الأئمة ” ورووا كذباً عن الصادق أنه قال: ” وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد، قال: يعني الأئمة” ([129]) . وقالوا في تفسير قول الله تعالى (خذوا زينتكم عند كل مسجد) خذوا زينتكم عند الأئمة، ورووا كذباً عن الصادق في قول الله تعالى (خذوا زينتكم عند كل مسجد) قال: يعني الأئمة ([130]) . ورووا عن الصادق في قوله تعالى (وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً) قال: إن الإمام من آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم إماماً ([131]) . ورووا عن الصادق أنه قال:(نحن البلد الحرام ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله) ([132]) .
ولذلك يحملون كل ذلك في القرآن الكريم على معاني الأئمة دون تدبر ودون مراعاة لسياق اللفظ والمعنى ودون مراعاة لحرمة القرآن، وقالوا وهم يفسرون قول الله تعالى (وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ” (أي يدعون إلى ولاية علي في الدنيا) ([133]) .
(ذ) وتحريفهم معاني التوبة في القرآن إلى معاني الرجوع عن ولاية أبي بكر وعثمان إلى ولاية الإمام علي: فعند تفسيرهم لقول الله تعالى(فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك) أي فاغفر للذين تابوا من ولاية الطواغيت الثلاثة (يقصدون أبا بكر وعمر وعثمان ومن بني أمية، واتبعوا سبيلك هو أمير المؤمنين علي السلام) ([134]) .
(ر) وتحريفهم معاني الدين في القرآن إلى معاني الولاية: ففي تفسير قول الله تعالى (إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) رووا عن جعفر الصادق: أنه قال: ولاية علي فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون لولاية علي ([135]) .
ورووا عن الصادق في تفسير قول الله تعالى: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء) (قال الإمام علي ولا تتفرقوا فيه، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه من أمر ولاية علي، الله يجتبي إليه من يشاء كناية عن علي عليه السلام) ([136]) .
(ز) هذيان الرافضة الإمامية في تحريف آيات القرآن: ففي تفسير قول الله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان) قالوا البحران هما علي وفاطمة والبرزخ هو النبي واللؤلؤ والمرجان هما الحسن والحسين ([137])وهذا التفسير إنما يقوله من لا يعقل ما يقول، وهذا بالهذيان أشبه منه بتفسير القرآن، وهو من جنس تفسير الملاحدة والقرامطة الباطنية للقرآن،وقالوا في تفسير قول الله تعالى:(والشمـس وضحاهـا): الشمس أمير المؤمنين علي، وضحاها قيام القائم ([138]) وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (وعلامـات وبالنجـم هـم يهتـدون) النجم هو رسول الله والعلامات هم الأئمة عليهم السلام ([139])
وقالـوا في تفسيـر قـول الله تعـالى: (بـل كذبـوا بالساعـة): يعني كذبوا بولاية علي عليه السلام ([140]) . وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله تعالى يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) إن الشهور هي الأئمة الاثنى عشر وأن الأربعة الحرم هم من تسمى باسم علي أولهم أمير المؤمنين علي عليه السلام، وعلي بن الحسين، وعلي بن موسى وعلي بن محمد، وقالوا إن الإقرار بهؤلاء هو الدين القيم وقالوا فلا تظلموا فيهن أنفسكم أي قولوا بهم جميعاً تهتدوا ([141]) . وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) أي لئن أشركت في إمامة علي ليحبطن عملك ([142]) .
هكذا زعموا أن الله تعالى قالها لرسوله صلى الله عليه وسلم فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وقالوا في تفسير قول الله تعالى: (غيـر المغضـوب عليهـم ولا الضاليـن): الضالين هم الذين لا يعرفون الأمام ([143]) .
وهكذا فالمتتبع لتفسير الشيعة الروافض لآيات القرآن الكريم يجدهم لم يتركوا آية في المصحف إلا وصرحوا بتحريفها بالنقص وأضافوا إليها ما شاءوا، أو حرفوها بالتفسير الباطني لها وأخرجوها عن معناها، فحرفوا آيات التوحيد إلى الأئمة وآيات والتنزيه الإلهي إلى الغلو في الأئمة وآيات الجنة إلى أصحابهم وآيات النار إلى أعدائهم من أهل السنة وجعلوا كافة كرائم القرآن لهم وجميع ما صور في القرآن من المحرمات والفواحش والكبائر فالمقصود بها هم أهل السنة، وجعلوا المحرمات كلها أسماء رجال من أعلام المتقين من أهل السنة وجعلوا الفرائض والشرائع والأركان هي أسماء الرجال الذين أمروا بموالتهم وهم الأئمة، وهكذا تم لهم تحريف القرآن ظاهراً وباطناً نسال الله السلامة.
المفتاح الحادي عشر: الرافضة وعقيدة البداء:
وهي بالأساس عقيدة من عقائد اليهود مفادها أن يغير الله تعالى قدره بفدر جديد، والبداء -استغفر الله- يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله عز وجل فإن علمه تعالى أزلي وأبدي لقوله تعالى: ((وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين)). والشيعة ذهبوا إلى جواز البداء على الله عز وجل، ذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه “أصول الكافي” بابا كاملا في البداء وسماه (باب البداء) وأتى فيه بروايات كثيرة نذكر بعضها: (عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء، وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام ابن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام: ما عظم الله بمثل البداء)، وعن مرازم بن حكيم قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة)، وعن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء) ، ونقل الكليني أيضا (بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون. وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة) ([144]) .
وقد كذبوا على الله في ذلك وعلى أئمة آل البيت، -يظنون في الله غير الحق ظن الجاهلية- يدعون أن الله كان يريد الإمامة لأبي جعفر ثم لما مات قبل أن يصبح إماما حينئذ بدا لله العلي القدير أن يكون الإمام أبو محمد ففعل، وذلك كما أنه قد كان يريد الله أن يجعل إسماعيل إماما ثم (والعياذ بالله) بدا لله الرأي الجديد فغير رأيه السابق فجعل موسى الكاظم إماما للناس- وهكذا يفترون على الله الكذب سبحانه
المفتاح الثاني عشر: الرافضة وعقيدة الرجعة:
الرجعة عند الشيعة تعني العودة بعد الموت. وهي من أصول دين الشيعة الاثني عشرية، والمقصود بعقيدة الرجعة عند الرافضة كما قال شيخهم المفيد إنها: رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة… في صورهم التي كانوا عليها ([145]) .
وعرفها محدثهم الحرّ العاملي بقوله: اعلم أن الرجعة هي الحياة بعد الموت قبل يوم القيامة، وهو الذي يتبادر من معناها ([146]) . وقال الأحسائي في كتابه الرجعة: اعلم أن الرجعة سرٌّ من سرّ الله، والقول بها ثمرة الإيمان بالغيب، والمراد بها رجوع الأئمة -عليهم السلام- وشيعتهم وأعدائهم ممن محّض من الفريقين الإيمان أو الكفر محضا، ولم يكن ممن أهلكه الله في الدنيا بالعذاب، فإن من أهلكه الله في الدنيا بالعذاب لا يرجع إلى الدنيا ([147]) .
أما منزلة هذه العقيدة في مذهبهم ودينهم: فقد رووا عن الصادق أنه قال: ليس منّا من لا يؤمن بكرّتنا ويستحلّ متعتنا ([148]) . وفي روايةٍ عنه أيضا أنه قال: (من أقر بستة أشياء فهو مؤمن : البراءة من الطواغيت، والإقرار بالولاية، والإيمان بالرجعة، والاستحلال للمتعة، وتحريم الجرى، وترك المسح على الخفين ([149]) .
وعن الرّضا أنه قال: (من أقر بتوحيد الله …وأقر بالرجعة والمتعتين، وآمن بالمعراج والمسألة في القبر، والحوض والشفاعة، وخلق الجنة والنار، والصراط والميزان والبعث والجزاء والحساب فهو مؤمن حقاً، وهو من شيعتنا أهل البيت ([150]) .
فهكذا أيدوا فكرة ابن سبأ وافتروا على الأئمة بنسبة هذه الخرافات إليهم، وجعلوا الإيمان بها كالتوحيد، ونفوا الإيمان عمن لا يؤمن بها. وذكروا أنهم مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات ويوم الجمعة وكل وقت، كالإقرار بالتوحيد والنبوة والإمامة والقيامة ([151]) . ولذلك قال الطبرسي والحرّ العاملي وغيرهما من أعيانهم: بأنها موضع إجماع الشيعة الإمامية، وأنها من ضروريات مذهبهم ([152]) .
وهكذا حكى شيخهم المفيد اتفاق الرافضة عليها ([153]) . وذكر محدثهم المجلسي أنهم أجمعوا على القول بها في جميع الأعصار ([154]) .
وقد نقل إجماعهم عليها أيضاً محمد بن الحسن الحر العاملي واستدل لها باثني عشر دليلا، ومما قال في ذلك: الدليل الرابع: إجماع جميع الشيعة الإمامية وإطباق الطائفة الاثني عشرية على اعتقاد صحة الرجعة فلا يظهر منهم مخالف يعتد به من العلماء السابقين واللاحقين الإيقاظ من الهجعة ([155])
وممن صرّح بالإجماع من معاصريهم محمد رضا المظفر حيث قال: (نعم قد جاء القرآن الكريم بوقوع الرجعة إلى الدنيا وتظاهرت بها الأخبار عن بيت العصمة، والإمامية بأجمعها عليه. ([156]) .
فهذه هي منزلة هذه العقيدة في دينهم ومذهبهم، ومن المعلوم ضرورةً أنّ هذا مخالف لصريح الكتاب والسنة من أن من قضى نحبه وانتهى أجله أنه لا يعود مرة أخرى حتَّى يبعث الناس من قبورهم يوم القيامة، قال تعالى: {حتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100]، وقال تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55]، وقال تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} [يس: 31]، فكل من مات لا يرجع في الدنيا إلى يوم القيامة؛ وفي الآيات إقناط كلّي عن الرجعة إلى الدنيا كرة أخرى ، ولكن جنوح علماء الشيعة الإمامية لتأصيل هذه العقيدة وبثها في نفوس الشيعة، من باب تصبير الشيعة وتثبيتهم علَى معتقداتهم الفاسدة، لما يرون من حالات الضعف والمهانة التي لقوها من الناس عبر التاريخ، وهي تبعث الأمل لدى الشيعة الإمامية بأنّ هناك يومًا ما سينتقم فيه الشيعة من أعدائهم، وتكون الغلبة لهم ، وقد قسم الشيعة الإمامية رجوع الناس بعد الموت إلى ثلاثة أصناف: (الأول): رجوع المهدي أو خروجه من مخبئه، وكذلك رجوع الأئمة بعد موتهم، و (الثاني): رجوع خلفاء المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة!!، والاقتصاص منهم، و (الثالث): رجوع أصحاب الإيمان المحض، وهم الشيعة الإمامية ومن تابعهم ـ بزعمهم ـ، ورجوع أصحاب الكفر المحض وهم ـ كما يزعم الشيعة ـ جميع من لم يؤمن بمذهبهم، وعلَى رأسهم أهل السنة بلا شك، ويستثنى من ذلك المستضعفين وهم النساء، والبُلْه، ومن لم تتم عليه الحجة كأصحاب الفترة … وهؤلاء عند الشيعة الإمامية مُرجَوْن لأمر الله إما يعذبهم أو يتوب عليهم ([157]) .
وبرجعة الأئمة يفرح الشيعة الإمامية بملاقاة أئمتهم وخصوصًا المهدي الذي طالما اشتاقت إليه نفوسهم، وبعودة الأئمة تكون الغلبة لهم والرفعة لهم، وبرجعة الخلفاء الذين اغتصبوا الخلافة، تطيب نفوسهم، وتشفى صدورهم بالانتقام ممن اغتصب الخلافة من عَلِيٍّ ـ بزعمهم ـ وهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، وتذكر كتب التاريخ والمقالات أن أول من قال بعقيدة الرجعة هو عبد الله بن سبأ اليهودي وذلك لهدف زعزعة عقائد المسلمين وبث الفرقة بينهم، وقد كان ابن سبأ حاملا هذه العقيدة وغيرها من العقائد الفاسدة من اليهودية؛ حيث إن من عقائد اليهود قولهم برجعة بعض الأموات إلى الدنيا بعد فراقهم منها ([158]) .
وذكر الشهرستاني: أن عبد الله بن سبأ هو أول من زعم أن عليا رضي الله عنه لم يمت وأنه سينزل إلى الأرض فيملأها عدلا كما ملئت جورا، وأظهر هذه المقالة بعد انتقال علي رضي الله عنه واجتمعت عليه جماعة سموا بالسبئية، وهم أول فرقة قالت بالغيبة والرجعة ([159]) .
قد تلقف هذه المقالة جابر الجعفي في أوائل المائة الثانية ونشرها إلى أن جاء القرن الثالث الهجري فقرر أهل المائة الثالثة من الروافض رجعة الأئمة وشيعتهم وأعدائهم تسلية لقلوبهم بهذا الخيال الفاسد ، وهذه العقيدة ليست إلا مجاهرة بأشد أنواع العداء للمسلمين عموما والصحابة ش خصوصاً نسأل الله السلامة، ومصدر هذه العقيدة اثنان أحدهما يهودي وهو ابن سبأ والثاني من أكذب الناس وهو جابر الجعفي ، وجابر الجعفي هذا قد قال فيه الإمام أبو حنيفة رحمه الله: ما رأيت أكذب منه ([160]) .
فهذه العقيدة هي من محدثات واختراعات عبد الله بن سبأ اليهودي الذي استخدم كل وسيلة لتفرقة الأمة وتمزيقها، فهل يرجى من يهودي خيرا؟! كما أن الذي تولى نشرها وترويجها هو من أكذب الناس في ميزان الجرح والتعديل، فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
المفتاح الثالث عشر: الرافضة والفاحشة في صور المتعة واللواط: [نكاح المتعة]:
هو أن يقول الرجل لامرأة: خذي هذا المال المعلوم – ولو درهمًا – وأتمتَّعُ بكِ مدةً معلومةً]، وفي نكاح المتعة لا ميراث بين الرجل والمرأة إن مات أحدهما أثناء المدة، وإذا انقضت المدة؛ فلا سبيل له عليها، وليس فيه طلاق ([161]) .
ونكاح المتعة مُحرَّم بدلالة القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وهو محرم حتى عند الخوارج والزيدية، ولم يحله إلا الشيعة الإمامية، ويستدل الشيعة الإمامية بجواز المتعة بقوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن}، وفي قراءة ابن مسعود: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل)، والجواب: (فما استمتعتم منهن ما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الصحيح فآتوهن أجورهن إلى مهورهن)، وقراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه شاذة لا توجد في المصادر، لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها، ولا يمكن بها تحليل الحرام، والروافض (الشيعة) يستدلون ببعض الأحاديث الواردة في الصحاح عند اهل السنّة والجواب أنها منسوخة كما يتضح ذلك واضحا من نصوص نفس الأحاديث ومن الأحاديث الأخرى التي سيتم ذكرها، وقد صرح بذلك جميع شراح الأحاديث وأئمة السلف والخلف من أهل السنة وقد أجمعوا على ذلك فلا دلالة لهم فيها.
[الكتاب والسنّة والإجماع منعقد على تحريم المتعة وعدم جوازها]: والحجة من كتاب الله على تحريم المتعة قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [ المؤمنون: 5 – 7]، قال الفخر الرازي: “هذه الآية تدل على تحريم المتعة، وتقريره أنها ليست زوجة له، فوجب ألَّا تحل له، وإنما قلنا: إنها ليست زوجة له؛ لأنهما لا يتوارثان بالإجماع، ولو كانت زوجة له لحصل التوارث؛ لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: 12]، وإذا ثبت أنها ليست بزوجة له وجب ألَّا تحل له ([162]) .
فكل من ابتغى غير النكاح الشرعي وملك اليمين، فإنه من العادين، فثبت من هذه الآية أنه لا يحل للرجل إلا الزوجة أو ما ملكت يمينه وأن من ابتغى وسلك غير هذا فهو من العادين، ولا يخفى أن الرجل إذا تولى امرأة بالمتعة فإنها ليست بمنكوحة له لأنه لا يشترط في المتعة شهود وليس لها نفقة ولا إرث ولا طلاق كما لا يشترط فيها التحديد بالأربعة ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا إعتاقها كما هي الحال في المملوكة فكيف صارت المتعة حلالا؟ وكذلك قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم}، فمن خاف عدم العدل فليكتف بواحدة أو بما ملكت يمينه فأين المتعة؟ فلو كانت حلالا لذكرها لأن تأخر البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وكذلك قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المؤمنات المحصنات فمما ملكت أيمانكم… إلى قوله تعالى: ذلك لمن خشي العنت منكم}، فلو كانت المتعة حلالا لذكرها، وخاصة وقد ذكر (من خشي العنت) ولم يذكرها فدل على أنها حرام، وقوله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله}، فلم يأمر من لا يجد النكاح أن يتولى امرأة بالمتعة ويتمتع بها حتى يغنيه الله من فضله (محصنين غير مسافحين). وتدل الآية على أن النكاح فيه إحصان وطهر وليس من ذلك في المتعة شيء. فكل هذا ظاهر في حرمتها، وقد جاءت أحاديث وآثار كثيرة تدل على حرمة نكاح المتعة، وأنه كان مباحًا للضرورة ثم نُسخ، ومن ذلك: ما رواه الحسن وعبد الله ابنا محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة، وعن لحوم الحُمُر الأهلية زمن خيبر)) ([163]) . وعن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا بين الركن والباب وهو يقول: ((أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا)) ([164]) .
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: ((رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا، ثم نهى عنها )) ([165]) . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ((كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتطول غربتنا، فقلنا: ألا نختصي يا رسول الله؟ فنهانا، ثم رخص أن نتزوَّج المرأة إلى أجل بالشيء، ثم نهانا عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحُمُر الإنسية )) ([166])) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما، قال: “إنما رخص رسول الله في المتعة؛ لعزوبة كانت بالناس شديدة، ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ([167]) . وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه سُئِل عن المتعة، فقال: “ذلك السفاح وعن التابعي الجليل عروة بن الزبير بن العوَّام رحمه الله قال: “نكاح المتعة بمنزلة الزِّنا“([168]) .
وقد ثبت عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يرى إباحة نكاح المتعة، ثم رجع عن ذلك، قال الإمام أبو عُبيد القاسم بن سلام الهروي رحمه الله: “المسلمون اليوم مجمعون على أن متعة النساء قد نسخت بالتحريم، ثم نسخها الكتاب والسُّنَّة على ما ذكرنا في هذه الأحاديث، ولا نعلم أحدًا من الصحابة كان يترخَّص فيها إلا ما كان من ابن عباس، فإنه كان ذلك معروفًا من رأيه، ثم بلغنا أنه رجع عنه… وأما قول أهل العلم اليوم جميعًا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم: أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره، وأنها منسوخة، حرام ([169]) .وقال الإمام الشافعي رحمه الله: “لا يحل نكاح المتعة، ويفسخ ([170]) .
وقال العلامة الطحاوي الحنفي رحمه الله: “عمر رضي الله عنه قد نهى عن متعة النساء بحضرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينكر ذلك عليه منهم منكر، وفي هذا دليل على متابعتهم له على ما نهى عنه من ذلك، وفي إجماعهم على النهي في ذلك عنها دليل على نسخها وحجة ([171]) .وقال العلامة الخرقي الحنبلي رحمه الله: “لا يجوز نكاح المتعة، ولو تزوَّجها على أن يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح ([172]) .
وقال العلامة الجصاص الحنفي رحمه الله في شرح مختصر الطحاوي: “قال أبو جعفر: ونكاح المتعة غير جائز، وهو أن يتزوَّج الرجل المرأة وقتًا معلومًا. قال الجصاص: هذا لا خلاف بين الفقهاء في فساده. وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنها في أخبار مستفيضة شائعة، وأنه حرَّمها بعدما كان أباحها ([173]) .
وقال العلامة ابن الجلاب المالكي رحمه الله: “نكاح المتعة باطل، وهو أن يقول الرجل للمرأة: متِّعيني بنفسك يومًا أو شهرًا أو مدة من الزمان معلومة بكذا وكذا ([174]) .
وقال ابن حزم الظاهري رحمه الله: “لا يجوز نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل، وكان حلالًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نسخها الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم نسخًا باتًّا إلى يوم القيامة ([175]) .
وقال العلامة ابن الجوزي رحمه الله: “ربما توهَّم مَنْ لا علم له أن عمر نهى عن المتعة لمصلحة رآها، وهذا لا يجوز لوجهين: أحدهما: أنه ليس له أن يُغيِّر شرع رسول الله، ولولا أنه ثبت عنده الناسخ ما قال،والثاني:أنه لو كان على وجه المصلحة ما توعد عليه بالرجم ([176]) .
وقال العلامة النووي رحمه الله: “قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإسلام، ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ، وانعقد الإجماع على تحريمه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وتعلَّقوا بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد ذكرنا أنها منسوخة، فلا دلالة لهم فيها، ([177]) .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: “قال ابن المنذر: لا أعلم اليوم أحدًا يجيزها إلا بعض الروافض، ولا معتمد لقول يخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله، وقال عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلَّا الروافض. وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى عليٍّ وآل بيته؛ فقد صح عن عليٍّ أنها نسخت، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: هي الزِّنا بعينه. وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل، وأنه حرم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا مَنْ لا يلتفت إليه من الروافض ([178]) والعجيب انّه قد ورد تحريم المتعة في كتب الشيعة أيضا روي (عن علي عليه السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) ([179]) . ولكن هيهات هيهات وقد غرقوا في تلك الرزيلة حتى الثمالة.
[عقيدة المتعة وفضائلها عند الشيعة الروافض]: ذكر فتح الله الكاشاني في تفسيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام، ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي ابن أبي طالب عليه السلام، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي” ([180]) .
وذكر الكاشاني أيضا: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ومن خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع” ([181]) .
ونقل الكاشاني في تفسيره أيضا: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “جاءني جبريل بهدية من ربي وتلك الهدية متعة النساء المؤمنات ولم يهد الله هذه الهدية إلى أحد قبلي من الأنبياء… ومن تمتع مرة في عمره صار من أهل الجنة… وإذا اجتمع المتمتع والمتمتعة في مكان معا ينزل عليهما ملك يحرسهما إلى أن يفترقا، ولو تكلما بينهما فكلامهما يكون ذكرا وتسبيحا، وإذا أخذ أحدهما بيد الآخر تقاطر من أصابعهما الذنوب والخطايا، وإذا قبل أحدهما الآخر كتب لهما بكل قبلة أجر الحج والعمرة، ويكتب في جماعهما بكل شهوة ولذة حسنة كالجبال الشامخات، وإذا اشتغلا بالغسل وتقاطر الماء خلق الله تعالى بكل قطرة من ذلك الماء ملكا يسبح الله ويقدسه وثواب تسبيحه وتقديسه يكتب لهما إلى يوم القيامة “. ([182]) .
وروى عن الصادق عليه السلام بأن المتعة من ديني ودين آبائي فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا. وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ومنكر المتعة كافر مرتد ([183]) .
وذكر صاحب منتهى الآمال بالفارسية، وترجمته بالعربية: وروي أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال: ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا وقد خلق الله تعالى سبعين ملكا من كل قطرة ماء يتقاطر من جسده ليستغفر له إلى يوم القيامة ويلعن على من يجتنب منه حتى تقوم الساعة ([184]) .
وقد ذكرت عدة روايات في فضائل المتعة في (عجالة حسنة) باللغة الأردية وهي ترجمة لرسالة المتعة للمجلسي سنذكر ترجمة بعضها بالعربية: قال علي أمير المؤمنين عليه السلام: من استصعب هذه السنة (المتعة) ولم يتقبلها فهو ليس من شيعتي وأنا بريء منه) ([185]) . وقال سيد العالم صلى الله عليه وسلم: (من تمتع من امرأة مؤمنة فكأنه زار الكعبة سبعين مرة) ([186]) . وقال الرحمة للعاملين رسول الله صلى الله عليه وآله: (من تمتع مرة عتق ثلث جسده من جهنم، ومن تمتع مرتين عتق ثلثا جسده من جهنم، ومن أحيا هذه السنة ثلاث مرات يأمن جسده كله من نار جهنم المحرقة) ([187]) .
قال رسول الله سيد البشر شفيع المحشر:(يا علي ينبغي أن يرغب المؤمنون والمؤمنات في المتعة ولو مرة واحدة قبل أن ينتقلوا من الدنيا إلى الآخرة. لقد أقسم الله تعالى بنفسه أنه لا يعذب رجلا أو امرأة قد تمتعا، ومن اجتهد في هذا الخير (المتعة) وازداد فيها رفع الله درجته) ([188]) .
ونقل الكاشاني في تفسيره رواية طويلة بالفارسية وفيها أنه صلى الله عليه وسلم سئل: (ما هو جزاء من سعى في هذا الباب (المتعة)؟ فقال: له أجرهما) أي أن للساعي بين المتمتعين أجرهما أي أجر المتمتع والمتمتعة) ونقل أبو جعفر القمي في (من لا يحضره الفقيه) وهو من الصحاح الأربعة عند الشيعة (روي أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع) ([189]) .
ونقل القمي أيضا: (قال أبو جعفر عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام قال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: أني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء) ([190]) .
ونقل القمي أيضا (وقال الصادق عليه السلام: إني أكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأتها، فقلت: هل تمته رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم) ([191]) .
ونقل القمي أيضا (عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوضهم من ذلك المتعة) ([192]) .
أما أركان المتعة وأحكامها فقد نقل الملا فتح الله الكاشاني في تفسيره منهج الصادقين بالفارسية ومعناه بالعربية: ليعلم أن أركان عقد المتعة خمسة: زوج وزوجة ومهر وتوقيت وصيغة الإيجاب والقبول) ([193]) .
ونقل الكاشاني أيضا بالفارسية ما معناه بالعربية: (واعلم أن عدد الزوجات في المتعة ليس بمحصور ولا يلزم الرجل النفقة والمسكن والكسوة ولا يثبت التوارث بين الزوجين المتمتعين وهذه الأشياء تثبت في العقد الدائم) ([194]) .
ونقل أبو جعفر الطوسي (وسئل أبو عبدالله عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع؟ فقال: لا ولا من السبعين… وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر له المتعة أهي من الأربع؟ قال: تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.. لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة) ([195]) .
واما مقدار مهر المتعة فقد نقل الطوسي في التهذيب (وأما المهر في المتعة فهو ما يتراضيان عليه قليلا كان أو كثيرا… قلت لأبي عبدالله عليه السلام: أدنى ما يتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر) ([196]) .
والمتعة لا تحتاج إلى شهادة أحد ولا إلى إعلان ، نقل الطوسي في التهذيب (وليس في المتعة إشهاد ولا إعلان) ونقل الطوسي أيضا (عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث) وذكر أبو جعفر الطوسي أيضا في التهذيب (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عود واحد؟ قال: لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر وذكر في التهذيب أيضا (لا تأس بالتمتع بالهاشمية)) ([197]) . وذكر الكليني في الكافي (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمر بأن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: كيف زنيت؟ فقال: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني وأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: تزويج ورب الكعبة) ([198]) .
وهكذا يحل الروافض والشيعة للرجل أن يتمتع ولو بألف امرأة أو ألفين –كما سبق- فيؤدي ذلك إلى وقوع الخلل على نظام النكاح والإرث لأنه إنما يعلم صحة النكاح والإرث إذا علم صحة النسب، لكنهم من الكثرة مما لا يمكن فيها ذلك، فهب لو أن رجلا سافر للسياحة وصار يتمتع بامرأة في كل مدينة قربها حتى صار له أبناء وبنات من بعده ثم قدر له أن يرجع ويمر هو أو أحد إخوانه أو بناته على تلك المدن فصار يعقد على بعض نسائها: فما يمنع أن يكون بعضهن من بناته؟ وحينئذ يكون قد عقد على بعض بناته أو بنات أخيه أو أخواته، نسأل الله السلامة.
[عقيدة جواز استعارة الفرج]: وهذا نوع آخر من الزنا يستحله الشيعة وينسبونه إلى أئمة أهل البيت كذبا وزورا وأن يتبعون إلا أهواءهم مع أن الزنا بجميع صوره حرام في الشريعة الإسلامية كما هو معلوم لدى الجميع ، فقد نقل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في الاستبصار (عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها). ونقل الطوسي في الاستبصار أيضا (عن محمد بن مضارب قال: قال لي أبو عبدالله عليه السلام: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا) ([199]) . فإنّا لله وإنا إليه راجعون.
[عقيدة جواز اللواطة بالنساء]: قد ثبتت حرمة اللواطة بالنساء من القرآن والسنة، قال الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، وقال في موضع آخر: {وَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}، وأخرج أبو داود عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: (مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) ([200]) . وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ ) ([201]) .وروى ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ – ثَلَاثَ مَرَّاتٍ – لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ) ([202]) . وقال الإمام الطحاوي رحمه الله: (جاءت الآثار متواترة بذلك) ([203]) . وقال الماوردي رحمه الله تعالى: (هو إجماع الصحابة) ([204]) .
والحاصل: أن شرع الإسلام أذن لإتيان مقام الحرث وهو الفرج ولم يأذن لمقام الفرث وهو الدبر، وقال تعالى: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}، وفي هذه الآية منعنا الله عز وجل من إتيان النساء في الفرج عند الحيض مع أنه لم يدم إلا بضعة أيام، فكيف يكون إتيان الدبر جائز مع دوام وجود النجاسة فيه. وقد جاء في مسند ابي داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأته حائضا أو أتى امرأته في دبرها فقد بريء مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)) ([205]) . وقد جاء فيه أيضا: قال صلى الله عليه وسلم: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها)) ([206]) .
أمّا عند الشيعة الروافض فقد ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في الاستبصار: عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت، قلت: فأين قوله تعالى: “فأتوهن من حيث أمركم الله”؟ فقال: هذا في طلب الولد، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله، إن الله تعالى يقول: “نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم” ونقل في الاستبصار أيضا (عن موسى بن عبدالملك عن رجل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط عليه السلام: “هؤلاء بناتي هن أطهر لكم” فقد علم أنهم لا يريدون الفرج)، وفي الاستبصار أيضا (عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان يقول: قلت للرضا عليه السلام: أن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيا منك أن يسألك، قال: ما هي؟ قال: للرجل أن يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له وفي الاستبصار أيضا (عن يونس بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام أو لأبي الحسن عليه السلام أني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها وهي تفزرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعلي صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، قال: ليس عليك شيء وذلك لك) وفي الاستبصار أيضا: (عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام أو أخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع، وفي البيت جماعة، فقال لي ورفع صوته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كلف مملوكه ما لا يطيق فليبعه، ثم نظر في وجوه أهل البيت ثم أصغى إلى فقال: لا بأس به) ([207]) .
فاللهم جنبنا الفواحش والمعاصي والفتن ما ظهر منها وما بطن يا رب العالمين.
[مهازل الجنس في الفقه الشيعي الاثني عشري]: جاء في كتاب أسطورة المذهب الجعفري للدكتور طه الدليمي: [ مضمون (الفقه الجعفري): هذه جملة من الفتاوى لم ألتقطها من شواذ فتاوى الأقدمين، وليست هي مما توقف العمل به. وإنما هي فتاوى معاصرة لفقهاء معاصرين يقلدهم فيها جماهير الشيعة في الوقت الحاضر: [التمتع بالرضيعة]: لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين دواما كان النكاح أو منقطعا. وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ([208]) .
[التمتع بالبكر]: س: هل يجوز التمتع بالفتاة البكر المسلمة من دون إذن وليها إذا خافت على نفسها الوقوع بالحرام؟ نعم لو منع وليها من التزويج بالكفو مع رغبتها إليه وكان المنع على خلاف مصلحتها سقط اعتبار إذنه. ويجوز إذا كان العقد المنقطع بشرط عدم الدخول لا قبلا ولا دبرا، س: وهل يشترط إذن الولي في البكر ولو بدون الدخول؟ ج: لا يشترط إذن الولي في العقد المنقطع مع اشتراط عدم الدخول في العقد اشتراطا لفظيا[التمتع بالأوربيات]: س: هل يجوز التمتع بالفتاة الأوربية الغربية من دون إذن وليها؟ الجواب: إذا فرضنا أن الولي أرخى عنان البنت وأوكلها إلى نفسها في شؤونها فلا تحتاج إلى الاستئذان حتى في المسلمة (!) أو كان من مذهبها عدم لزوم الاستئذان جاز ذلك بلا مراجعة الولي حتى في المسلمة أيضا (!!) كما انه لو منعها من التزويج بالكفو مع عدم وجود كفو آخر سقط اعتبار إذنه . [ التمتع بالزانية ]: مسألة ( 237): هناك دول عديدة مشهور فيها الزنا وكثير من بنات هذه البلاد بالنسبة لهم مصدر رزق ففيما إذا أراد شخص ما أن يتمتع من تلك البلاد فهل يجب السؤال عن أنها متزوجة أو أنها زانية وأنها اعتدت أم لا؟ الجواب: لا يجب السؤال عن حالها مع الإشكال إلا إذا كانت متزوجة باليقين (!) أو مطلقة فشك في الأولى في طلاقها فليسأل عن أنها خلية أم لا؟ فإذا قالت نعم أنا خلية كفى، وفي الثانية إذا شك في أنها خرجت من عدتها فليسأل فإذا قالت: نعم اكتفى به. أما الزانيات المشهورات بالزنا فلا تصح متعتهن على الأحوط إلا من تابت من عمله يقينا فيصح العقد عليها متعة ودواما ، [متعة على متعة]: مسألة (293) هل يجب إخبار الرجل الذي يريد ان يتمتع بامرأة ان هذه المرأة لم تعتد من رجل تمتع بها سابقا؟ الجواب: لا يجب الإخبار ([209]) .
[إتيان الدبر]: روى الكليني عن الرضا وقد سئل: الرجل يأتي امرأته من دبرها؟ قال: ذلك له أما شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي فيروي ما يلي: عن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إذا رضيت، سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها؟ فقال: أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط (ع) {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم}، وقد علم انهم لا يريدون إلا الدبر، ويعلق الطوسي على روايتين في تحريم إتيان الدبر إحداهما عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: قال رسول الله (ص): (محاش النساء على أمتي حرام) قائلا: الوجه في هذين الخبرين ضرب من الكراهية لأن الأفضل تجنب ذلك وإن لم يكن محظوراً، يدل على ذلك ما رواه احمد بن محمد بن عيسى عن البرقي يرفعه عن أبي يعفور قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن فقال: (ليس به بأس وما احب ان تفعله) ([210]) . [إباحة النظر إلى النساء الأجنبيات]: إباحة النظر إلى وجوه الحسناوات من النساء ([211]) .بل يجوز النظر إلى أجساد السافرات المتبذلات بشرط عدم التلذذ الشهوي! ولا فرق في ذلك بين نساء الكفار وغيرهن، كما لا فرق بين الوجه والكفين وبين سائر ما جرت عادتهن على عدم ستره من أعضاء البدن أما شرط (عدم التلذذ الشهوي) فهو كقولك: يجوز شرب الخمر بشرط (عدم السكر)، [عورة المسلم]: أما عورة المسلم فيكفي في سترها وضع اليد على الفرج. أما الدبر فما عليك منه فقد سترته الإليتان ([212]) .
[الصلاة عارياً]: مسألة (222) يعتبر في الصلاة ستر العورة وهي من الرجل القبل والدبر والبيضتان وهذا في الصلاة ! تصور مصليا يصلي على هذه الصورة! ويركع ويسجد! أو جماعة من المصلين!! [جواز الدخول الحمام عارياً و(الإمام) يفعله في حضرة الناس]: ولك أن تدخل الحمام العمومي عاريا من كل شيء بمجرد مسح جسدك بالنورة، وهي مادة كيمياوية لإزالة الشعر تشبه البودرة تماما! بل تجد هذا الفعل الشنيع منسوبا فعله إلى الإمام الباقر نفسه ([213]) . [جواز الخلوة بالأجنبية وتعليمها السياقة منفردة]: ولا بأس بالخلوة بالمرأة الأجنبية بشرط الأمن من الفساد ([214]) .يجوز للمرأة ان تتعلم قيادة السيارة عند الرجل الأجنبي بحيث يذهبان معا منفردين في الأماكن الصالحة للتدريب والتعليم وإن كانت خالية من الناس بشرط أن لا يستلزم الوقوع في الحرام ([215]) .
[النوم بين امرأتين في فراش واحد]: ويجوز أن ينام الرجل بين امرأتين في فراش واحد . [استعارة زوجة العبد وفرج الجارية]: ويجوز أيضا للرجل إذا نظر إلى زوجة عبده فاشتهاها ان يجامعها ويأمر عبده بتركها ثم إذا شاء أرجعها بعد ذلك إليه ويجوز كذلك أن يعير الرجل إلى أخيه فرج جاريته ليجامعه ثم يرده إليه. [أم كلثوم بنت علي يغتصبها عمر بن الخطاب]: وأن عمر اغتصب ابنة علي وان عليا رضي بذلك خوفا من بطشه. وينسب هذا الهراء إلى الإمام الصادق مصاغاً بألفاظ تستوحش منها النفوس: (ان ذلك فرج غصبناه) ([216]) . [الجماع على هيئة قطار]: الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط لزومـا … ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء.. وإذا ادخل الرجل بالخنثى وتلك الخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى ([217]) [الشك في تحقق الجنابة من وطء الذكر]: الجماع في قبل المرأة ودبرها يوجب الجنابة للرجل والمرأة ولا يترك الاحتياط في وطء غير المرأة في الواطئ والموطوء ([218]) .[يجوز العيش مع الزوجة الزانية المستمرة على زناها]: مسألة (989) : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وان كانت مصرة على ذلك والأولى مع عدم التوبة أن يطلقها الزوج ([219]) . [ينكح العائلة كلها]: مسألة (992) إذا تزوج امرأة ثم لاط بأبيها أو أخيها أو ابنها لم تحرم عليه([220]) . [اللواط متوضئاً]: ومما تتحقق به الجنابة الجماع: ويتحقق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر من المرأة وأما في غيرها فالأحوط لزوما الجمع بين الغسل، والوضوء للواطئ والموطوء فيما إذا كانا محدثيـن بالحدث الأصغر، وإلا يكتفي بالغسل فقط.، ([221]) .ما علاقة هذا السخف بجعفر الصادق؟! أيعقل أن يتفوه جعفر ذلك العالم الرباني الكريم بمثل هذا؟! حاشا وكلا. فأين هو فقه جعفر أو مذهبه؟!!! والآن: هل تيقنت معي أن (المذهب) الجعفري لا يعدو أن يكون أسطورة؟ ولولا الإعلام والإذاعة والإشاعة لما كان لها وجود لأنها لا تقوم على أساس من العلم، ولا حظ لها من الواقع] ([222]) .
المفتاح الرابع عشر: الرافضة والكذب في صورة التقية:
لم تشرع التقية في الإسلام إلا في الضرورة القصوى التي في مثلها اباح الله أكل الميتة للمشرف على الهلاك من الجوع، وتركها أشرف للعبد ولو شارف على الهلاك، إذ يجوز للمضطر أكل الميتة عند الشدة، وكذلك التقية تجوز في مثل تلك الحالة فقط فلو أن إنسانا تنزه عن أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار أيضا ومات فإنه آثم عند الله، وهذا بخلاف التقية فإنه إذا لم يلجأ إليها عند في حالة الاضطرار ومات فإن له درجة وثوابا عند الله، فكأن رخصة أكل الميتة تنتقل إلى العزيمة لكن لا تنتقل رخصة التقية إلى العزيمة. بل إنه إن مات لدين الله ولم يحتم بالتقية فإنه سيؤجر على موته هذا أجرا عظيما والعزيمة فيها على كل حال أفضل من التقية، وقد تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وخبيب وغيرهم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم اجمعين، بل واهل السنّة متفقون على أنّ منزلة عمار أبو ياسر وسمية ام ياسر أعلى منزلة من منزلة ابنهما عمار لأنهما صبرا وهم لم يصبر، وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم، وآيات القرآن الكريم كلها تدعو إلى العزيمة، قال تعالى: “يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته”، وقال تعالى: “هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله”، وقال تعالى: “اتل ما أوحي إليك من كتاب ربك”، وقال تعالى: “فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين”، وقال تعالى: “اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون”.، وقال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين”، وقال تعالى: ” إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون” ، أمّا عقيدة التقية عند الرافضة: فقد نقل الكليني: (عن ابن عمير الأعجمي قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين).
ونقل الكليني أيضا: (قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له) (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له) وينقل الكليني أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل (لا تستوي الحسنة ولا السيئة) قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة، وقوله عز وجل: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة) قال: التي هي أحسن: التقية) ونقل الكليني (عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به) ونقل الكليني (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان أبي يقول: وأي شيء أقر لعيني من التقية، إن التقية جنة المؤمن) ونقل الكليني أيضا (قيل لأبي عبدالله عليه السلام: إن الناس يرون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة: أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني، فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام، ثم قال: إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله، ولم يقل: لا تبرءوا مني) ونقل الكليني (عن سليمان خالد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله) ([223]) .
المفتاح الخامس عشر: وقوع الرافضة في مسالك التدسيه وسوء الأخلاق:
إنّ التزكية من أهم مهمات النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهي تزكية النفوس وطهارة القلوب وتطهيرها من الدنس، قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}، والتزكية شرط أساسي للفلاح والنجاح ودخول الجنة، قـال تعالى: {قـد أفلـح من زكاهـا وقد خـاب من دساهـا}، وقال تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}، وقال تعالى: {وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين}، ونقيض التزكية التدسية وهي سبب الخسران ودخول النيران.
والرافضة قوم لا أخلاق ولا تزكية، وذلك لأسباب عديدة آلت بهم إلى التدسية وسوء الخلق: (السبب الأول): استحلالهم السب والشتيمة واللعن على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الكرام البررة واستحلالهم السب والشتيمة على عامة المسلمين إلا من كان على نفس ضلالهم .، وهذا المعتقد عندهم سهل السب على ألسنتهم حتى صار اللعان والسباب صفة متأصلة تملأ صدورهم، و(السبب الثاني): استحلالهم دماء وأموال وأعراض مخاليفهم لا سيما من أهل السنة السائرين على هدي النبي صلى الله عليه وأصحابه الكرام البررة، وهذا المعتقد عندهم حولهم إلى طائفة من السراق واللصوص والمجرمين والنهاب، وصار الغدر صفة متأصلة في قلوبهم والخيانة صفة متأصلة تملأ صدورهم . يستحلون دماء وأموال وأعراض أهل السنة، فصاروا بصنيعهم هذا قوماً نهابون سراقون لا خلاق لهم ولا أخلاق عندهم، و(السبب الثالث): استحلالهم الكذب والتدليس والنفاق في صورة التقية التي جعلوها تسعة أعشار الدين وجعلوها ركن الإيمان، ومعتقد التقية لدى الرافضة سهل عليهم الكذب حتى اتفق علماء أهل السنة والجماعة على أنهم أكذب الناس، و(السبب الرابع): استحلالهم الزنا والفاحشة في صورة المتعة حتى أنهم من خلالها غرقوا في الفاحشة والزنا إلى حد مخيف، أعاروا الفروج فضاعت غيرتهم وصاروا لا أخلاق ولا تزكية، نسأل الله السلامة، و(السبب الخامس) إباحة اللواط بالنساء واتيانهن في أدبارهن مواطن النجاسة فاكتملت عندهم التدسية والنجاسة فإنا لله وإنا إليه راجعون.
***
([1]) رسالة الاعتقادات لابن بابويه القمي ص 103 ط . مركز نشر الكتاب إيران.
([2]) الحدائق الناضرة ج18 / 153 ط. دار الأضواء.
([3]) منهاج الحياة للكاشاني ص 48 ط. دار الإسلامية بيروت
([4]) بحار الأنوار ج 23 / 390.
([5]) جواهر الكلام ج 6/62 ط. دار إحياء التراث بيروت.
([6]) تنقيح المقال ج1/208 ط. النجف 1952 م
([7]) الأربعون حديثاً ص 511 ط . دار التعارف.
([8]) نقله عنه المجلس في بحار الأنوار ج 23 / 391.
([9]) حق اليقين في معرفة أصول الدين ج 2 ص 188 ط بيروت.
([10]) المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ” حسين البحراني ص 157 ط. بيروت.
([12]) هداية الأبرار إلى طريق الأطهار حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي ص 106.
([13]) عدة رسائل فصل المسائل الصاغانيه ص 253، ص 263، ص 265، ص 268، ص 270 ط . قم.
([14]) الكافي ج 8 ص 292 ط طهران إيران، حق اليقين في معرفة أصول الدين ج 2 ص 188 ط بيروت.
([15]) تفسير القمي 2/377 – بحار الأنوار 22/420.
([16]) العروة الوثقى ج 1 ص 68 ط . طهران.
([17]) نهاية الأحكام في معرفة الأحكام ج1 ص 274 ط . بيروت.
([18]) علل الشرائع ص 601 وانظر وسائل الشيعة ح 18 ص 463 والأنوار النعمانية ج 2 ص 308.
([19]) تهذيب الأحكام ج 4 ص 122 ط.طهران والفيض الكاشاني في الوافي ج 6 ص 43 ط. طهران.
([20]) تحرير الوسيلة ج1 ص 352.
([21]) الكافي في الفروع كتاب الروضة ص 8.
([22]) انظر الأحكام السلطانية لأبي الحسن الماوردي ص 5.
([23]) الكافي في الأصول باب دعائم الإسلام ص 20 ج2 ط. إيران.
([24]) الكافي في الأصول باب دعائم الإسلام ص 18 ج 2 ط . إيران.
([25]) الكافي في الأصول ص 18 ج 2 ط. إيران.
([26]) كتاب الحجة من الكافي ج1 ص 438 ط. إيران.
([27]) كتاب الحجة من الكافي ج 1 ص 438 ط. طهران.
([28]) الكافي كتاب الحجة ج1 ص 258 ط . إيران.
([29]) الكافي – كتاب الحجة ج1 ص 285 ط إيران.
([30]) الكافي في الأصول، كتاب الحجة جـ 1 ص 223 ط . إيران.
([31]) الكافي جـ 1 ص 261 ط . إيران.
([33]) الفصول المهمة للحر العاملي ص 152.
([35]) صحيح مسلم 4/1961 ح 2531.
([36]) صحيح مسلم 4/1961 ح 2531.
([37]) صحيح البخاري5/4 ح 3654.
([38]) سنن الترمذي 5/617 ح 3682.
([39]) سنن ابن ماجة 1/79 ح 108.
([40]) صحيح البخاري 5/166 ح 4358، صحيح مسلم 4/1856 ح 2384.
([41]) ينظر فيما سبق رجال الكشي ص 12، 13، 15، 60،61.
([42]) تفسير القمي ج2 ص 113 ط النجف عراق.
([45]) انظر تفسير القمي ج 1 ص 230.
([47]) انظر تفسير القمي ص 158 ج2.
([48]) انظر تفسير القمي ص 158، 159 ج2.
([49]) الكافي كتاب الحجة ج1 ص 420 ط إيران.
([50]) رجال الكشي ص55،56،57 52، .
([53]) تفسير القمي 2/377 – بحار الأنوار 22/420.
([55]) تفسير ابن كثير ج 3 / 289.
([57]) الأمالي للطوسي ص 259 – حق اليقين للمجلس ص 203.
([58]) حقيقة الشيعة للأردبيلي ص 677.
([60]) كتاب سليم بن قيس ص 253 – الروضة من الكافي ج 8 ص 239 – تفسير العياشي ج 2 ص 67.
([62]) الاحتجاج للطبرسي ص 148.
([63]) انظر أوائل المقالات ص 98 المطبعة الحيدرية – النجف. نقلها عنه النوري الطبرسي في كتابه ” فصل الخطاب في إثبات تحريف رب الأرباب ص 227.
([65]) تفسير الصافي المقدم السادسة.
([66]) مقدمة تفسير القمي للسيد طيب الموسوي ص 23، ص 24
([67]) الكافي في الأصول كتاب فضل القرآن ص 134 ج 2 ط طهران.
([68]) الكافي، كتاب الحجة ج1 ص 239، 241 ط. طهران.
([69]) الكافي – كتاب الروضة ج8 ص 125 ط. طهران.
([70]) الكافي كتاب الروضة ج 8 ص 50 ط. طهران.
([71]) تفسير الصافي للمحسن الكاشي المقدمة السادسة ص 10 ط. طهران.
([72]) الاحتجاج للطبرسي ص 76-77 ط. إيران.
([73]) الكافي في الأصول كتاب فضل القرآن ج2 ص 631 ط. طهران.
([74]) شرح نهج البلاغة لميسم البحراني ج 11 ص 1 ط. طهران.
([75]) الكافي، كتاب الحجة ج 1 ص 228 ط. طهران.
([76]) الكافي ج2 / 381 فصل الخطاب 203.
([77]) الكافي ج2/394 تفسير القمي 1/408 فصل الخطاب 204.
([78]) الكافي 2/380 فصل الخطاب 205.
([83]) الكافي 2/ 366، وفصل الخطاب 235.
([86]) فصل الخطاب ص 240/241،242، 250 ،251، تفسير القمي383 ،389، الكافي 2/86.
([87]) فصل الخطاب 253, 254، 258، 259، 264، 273،283 ، 284،292، 295.
([88]) سنن ابي داود 7/13 ح 4604.
([90]) سنن ابن ماجة 1/29 ح 43، سنن ابي داود 7/16 ح 4607.
([91]) أصل الشيعة وأصولها ص 79.
([92]) الحكومة الإسلامية ص52، 53، 113.
([93]) بحار الأنوار ج98 ص 108 – التهذيب ج6 ص 72.
([94]) بحار الأنوار ج98 ص 106 – وسائل الشيعة ج10 ص 403.
([95]) التهذيب ج6 ص 73 – وسائل الشيعة 10/406 – مستدرك الوسائل 10/316.
([96]) التهذيب ج6 ص 73، وسائل الشيعة 10 / 406، مستدرك الوسائل 10/327 – 328.
([97]) عيون أخبار الرضا للصدوق 1/106 بحار الأنوار ج98 ص 118.
([98]) أمالي الطوسي ص 325، بحار الأنوار ج98 ص 18 التهذيب ج6 ص 74.
([99]) الفروع من الكافي 4/581 – المزار للمفيد ص47 – الوافي 8/554 – التهذيب ج6 ص44.
([100]) الفروع من الكافي 4 /582 وسائل الشيعة 10 /319 مستدرك الوسائل10 /234 الوافي 8 / 554.
([101]) كتاب المزار ص 62، بحار الأموار ج989 ص 17.
([102]) التهذيب ج6 ص 46، وسائل الشيعة ج10 ص319، الوافي ج8 ص 554.
([104]) بحار الانوار ج98 ص 34، مستدرك الوسائل ج10 ص268.
([105]) بحار الأنوار ج 98 ص 34، مستدرك الوسائل ج10 ص 268.
([106]) بحار الأوار ج98 ص 42، مستدرك الوسائل ج10 ص 274.
([107]) كتاب المزار للمفيد ص 47، بحار الأنوار ج98 ص 34، مستدرك الوسائل ج10 ص 274.
([108]) بحار الأنوار ج97 ص 257، وسائل الشيعة ج10 ص 347.
([109]) بحار الأنوار ج98 ص 290 –291، عمدة الزائر 146 – 147.
([110]) مفاتيح الجنان للقمي ص 455 إلى 458 بحار الأنوار 98 / 291 إلى ص 293 عمدة الزائر للكاظمي ص 147 إلى 150.
([111]) عيون أخبار الرضا المصدوق 1/294 – بحار الأنوار ج44 ص 278.
([112]) بحار الأنوار ج44 ص 278.
([115]) تفسير العياشي 1/11 تفسير الصافي 1/29 – البرهان 1/20 –21.
([116]) تفسير العياشي ج2 / 261 – البرهان في التفسير ج2/373 – تفسير الصافي ج3 / 134.
([117]) تفسير العياشي ج2/261 – البرهان في التفسير ج2/373 – تفسير نور التقلين ج3/60.
([119]) البرهان ج3 / 172 تفسير نور الثقليثن ج4/25.
([121]) بحار الأنوار ج24 / 191.
([123]) تفسير العياشي ج2/42 – تفسير الصافي ج2 / 254، 255 – تفسير البرهان ج2 / 5.
([124]) تفسير القمي ج1/30 – تفسير العياشي ج1/26 تفسير البرهان 1/53 تفسير الصافي: 1/91 -92.
([125]) تفسير القمي 2/274 – البرهان 4/121 – بحار الأنوار 24/174.
([126]) القمي ج1/314 – بحار الأنوار ج24 / 175.
([127]) بحار الأنوار – باب أنهم كلمات الله ج24 / 173.
([128]) القمي 1/28 – البرهان 1/89 – العياشي 1/42 – الصافي 1/85.
([129]) العياشي ج2/12 – البراهان 2/8 – الصافي 2/188 – نور الثقلين 2/17.
([130]) العياشي 2/13 – البرهان 2/9.
([133]) القمي 2/383 – البرهان 4/372 – الصافي 5/214 – 215.
([134]) البرهان 4/92،93 – الصافي 4/335 – القمي 2/255.
([135]) البرهان 1/156 – مرآة الأنوار ص 148.
([136]) القمي 2/274 – البرهان 4/120 – الصافي 4/368 – 369.
([137]) القمي ج2/344 – الصافي ج5 /109 – البرهان ج4 / 265.
([138]) البرهان 4/467 – القمي 2/424 – مرآة الأنوار ص 20.
([139]) القمي ج1 /383 – العياشي 2/255 – الصافي 3/129 – البرهان 2/362.
([140]) البرهان 3/157 – مرآة الأنوار ص 182.
([141]) لبرهان 2/122 – نور الثقلين 2/214 – 215 – بحار الأنوار 24/240 – الغيبة للطوسي ص 96.
([142]) القمي 2/251 – البرهان 4/83 – الصافي 4/328.
([145]) أوائل المقالات للمفيد ص 46، 77 .
([146]) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة ص 29.
([148]) من لا يحضره الفقيه 3/458 ، والمسائل السرورية للمفيد ص 30.
([149]) صفات الشيعة للصدوق ص 29، وبحار الأنوار 31/660؟
([151]) الإيقاظ من الهجعة ص 64.
([152]) مجمع البيان 7/406، والإيقاظ من الهجعة ص 33،60، وتفسيرنور الثقلين 4/101، وبحار الأنوار 53/123
([154]) بحار الأنوار 53/122-123 .
([157]) انظر بحار الأنوار ٨/ ٣٦٣ .
([158]) عقيدة اليهـود في الرجعة حين خروج المسيح المنتظر في: العهد القديم والعهد الجديــد ص 1021(الإصحاح السادس والعشرون، فقرة: 19)، وانظر : الإصحاح السادس والستـين ص 1072 (فقرات: 12/14).
([159]) انظر الملل والنحل ص 174.
([160]) تهذيب التهذيب 7/181،والضعفاء الكبير للعقيــلي 1/195 والكامل في الضعفاء لابن عدي 2/113.
([161]) التعريفات للجرجاني (ص: 246) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن 8/196.
([162]) تفسير الرازي (23/ 262)
([163]) صحيح البخاري 7/12 ح 5115، صحيح مسلم 2/1026 ح 1406.
([164]) صحيح مسلم 2/1025 ح 1406.
([165]) صحيح مسلم 2/1023 ح 1405.
([166]) مصنف عبد الرازق 7/506 ح 14048.
([167]) تحريم نكاح المتعة نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم ابن داود النابلسي المقدسي، أبو الفتح المعروف بابن أبي حافظ (ت 490 هـ) ص 65.
([168]) الناسخ والمنسوخ لابو عبيد 1/77. المصدر السابق.1/77.
([171]) شرح معاني الآثار 3/26.
([172]) مختصر الخرقي (ص: 104).
([173]) شرح مختصر الطحاوي للجصاص 4/367.
([174]) التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس1/397.
([176]) كشف المشكل من حديث الصحيحين1/147.
([177]) شرح النووي على مسلم 9/179، 181.
([178]) فتح الباري بشرح صحيح البخاري9/173.
([179]) التهذيب، ج2، ص186، الاستبصار، ج3، ص142.
([180]) تفسير منهج الصادقين ملا فتح الله كاشاني، ص 356.
([181]) تفسير منهج الصادقين ملا فتح الله كاشاني، ص 356.
([183]) تفسير منهج الصادقين ملا فتح الله كاشاني، ص 356.
([184]) عجالة حسنة، ترجمة رسالة المتعة لمحمد الباقر المجلسي ص15.
([189]) من لا يحضره الفقيه،ص329.
([190]) من لا يحضره الفقيه،ص329.
([192]) المصدر السابق ص 330، ومنتهى الآمال،ج3،ص341.
([193]) تفسير منهج الصادقين للكاشاني، ص 357.
([195]) التهذيب، لأبي جعفر الطوسي، ج2، ص188.
([197]) التهذيب، لأبي جعفر الطوسي، ج2/ ص188،190،192 ،193
([198]) فروع الكافي، ج2، كتاب النكاح، ص198.
([199]) لاستبصار،ج3،ص136، وفروع الكافي،ج2،ص200،لمحمد بن يعقوب الكليني.
([200]) سنن أبي داود 6/48 ح 3903.
([202]) سنن ابن ماجة 3/109 ح 1924.
([205]) سنن أبي داود 6/48 ح 3903.
([206]) المصدر السابق 3/490 ح 2161.
([207]) الاستبصار،ج3،ص243-244.
([208]) تحرير الوسيلة للخميني 2/241.
([209]) مسائل وردود – محمد صادق الصدر ص 55.
([210]) فروع الكافي 5/540، الاستبصار – الطوسي 3/242.
([212]) المسائل المنتخبة – السيستاني ص 348 – مسألة (1020)
([213]) المسائل المنتخبة – السيستاني ص 100، فروع الكافي 6/503.
([214]) المسائل المنتخبة – مسألة (1030)
([215]) فروع الكافي 5/560، 481،470. مسائل وردود – محمد صادق الصدر ص 77 – مسألة (407)
([217]) . [منهاج الصالحين – الخوئي 1/48.
([218]) المسائل المنتخبة – الخوئي ص 14-15.
([219]) [المسائل المنتخبة – السيستاني ص 340.
([220]) المسائل المنتخبة – الخوئي ص 300.
([221]) منهاج الصالحين – الخوئي 1/47 – مسألة (172).
([222]) اسطورة المذهب الجعفري: ص 91 إلى 98.