العقيدة الحالية للإمامية هي عقيدة بن سبأ اليهودي
انّ العقيدة الحالية للإمامية هي عقيدة بن سبأ اليهودي الذي فعل في دين الشيعة ما فعله بولس في دين النصارى.
عبد الله بن سبأ هو المؤسس الحقيقي لعقائد الإمامية على وصفها الحالي، وهو صاحب فكرة الوصي بعد النبي j، وعبد الله بن سبأ كان يهودياً ثم أعلن إسلامه، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بأنه الوصي لموسى عليه السلام، فقال في إسلامه بعد وفاة الرسول j في الإمام علي عليه السلام مثل ذلك، وأنه هو وصى النبي jمن بعده، جاء في كتاب فرق الشيعة للحسن النوبختي: ( عبد الله بن سبأ أول من شهر القول بفرض إمامة على t، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفرهم ) ([1]) .
ونتيجة لدور ابن سبأ في تأسيس عقيدة الرافضة، ولرفع هذه التهمة الثابتة، ألف مرتضى العسكري الشيعي كتابا عن عبد الله بن سبأ، وقال: إنه شخصية خرافية لا وجود لها، وإن قصته وضعها سيف بن عمر، واشتهرت عن طريق تاريخ الطبري، وما قاله هذا الشيعي كذب صراح، فما أكثر ما جاء عن ابن سبأ من غير طريق سيف بن عمر، وما جاء عنه في كتب الشيعة ليس من طريق سيف بن عمر، وقد جاء ذكره في اكثر كتب الشيعة ( في الكافى للكلينى وفي من لا يحضره الفقيه للصدوق وعلل الشرائع والخصال وتهذيب الأحكام للطوسى واختيار معرفة الرجال والأمالى وكذلك : وسائل الشيعة ورجال الكشّى، ([2]) .وغيرها من مراجع الشيعة، هذا إلى جانب مراجع أهل السنة التي يطول ذكرها، قال أبو القاسم الخوئى في كتابه معجم رجال الحديث في ترجمة عبد الله بن سبأ ما نصه:(الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلوّ : من أصحاب على t) ([3])
وقال الكشّى: ” ذكر بعض أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى عليا t، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو ! فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله jفي على t مثل ذلك، وكان أول من شهر بالقول بفرض إمامة على !! وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم ([4]) .
فمن ها هنا قال من خالف الشيعة : أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية !! ويقول السيد حسين الموسوي وهو يرد على مرتضى العسكري، في كتاب كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار ( نجد سبعة نصوص تؤيد وجود عبد الله بن سبأ)، ثم يقول المؤلف بعد ذكر هذه النصوص ما يأتي: فهذه سبعة نصوص من مصادر معتبرة ومتنوعة، بعضها في الرجال وبعضها في الفقه والفرق، وتركنا النقل عن مصادر كثيرة لئلا نطيل ، كلها تثبت وجود شخصية اسمها عبد الله بن سبأ، فلا يمكننا بعد نفي وجودها خصوصاً وأن أمير المؤمنين t قد أنزل بابن سبأ عقاباً على قوله فيه، بأنه إله، وهذا يعنى أن أمير المؤمنين t قد التقى عبد الله بن سبأ، وكفى بأمير المؤمنين بحجة، فلا يمكن بعد ذلك إنكار وجوده، ونستفيد من النصوص المتقدمة إثبات وجود شخصية ابن سبأ، ووجود فرقة تناصره وتنادى بقوله، وهذه الفرقة تعرف بالسبئية، وأن ابن سبأ هذا كان يهودياً فأظهر الإسلام، وهو وإن أظهر الإسلام إلا أن الحقيقة أنه بقى على يهوديته وأخذ يبث سمومه من خلال ذلك، وأنه هو الذي أظهر الطعن في أبى بكر وعمر وعثمان والصحابة، وكان أول من قال بذلك.
(إذن) شخصية عبد الله بن سبأ حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها ، ولهذا ورد التنصيص عليها وعلى وجودها في كتبنا ومصادرنا المعتبرة، وللاستزادة في معرفة هذه الشخصية، انظر المصادر التالية : ” الغارات للثقفى، ” رجال الطوسي ” ” الرجال ” للحلي ، ” قاموس الرجال ” للتستري ، ” دائرة المعارف ” المسماة بـ ” مقتبس الأثر ” للأعلمى الحائري ، ” الكنى والألقاب ” لعباس القمي، ” حل الإشكال ” لأحمد بن طاووس المتوفى سنة (673 هـ ) ” الرجال ” لابن داود ” التحرير ” للطاوسي ” مجمع الرجال ” للقهبانى ” نقد الرجال ” للتفرشى ” جامع الرواة ” للمقدسى الأردبيلى ” مناقب آل أبى طالب ” لابن شهر أشوب ” مرآة الأنوار ” لمحمد بن طاهر العاملي ، فهذه على سبيل المثال لا الحصر ، أكثر من عشرين مصدراً من مصادرنا تنص كلها على وجود ابن سبأ ، فالعجب كل العجب من فقهائنا أمثال المرتضى العسكري، والسيد محمد جواد مغنية ، وغيرهما … في نفى وجود هذه الشخصية ، ولا شك أن قولهم ليس فيه شيء من الصحة ) ([5]) .
السبئية هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي:
وعبد الله بن سبأ أظهر الإسلام في زمن عثمان خديعة ومكراً، وكان من أشد المحرضين على الخليفة عثمان t حتى وقعت الفتنة، وكانت لديه أختام مزورة يزور بها تواقيع عثمان t مما أدى إلى الفتنة ومقتل عثمان t، وعبد الله بن سبأ هو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، وإلى إثبات الوصاية لعلي إذ إنه –كما زعم- ما من نبي إلا وله وصي، ثم زعم بعد ذلك أن علياً هو خير الأوصياء بحكم أنه وصي خير الأنبياء، ثم أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن علياً ـ عليه السلام ـ أمره بذلك، فأخذه علي فسأله عن قوله هذا، فأقر به، فأمر بقتله، فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك ؟. فصيره إلى المدائن، وقال الحلي الشيعي الحسن بن علي في كتابه (الرجال) المشهور: ( عبد الله بن سبأ رجع إلى الكفر وأظهر الغلو، كان يدعي النبوة وأن علياً ـ عليه السلام ـ هو الله، فاستتابه عليه السلام ثلاثة أيام فلم يرجع، فأحرقه في النار في جملة سبعين رجلاً ادعوا فيه ذلك )، والصحيح انه نفاه إلى المدائن، وبعض اتباعه ادعوا الألوهية في أمير المؤمنين فحرّقهم t بالنار، فلما قتل الإمام u، زعم ابن سبأ أن المقتول لم يكن علياً، وإنما كان شيطانا تصور للناس في صورة علي، وأن علياً صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم t وقال: كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود والنصارى شخصاً مصلوباً شبهوه بعيسى، وان عليا قد صعد إلى السماء، وأنه سينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه، قال الشهرستاني تحت عنوان السبئية: (السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذي قال لعلي t: أنت أنت يعني أنت الإله، فنفاه إلى المدائن، وزعموا أنه كان يهودياً فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصي موسى مثل ما قال في علي t: ـ وهو أول من أظهر بالرفض بإمامة علي، ومنه انشعبت أصناف الغلاة)
عقيدة ابن سبأ وضلالاته التي استقاها منه الإمامية:
(1) وجوب ولاية الإمام علي بعد النبي jلأنه الوصي ، (2) عصمة الإمام علي كعصمة الأنبياء ، (3) بطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، (4) ردة الصحابة أجمعين بسبب انكار ولاية الإمام علي، (5) التشكيك في تلاعب الصحابة في آيات القرآن الكريم بالحذف والتقديم والتأخير، (6) كان ابن سبأ أول من أحدث القول برجعة علي t إلى الدنيا بعد موته وبرجعة رسول الله j، وأول مكان أظهر فيه ابن سبأ مقالته هذه في مصر فكان يقول: العجبُ ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذّب برجوع محمد فوضع لهم الرجعة فتكلموا فيها وقسموا رجوع الناس بعد الموت إلى ثلاثة أصناف: (الأول): رجوع المهدي أو خروجه من مخبئه، وكذلك رجوع الأئمة بعد موتهم، و(الثاني): رجوع خلفاء المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة!!، والاقتصاص منهم، و(الثالث): رجوع أصحاب الإيمان المحض، وهم الشيعة الإمامية ومن تابعهم بزعمهم، وأول من قال بعقيدة الرجعة هو عبد الله بن سبأ اليهودي وذلك لهدف زعزعة عقائد المسلمين وبث الفرقة بينهم، (7) وكان لابن سبأ أول من احدث القول بعقيدة البداء ، وهو ان الله تعالى يغير من رأيه بسبب تغاير الاحداث، فاثبتوا للائمة الغيب المطلق ونسبوا إلى الله الجهل تعالى الله عن ذلك الكفر علوا كبيرا، فــ (البداء) : يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله عز وجل فإن علمه تعالى أزلي وأبدي ذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه “أصول الكافي” بابا كاملا في البداء وسماه (باب البداء) وأتى فيه بروايات كثيرة منها: (عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء، وفي رواية ما عظم الله بمثل البداء)، ومنه يتبين ان كل عقائد السبأية باستثناء ادعاء إلهية الإمام علي عليه السلام ، قد تبناها الإمامية ، فهم يقولون بالوصية الواجبة ، وان علياً هو الوصي الحق للنبي j، وهم يقولون بالرجعة والاعتقاد بأن علياً سيعود إلى الدنيا قبل القيامة.
ويعتبر الباحث احمد الكاتب الشيعي العلوي في كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي أن عقائد الإمامية الإثني عشرية المعاصرة -خاصة المتعلقة بالإمامة الإلهية المعصومة والغيبة والوصاية المطلقة- تشبه في جذورها التاريخية ما أثاره عبد الله بن سبأ وغلاة الشيعة الأوائل، وهو يعلل ذلك بالقول بالوصية، وأول من نطق به هو ابن سبأ، ويريط بينه وبين نظرية الإمامة الإلهية المعصومة كما هي في الفكر الإمامي، ويعتبر ان فكرة غيبة الإمام أول من قال بها السبأية، في الإمام علي عليه السلام وانتقلت الفكرة إلى الإمام الثاني عشر، وصدق الكاتب، فإنّ أكثر عقائد الشيعة اليوم عقائد بأية تمتلأ حقدا على الإسلام وعلى المسلمين عامة وعلى العرب خاصة، ومما يدل على ذلك الحقد قولهم : (إن القائم سيهدم الكعبة ويهدم المسجد النبوي وينقل الحجر الأسود إلى كربلاء وسيحكم لا بحكم القرآن بل بحكم التوراة، روي الكليني في الكافي عن أبي عبد الله قال:(إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان) ومعلوم أن حكم داود وسليمان إنما هو التوراة وليس القرآن، مما يدل على ان ابن سبأ حن إلى يهوديته الأولى، والذي يتأمل كتب القوم لا يشك أن القائم الذي ينتظر الشيعة خروجه إنما هو المسيح الدجال الذي ينتظره اليهود لا سيما أنه قد ثبت عن النبي jأن الدّجال يخرج من خراسان وأنه يتبعه من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة، وخراسان وأصفهان مدن إيرانية، مما يعزز الاعتقاد بانهم ينتظرون المسيح الدجال وليس المهدي المنتظر، ومما يدلنا على حقدهم على العرب، أنهم يمجدون أبا لؤلؤة المجوسي قاتل سيدنا عمر ، ويسمونه بابا شجاع الدين ويتخذون يوم قتله عيدا وله الآن في إيران مشهد يتبرّك الإيرانيون بزيارته ([6]) .
ومما يدلهم على الحقد البالغ للعرب، أنعم ينقلون ما رواه المجلسي في بحار الأنوار (اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما إنه لن يخرج مع القائم منهم أحد) ([7]) وفي رواية:” ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح”.([8]) . وفي أخرى: “إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف)، وكلنا يعلم ان الله اصطفي العرب على سائر الأمم، والقرآن نزل بلسان عربي مبين ، فهل هذا جزاء العرب الذين هم أصل الإسلام ومادته، ومن ارهاصات هذا الانتقام المرتقب من العرب، ما يفعلونه في ذكرى مقتل الإمام الحسين عليه السلام في عاشوراء من ادعاء الانتقام من قتلة سيدنا الحسين في أحفادهم الذين يزعمون انهم العرب المسلمون، وانهم سوف يقتلونهم شر قتلة ، ولسان حالهم يقول: سيأتي يوما نسفك فيه دماء النواصب (يعني أكيد أهل السنة)، نقتل أبناءهم ونستحي نساءهم ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب وسنمحو مكة والمدينة من وجه الأرض لأن هاتين المدينتين صارتا معقل للنواصب، ولا بد أن تكون كربلاء هي أرض الله المباركة المقدسة، ومن أحاديثهم التي تؤيد ذلك ما يروونه في بحار الأنوار: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب (السني) ؟ فقال: “حلال الدم ، ولكن أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء -لكيلا يشهد عليك- فافعل” ([9]) . وقال نقمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية في حكم أهل السنة: “إنهم كفّار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية وإنهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه السلام عليه في الإمامة” اهـ. ([10]) .
نسأل الله السلامة ، نسأل الله السلامة، نسأل الله السلامة.
***
([1]) فرق الشيعة للحسن النوبختي ( ص 32:33 ) تنقيح المقال للماماقانى 2/184 ، والأنوار النعمانية للسيد نعمة الله الموسوي الجزائري ص 234 . وكلها مراجع شيعية.
([2]) الكافى للكلينى 1/545 ، و في من لا يحضره الفقيه للصدوق : 1/213 ، وعلل الشرائع ص 344 ، والخصال 638 ، وتهذيب الأحكام للطوسى : 2/322 ، واختيار معرفة الرجال 2/108 ، والأمالى 1/234 ، وكذلك : وسائل الشيعة 18/554.
([3]) معجم رجال الحديث ص (76).