العقيدة الإمامية الاثني عشرية هي عقيدة الأساطير
إنّ العقيدة الإمامية الاثني عشرية هي عقيدة قائمة على الأساطير الوهمية، والروايات الخرافية، التي أعطوها صفة الدين والقدسية، مع أنها محال ان تكون صحيحة، وصدق فيها قول أحمد الكاتب وهو من الشيعة المعتدلين، يقول : إن الاساطير في المذهب الاثني عشري تفوق اساطير الف ليلة وليلة، وصدق كما سنرى إن شاء الله، فإن ألف ليلة وليلة لم تبلغ هذا الخيال، أساطير في تحريف القرآن وأساطير في ردة الصحابة وأساطير في تواتر الروايات بالأئمة الاثني عشر، وهي روايات لم يعلم بها الائمة انفسهم وإلا لاستدلوا بها، ولم يعلم به الشيعة الاولين ، وأساطير في قدرات الائمة في تدبير الكون وتصريف أموره، وأساطير حتى في ولادة المهدي رغم كون أبيه كان عقيما ووزع ميراثه عند موته على امه واخيه واساطير في مكثه بالسرداب، وأساطير أعجب في أمه حتى اختلفوا من هي امه، على اثني عشر رواية : قيل نرجس وقيل مليكة وقيل صقيل وقيل ريحانة وقيل سوسن، ومن أسمائها أيضاً: حديث وحديثة وقيل سليل وقيل خمط وقيل حكيمة وقيل مريم، وقيل حرة وقيل جارية ، وقيل رومية وقيل فارسية وقيل زنجية سوداء وقيل بل بيضاء، وهكذا.
وكذلك أساطير في ذكر السفراء الأربعة الذين يسميهم احمد الكاتب الشيعي الدجالون الأربعة وأساطير سردها المفيد لنقل مذهب الإمامية على مذهب السبأية من تكفير الصحابة والتشكيك في صحة القرآن الكريم وهكذا، أساطير، وتناقضات لا يقبلها عقل ولا نقل، حتى الانتساب الفقهي إلى مذهب الإمام جعفر الصادق اسطورة من أساطير الغلاة.
الأسطورة الأولى: (اسطورة تحريف القرآن)، القرآن المعجزة الخالدة التي جاء فيها قول الله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وقال تعالى: { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}، وقال تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]، في هذا القرآن، بلغت الأحاديث – المفتراة – عند الإمامية الاثني عشرية التي تثبت وقوع التحريف في القرآن أكثر من ألفي حديث وقد ذكر ذلك عالمهم نعمة الله الجزائري ونقلها عنه النوري الطبرسي في كتابه ” فصل الخطاب في إثبات تحريف رب الأرباب ([1]) .
وادعى تواتر هذه الأخبار من طريق الشيعة كبار علمائهم كالمفيد حيث يقول: ” أقول إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد j باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان “([2]) .
ويؤكد هذا الخط العام كذلك: أقدم مفسري الشيعة إبراهيم القمي حيث يقول في مقدمة تفسيره (فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ، ومنه محكم ومتشابه .. ومنه على خلاف ما أنزل الله) ([3]) .
وهذه اسطورة لا يمكن ان تصدق لقول الله تعالى : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، ثم كيف يصلى المرء إذا اعتقد تحريف القرآن فهي اسطورة كفرية بكل المقاييس ، ومما يؤكد كذب تلك الأساطير أن الإمام علي حكم الامة أربعة سنوات وتسعة اشهر وكان يصلي بالمسلمين بنفس القرآن الذي جمعه أبو بكر ونسخه عثمان ، رضي الله عن الجميع، ولو كان كلامهم صحيحا لما صلى بهم بالقرآن المحرف، ومن تلك الأساطير والأكاذيب التي يستحيل تصديقها.
الأسطورة الثانية: (اسطورة كفر الصحابة) : فالرافضة الإمامية يعتبرون عامه الصحابة كفاراً مرتدين وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان y، وهم لا يكتفون بذلك بل يجعلون دينهم ودينهم سب الصحابة ولعنهم وشتمهم والدعاء عليهم وقد امتلأت كتبهم على آخرهم بمئات النصوص، بل آلاف النصوص التي تدل على معتقدهم الضال الكافر في صحابة رسول الله jوy وأرضاهم، روى الكشي عن أبي جعفر أنه قال: ” كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة فقال المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي “([4]) .ويروي الكشي عن أبي جعفر أيضاً أنه قال: ” المهاجرين والأنصار ذهبوا إلا وأشار بيده – إلا ثلاثة ” ([5]) .
وهذه اسطورة بكل المقاييس، فإنّ أصحاب النبي jالكرام البررة، هم خير أصحاب الأنبياء وصفهم الله تعالى بالصدق والإخلاص، حملوا دين الإسلام ونشروا رسالته إلى أرجاء الأرض ونصروا عقائده وشرائعه وأخلاقه، وبسطوا سلطانه ورفعوا رايته، عاشوا حياتهم كلها لله دعوة وحسبة وجهاداً، يضحون بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وفي سبيل مرضاته، راجين رحمته وخائفين من عذابه، امتدحهم الله تعالى في قرآنه الكريم فكان مما قاله عز وجل فيهم: (1) قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } [الفتح: 29]، فمن هم الذين معه والذين مدحهم القرآن الكريم على وجه العموم.
(2) قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح: 18 – 19].
جاء في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) قال: كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفا وخمس مئة وخمسة وعشرين) كلهم حازوا الرضا.
(3) قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ y وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، من هم السابقون الأولون إن لم يكن أبو بكر وعمر وعثمان منهم.
(4) قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10]، لا يستوي الصحابة الذين أنفقوا وجاهدوا قبل الفتح مع الذين أسلموا بعد فتح مكة والعجيب كلا وعد الله الجنة.
(5) قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74]، من هم المؤمنون حقا ؟ إنهم المهاجرون {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} والانصار {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} والآية مدح لمجموع المهاجرين والأنصار.
(6) قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110].
الخطاب لأصحاب النبي jإذ هم المخاطبون بالقرآن، ولا يُعقل أن خير أمة يرتد أكثرهم (120 ألف) سوى بضعة عشر صحابيا فقط فهل هذه الامة تستحق ان تكون خير أمة، ولننظر إلى معتقد الرافضة تجاه الصحابة ؟! فالرافضة الإمامية يعتبرون عامه الصحابة كفاراً مرتدين وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان y، وهم لا يكتفون بذلك بل يجعلون دينهم ودينهم سب الصحابة ولعنهم وشتمهم والدعاء عليهم وقد امتلأت كتبهم على آخرهم بمئات النصوص، بل آلاف النصوص التي تدل على معتقدهم الضال الكافر في صحابة رسول الله jوy، ولو كان كلامهم صحيحا لما بايع علي أبا بكر وعمر وعثمان وظل 25 عاما يعمل مستشارا وقاضيا لهم ولما زوج ابنته ام كلثوم من عمر ولما سمى ابناءه بعد الحسن والحسين ومحمد، أبا بكر بن علي وعمر بن علي وعثمان بن علي، ثم هل يعقل أن الصحابة الذين شملهم الرضوان في قوله تعالى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18]، هؤلاء أصحاب بيعة الرضوان وكانوا قريبا من الف وخمسمائة صحابي بايعوا الرسول jعلى الموت في سبيل الله، هل يدخل في العقل أن يرتد هؤلاء لسبب واحد وهو أيهما أولى بالخلافة؟! وهل يعقل أن قوماً كهؤلاء صلاحاً وعبادة يهون عليهم دينهم بهذه الصورة؟ كيف يرضى الله عنهم والإمامية تجعلهم مرتدين مآلهم إلى النار؟
والأسطورة الثالثة : يزعمون أن الإمامة عندهم من أصل الدين كالشهادتين ، فمن لم يؤمن بها فليس بناج، ومع ذلك لا نجد لها ذكرا في القرآن الكريم ، والله تعالى يقول: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}، ويقول : {ونزلنا علينا القرآن تبياناً لكل شيء}، وإذا كانت الإمامة من أصول الدين لا يقبل الله من أحد صرفا ولا عدلا حتى يؤمن بها فلماذا سكت عنها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يحارب لها بل سكت وعمل مستشارا وقاضيا وعاملا لمن سبقه من الخلفاء( 25) سنة في إظهار غير ما يبطن ، لماذا كل هذا.
وإذا كانت الإمامة عند الشيعة بهذه المنزلة وانه لا يعتد بإسلام المسلم إلا باعتقاد الإمامة، فلماذا لم يجمع النبي jقبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى الصحابة واحدا واحدا ويأخذ البيعة اسما لعلي ، فهل يخاف الرسول من أصحابه إلى هذا الحد، فلا يجهر بإمامة علي من بعده وهو القائل في بداية الدعوة لصناديد قريش؟ (والله لو وضعوا الشمس على يميني والقمر على يساري على ان اترك هذا الامر ما تركته)، ثم لماذا يخاف والله تعالى معه، وهو القائل له: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين}، وهو القائل له {والله يعصمك من الناس}، وإذا كانت الإمامة عند الشيعة بهذه المنزلة وانه لا يعتد بإسلام المسلم إلا باعتقاد الإمامة، فكيف يُجمع أكثر من مائة ألف صحابي كانوا في غدير خم على جحد حق علي في الخلافة ولا يأتي ولو ألف رجل أو مائة أو حتى عشرة ويقول أحدهم يا أبا بكر لماذا تغتصب الخلافة من علي ألا تتق الله، وأنت تعرف ماذا قال الرسول في غدير خم؟ وإذا كانت الإمامة عند الشيعة بهذه المنزلة وانه لا يعتد بإسلام المسلم إلا باعتقاد الإمامة، وقد قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}، [آل عمران:110]، فـــ الصحابة خير أمة أخرجت للناس ، وهو خير أصحاب الأنبياء، فكيف لخير امة من الناس ان تجحد عليا حقه ، ثم كيف يطيع الصحابة كلهم وهم ألوف مؤلفة أبا بكر حين رضوا به خليفة ولم يطيعوا رسول الله محمداً jحين ذكر لهم أن الخليفة من بعده هو علي t، وهل هم جميعاً يخافون من أبي بكر وعمر فوق مخافتهم من رسول الله، وإن كان ذلك فلماذا يجاهدون معه ويحتملون العذاب في مكة من أجل لا إله إلا الله يعانون من الشدائد أهوالاً عظاماً من العذاب والتضييق، ثم يرتدون لأمر يسير وهو خلافة علي، وماذا يضرهم لو أقروا أن الخليفة من بعد رسول الله هو علي، وهل هذا الأمر صعب عليهم جداً بحيث يضحون من أجله بإسلامهم؟ ثم كيف يتنازل الإمام علي عن الحق الإلهي.
يروي صاحب كتاب (نهج البلاغة) أن الإمام علي t استعفى من الخلافة وقال: «دعوني والتمسوا غيري» ([6]) .وهذا يلزم منه أحد أمرين: (الأول): أن عليًا tلا يوجد عليه نص بالإمامة وان الأمر شورى وأنّ فعله مما يسمح به الشرع فاستعفى المسلمين من ان يكون خليفة، و(الثاني): أن عليًا tخالف المذهب الإمامي لأنّ تنصيبه إمامًا وخليفة أمر فرض من الله حيث لا يجوز للمنصوص عليه ان يستعفي، فكيف يستعفي منه.
والأسطورة الرابعة: اسطورة الائمة الاثني عشر ، يزعمون تواتر الاحاديث عن اسماء الأئمة الاثني عشر، ومع ذلك نرى الاختلاف الكبير عند وفاة الحسن العسكري، مات ولم يعقب بولد، وتوزع ميراثه بين أمه واخيه جعفر بن علي، وهذا من اكبر الأدلة على انه لم يعقب، ولكن المشكلة ليست هاهنا، المشكلة في افتراق أصحابه إلى أربعة عشرة فرقة كما ذكر النوبختي في فرق الشيعة، منها فرقة قالت: إن الحسن العسكري حي لم يمت وإنما غاب، وهو القائم، وفرقة قالت: إن الحسن العسكري توفي، والإمام بعده أخوه جعفر، الذي ورث ميراثه مع امه وان الحسن العسكري أوصى له بذلك، وفرقة قالت: إنه لا ولد للحسن أصلاً، لأنا قد امتحنا ذلك وطلبناه بكل وجه فلم نجده، وهؤلاء هم الواقفة، وفرقة قالت: إن للحسن العسكري ابناً سماه محمداً ، ومحمد هذا هو القائم.
والتساؤل الضروري : أليست الإمامية تزعم بتواتر النصوص على أسماء الائمة فأين هذا التواتر و 14 فرقة فقط عن موت العسكري، وأكثر من 300 فرقة منذ الإمام علي وحتى وفاة الحسن العسكري، أليس الاختلاف الرهيب عقب موت كل امام يدل على عدم وجود النص الموهوم ، فإما أنّ الإمامية تكذب في تواتر هذا النص الذي يكفر من انكره وإما ان هذا النص مختلف كتب في غرف التدليس والكذب على الله وعلى رسوله وعلى آل البيت الاطهار المطهرين بعدما استقر المذهب بعد عشرات السنين وكلا الامرين يدل على استحالة صحة المذهب الإمامي الاثني عشري، ومما يدل على كذب اسطورة تواتر أسماء الأئمة من زمان النبي j، هم يروون عن الإمام جعفر الصادق أحاديث أسماء الأئمة الاثني عشر، ثم نرى الإمام جعفر الصادق فيما يروي الشيعة انفسهم ينص على إمامة ابنه الأكبر اسماعيل من بعده، وفجاءة مات إسماعيل في حياة أبيه، وينقل النوبختي في فرق الشيعة أن اتباع الإمام جعفر الصادق انقسموا ففرقة رجعت عن إمامة جعفر، وقالوا: لجعفر كَذبنا ولم يكن إماماً؛ لأن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون.
وفرقة أنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: خاف عليه فغيَّبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض ويقوم بأمر الناس، وهذه الفرقة هي الإسماعيلية، وفرقة زعمت أن الإمام بعد الصادق هو ابنه عبد الله بن جعفر الأفطح، وهذه الفرقة تسمى الفطحية، وهؤلاء لم يشكوا في كون الإمامة في عبد الله بن جعفر الافطح وفي ولده من بعده، فلما مات عبدالله الافطح ولم يخلف ذكراً، رجعت الفطحية عن القول بإمامته، وفرقة أخرى وهي الإمامية الاثني عشرية فقالت بإمامة موسى بن جعفر بعد أبيه، وأنكروا إمامة إسماعيل وإمامة عبدالله الافطح ، فهذا حال الشيعة في زمان الإمام جعفر الصادق وبعد موته.
والأسطورة الخامسة: الإمام علي عليه السلام له معاجز وتحكمات في الكون تفوق الخيال ونحن نعلم انه من اعظم الأولياء ونؤمن بالكرامات له ولكن العجيب أن الإمامية جعلوا له في شخصيته جانبان : الأول إحياء الموتى وتصريف وتدبير الكون وهو مع ذلك في الجانب الآخر ضعيف جدا مغلوب على امره يجرونه كالجمل المخشوش، ففي جانب التحكمات في الكون، يبلغون في بيان المعجزات، لدرجة أنهم نسبوا إليه معجزات تفوق معجزات عيسى ابن مريم عليه السلام، ونرى القرآن الكريم امتلا بذكر معجزات عيسى عليه السلام ولم نر بالقرآن آية واحدة لذكر معجزات سيدنا علي، وليس هذا انتقاص من الإمام كرم الله وجهه فإنه من أعظم الاولياء ولكنه ليس بنبي، وكل معجزات عيسي عليه السلام كان لها هدف إقامة الحجة والمعجزة على نبوة عيسى، فما الفائدة من كل تلك المعجزات التي رووها عن الإمام عليه السلام.
ومن ذلك يروون انه ركب البساط، بساط علاء الدين وذهب إلى اهل الكهف، واحياهم الله تعالى له وتكلم معهم فردوا عليه السلام، ويروون في كتاب بحار الأنوار أن شابا من بني مخزوم جاءه وقال له: إن أخي قد مات، وحزنت عليه حزناً شديداً”، فسأله الإمام علي إن كان يشتهي رؤيته، فلما أجاب بنعم، طلب منه مرافَقته ليدلّه على مكان القبر.، وعندما وصل القبر، ركض القبر برجله، فخرج الميت من قبره وهو يتكلم بلسان الفرس، فسأله الإمام مستغرباً: “ألم تمت وأنت رجل من العرب؟”، فأجابه الميت: “نعم، ولكننا متنا على سنّة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا، واسطورة أخرى منع فيضان الفرات (معجزة الفيضان)، (وتُعرف أيضاً بـ “معجزة كفّ الفرات” أو “زيادة النهر ونقصانه”)
والرواية : زاد نهر الفرات زيادة عظيمة وأشرف أهل الكوفة على الغرق، ففزعوا إلى الإمام علي uوضجّوا إليه بالبكاء خوفاً من هلاك أنفسهم وبيوتهم ومزارعهم، فــ وقف الإمام على شاطئ الفرات، ومعه قضيب (عصا) رسول الله، فضرب به صفحة الماء ضربة واحدة، ــ غاض الماء فوراً (أي نقص وانحسر) بمقدار ذراع، فقال له الناس: “يا أمير المؤمنين، زدنا، فإنا نخاف ألا يكفينا هذا”، فضربه ضربة ثانية فنقص ذراعاً أخرى حتى ظهرت الحيتان (الأسماك الكبيرة) في قاع النهر، واسطورة أخرى داخل الأسطورة، شهادة الحيتان له بالولاية: تذكر الرواية أن الحيتان والأسماك نادت الإمام علي uبلسان فصيح وسلمت عليه بالخلافة والإمامة، واسطورة أخرى معجزة الثعبان ، بينما كان الإمام علي uيخطب بالناس على منبر مسجد الكوفة، ظهر فجأة ثعبان (أو تنين عظيم) من ناحية إحدى أبواب المسجد، وتوجه بسرعة نحو المنبر، مما أثار ذعر وخوف الحاضرين الذين همّوا بالهروب ، وأشار الإمام علي للناس بيده أن كفّوا وافسحوا له الطريق، مؤكداً لهم أنه لم يأتِ لضرر، فاستكان الثعبان وزحف حتى صعد درجات المنبر ووضع فمه قريباً من أذن الإمام، وتمت المناجاة السرية وأصغى الإمام للثعبان وهو يصدر صوتاً خفياً، ثم حرّك الإمام شفتيه بالرد عليه، والناس ينظرون في حالة من الذهول والتعجب، وبعد أن انتهى الحوار، نزل الثعبان من المنبر وانطلق مسرعاً خارجاً من الباب الذي دخل منه، واختفى دون أن يؤذي أحداً.
ولنا ان نتساءل إذا كانت تلك تحكمات الامام علي في الكون، فلماذا يرضى بالدنية و المذلة -على زعمهم وظنهم – و يعمل قاضيا و مستشارا لأبي بكر وعمر وعثمان متى ما عزلوه عُزل و متى ما نقلوه نُقل يأمرونه و ينهونه، وهم الذين غصبوه حقه وسلبوه إمامته، 25 سنة وهو ينافقهم لماذا ، وهم على زعم الإمامية الذين حرموا زوجته ميراث أبيها و كسروا ضلعها و وقتلوا محسنا ولدها وأحرقوا دارها، وهم الذين اغتصبوا فرج ابنته، كما تزعمون غصبا، فماذا بقي لأي انسان شريف بعد دينه وعرضه، وهل كان الإمام علي t يرضى بالدنية والمذلة في دينه وعرضه؟ لماذا والكون كله بيده يحي ويميت ويأمر الفرات فيخضع ويجرونه كالجمل المخشوش ، ولماذا ينافق ويداهن ويظهر غير ما يبطن 25 سنة مع الخلفاء قبله.
والأسطورة السادسة: اسطورة الغلو في الأئمة، حتى أنّ الكليني مؤلف كتاب الكافي، وهو أعظم كتاب عندهم قد عقد في “أصول الكافي” عدة أبواب واكتفي بذكر بعض العناوين، “باب أن الأئمة هم أركان الأرض”، “باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف أدلتها”، “باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة”، “باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل”، “باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم”، “باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون، كل هذا الغلو ثم نجد الإمام علي عليه السلام يُقتل وهو خارج لصلاة الفجر يقتله احد الخوارج غيلة ، فإما أنه لا يعلم الغيب ولم يكن يعلم باختباء ابن ملجم له ومن ثم قتله، وإما انه عليه السلام مات منتحرا لأنه كان يعلم بما يخبئه له ابن ملجم رضي بهذه الموته ولم يأخذ احتياطه منها ، وهم يزعمون ان الحسن عليه السلام مات مسموما سمه معاوية، بأن أرسل له من يدس السم في طعامه، وهم يزعمون ان الائمة يعلمون الغيب، فإما أنه لا يعلم الغيب ولم يكن يعلم بوجود السم في الطعام، وإما انه عليه السلام مات منتحرا لأنه رضي ان يشرب السم ولم يأخذ احتياطه منه، والحسين عليه السلام خرج إلى الكوفة ظانا أن له فيها أنصارا وان هناك مائة الف سيف ينتظرونه وإذا بهم يكونون خونة، اشتراهم عبيد الله بن زياد بالمال، فتركوه وأهل بيته فقط لملاقاة جيش قوامه ثلاثون ألف مقاتل وفي رواية أربعون الف مقاتل.
والتساؤل الآن: هل كان الحسين سيد شباب اهل الجنة يعلم الغيب ويعلم ان اهل الكوفة باعوه بالمال والذهب فلم جازف بنفسه وأهل بيته وخرج أصلا من مكة المكرمة تجاه العراق، أليس في هذا انتحارا وقتلا ل 72 من آل بيت النبوة عليهم السلام، ام ان الإمامية يكذبون على الأئمة في انهم يعلمون الغيب ويعلمون ما كان وما يكون ، والإمام جعفر الصادق فيما يروي الشيعة انفسهم عنه أنه نص على إمامة ابنه الأكبر اسماعيل بن جعفر من بعده، وفجاءة مات إسماعيل في حياة أبيه، ثم نص على ابنه الأوسط عبد الله بن جعفر الأفطح، فلما مات عبدالله الافطح ولم يخلف ذكراً، رجعت الشيعة إلى إمامة موسى بن جعفر بعد أبيه، وأنكروا إمامة إسماعيل وإمامة عبدالله الافطح.
والتساؤل الآن: إن كان الإمام جعفر الصادق يعلم الغيب فلم نص على ابنه الأكبر إسماعيل والذي تنتسب إليه الفرقة الإسماعيلية اليوم، وهو يعلم بموته ولم ترك ابنه عبد الله الافطح يجلس للناس في حياته وهو يعلم انه سيموت كذلك ولا يعقب، فالاجابة يقينا انه لا يعلم الغيب وإلا فإنه قد اضل عن عمد الفرقة الإسماعيلية والفرقة الفطحية، وسيحاسب عليهم يوم القيامة، والشيعة تقول بسبب تلك التناقضات بعقيدة البداء، وهو ان الله تعالى يغير من رأيه بسبب تغاير الاحداث، فاثبتوا للائمة الغيب المطلق ونسبوا إلى الله الجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
والأسطورة السابعة: اسطورة مصحف فاطمة عليها السلام، ذكر الكليني في [كتابه الكافي]: عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): ((وإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ (عليها السلام)، قَالَ: قُلْتُ: ومَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ، قَالَ: مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، واللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا واللَّهِ الْعِلْمُ، قَالَ: إِنَّهُ لَعِلْمٌ ومَا هُوَ بِذَاكَ)) انتهى([7]) . والكافي أصح الكتب عند الإمامية وهو أصح عندهم من كتاب صحيح البخاري عند المسلمين، ثلاث مرات حجمه حجم كتاب الله، وليس فيه من قرآن المسلمين حرف واحدج، ولنا ان نتساءل عن تلك الأسطورة هل كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يعرف مصحف فاطمة، وأخفاه عن الأمة؟! والله يقول: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} وهل كان الإمام علي عليه السلام يعرف عن هذا المصحف شيئا ثم اخفاه ، وهل إذا أخفاه في زمان خلافته والمسلمون كلهم خلفه هل يعد ذلك خيانة للامانة ، أربع سنوات، وتسعة أشهر وهو خليفة للمسلمين ولم يخرج لهم هذا المصحف، وقد كان بمقدوره أن يخرجه، وهل تأثم سيدة نساء العالمين بكتم ذلك المصحف وهذا العلم ، وهل يأثم سيدا شباب اهل الجنة بكتمان هذا المصحف ، أم ان هذه أساطير واكاذيب روجها الكليني على المسلمين بغير خوف من الله ولا من رسوله jولا من آل البيت أصحاب الكساء الاطهار المطهرين وانّه ليس هناك مصحف سوى ما عندنا من القرآن الكريم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الأسطورة الثامنة: (اسطورة أم المهدي) : اختلفت الرويات التي رواها علماء الشيعة في كتبهم فيما يخص اسم أم المهدي فمنهم من يقول هي مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وفي رواية ثانية اسمها نرجس، وثالثة ان اسمها : صقيل ، ورابعة ان اسمها ريحانة ،وخامسة أن اسمها سوسن، ورواية سادسة ان أم المنتظر يقال لها: حكيمة، وروايات انها: حرة وروايات أخرى انها أمة، وروايات انها بيضاء اللون وأخرى انها سوداء، وروايات أنها حملته مرة ببطنها ومرة بجنبها، ورواية انها وضعته كسائر النساء وأخرى أنها وضعته من فخذها، ورواية تفوق الخيال أن امه أميرة رومية حفيدة لقيصر الروم واسمها الأصلي مليكة، ورأت في المنام السيدة فاطمة الزهراء ومريم العذراء فأسلمت، وانها أرشدتها ان تضع نفسها في الاسر حتى تصل إلى الحسن العسكري، عن طريق النخاسين.
وهكذا يعلق على ذلك الاختلاف الشيخ احمد الكاتب الشيعي بانها أساطير تفوق في خيالها قصص الف ليلة وليلة والقوم يعتبرونها دينا ينبني عليه الغيمان والكفر، يقول احمد الكاتب:(الأسطورة تبدأ من هنا اغرب قصة في التاريخ الإسلامي حول الجارية نرجس ام الإمام المهدي مستوحاة من ألف ليلة وليلة ، خرافات وأساطير دخيلة ومن اكبر تبلك الاساطير موضوع الامام الثاني عشر الغائب وهو المعين من قبل الله وصاير غائب منذ الف ومئتئ عام، لجأ هؤلاء إلى الفرضيات الباطلة القائمة على اعتقاد وجود الإمام الثاني عشر وهناك خمسين كذبة وخمسين اسطورة عن الامام المهدي وعن ام الامام المهدي، تشابه كبير بين قصة نرجس في التراث الإمامي وبين مريم الزنارية في قصة الف ليلة وليلة تشابه إلى درجة كبيرة ، هذه الجارية أصبحت مقدسة مع ان الخليفة استبرآها لما ادعت الحمل من الإمام الحسن العسكري ولم يجد حملا، ويؤكد أحمد الكاتب أن المهدي غير موجود وان الحسن العسكري لم ينجب وا ميراثه ورثه اخوه وامه وان اساطير وجوده وولادته كمثل الف ليلة وليلة وانه اختلق الكذابون وجوده وأن السفراء الأربعة دجالون وان المفيد هو المقنن لتلك الخرافات في عهد الدولة البويهية.
الأسطورة التاسعة: اسطورة المهدي: توفي الحسن العسكري سنة 260 وهو ابن ثلاثين سنة زعمت الشيعة أن له ابناً في سن الطفولة توارى في سرداب بمدينة سامراء وأنه كآبائه معصوم ومصدر تشريع، وان الشيعة كانوا يراسلونه عبر الرقاع، والرقاع أوراق يكتبون فيها الأسئلة الشرعية ويضعونها ليلاً في ثقب شجرة قريبة من السرداب، ثم يجدون جوابها في الصباح عبر النواب، او الوكلاء، يقول عنها الأستاذ أحمد الكاتب في كتابه القيّم “تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه”: (الرسائل ليست إلا إشاعات روّجها أدعياء الوكالة ، غير قابلة للالتفات أو التوقف عندها قليلاً أو كثيراً ) أهــ([8]) .
الأسطورة العاشرة: (اسطورة السفراء الكذابين الأربعة ):ويُعرفون أيضاً بـ النواب الأربعة) هم الوكلاء الخاصّون الذين عُيّنوا للوساطة بين الإمام المهدي الجالس في السرداب، طيلة فترة الغيبة الصغرى التي استمرت نحو سبعين عاماً، وهم بالترتيب: عثمان بن سعيد العمري (أبو عمرو) أول السفراء، ومحمد بن عثمان العمري (أبو جعفر): تولى السفارة بعد وفاة أبيه، والحسين بن روح النوبختي (أبو القاسم): تولى السفارة بعد محمد بن عثمان، وعلي بن محمد السمري (أبو الحسن): آخر السفراء الأربعة كانت مهامهم الأساسية تتمثل في حمل رسائل الشيعة وأسئلتهم إلى الإمام، ونقل أجوبة الإمام إليهم (والتي تُعرف بالتوقيعات)، بالإضافة إلى استلام الحقوق الشرعية. انتهت فترة السفارة الخاصة بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري عام 329 هـ، حيث صدر توقيع من الإمام المهدي يعلن بدء “الغيبة الكبرى” وانقطاع السفارة، يقول أحمد الكاتب الشيعي وهو أعلم بهم : هؤلاء دجالون كذابون من اجل الخمس والمال قبلوا بتلك الأدوار السخيفة والكذب على المساكين من الشيعة يأخذون منهم الخمس.
قصص أغرب من الخيال أربعة بالليل يعلقون الأسئلة على شجرة ويأتي الإمام المهدي في ظلمة الليل يقرآ الأسئلة ويجيب عليها ويضع الأجوبة مكان الأسئلة على الشجرة ويختفي هل هذا دين، ومن أدرانا أنه المهدي وكيف يثبت صدق تلك الإجابات أساطير بعضها فوق بعض واكاذيب بعضها فوق بعض) والشيخ احمد الكاتب امامي وهو ولا شك أعلم بهم، (السفير الأول): عثمان بن سعيد العمري، كان يشتغل بتجارة السمن ببغداد، وكان العمري يظهر أمام الناس بمظهر التاجر الاعتيادي، ويجمع الخمس من أموال الشيعة على زعم توصيلها للمهدي، ولا نعلم أي مصلحة في توصيل الأموال إلى المهدي وهو في السرداب، وقد استمر العمري في موقعه حوالي خمس سنوات إلى أن وافاه الأجل حيث دُفِنَ ببغداد، واستلم ابنه من بعده ، وهو محمد بن عثمان بن سعيد العمري، تولى السفارة لمدة أربعين سنة إلى أن توفي عام (304هـ) وسلم السفارة ليد السفير الثالث: الحسين النوبختي، واستمرت سفارته واحداً وعشرين عاماً انتهت بوفاته سنة 326هـ، حيث دُفن ببغداد، واستلم من بعده علي بن محمد السمري، واستمرت سفارته حوالي ثلاثة أعوام إلى حين وفاته في النصف من شعبان عام (329هـ)، ولكي ينهي تلك المسرحية أخرج كتابا ينسبه للمهدي يزعم دخول عصر الغيبة الكبرى ، وانتهاء عصر السفارات وأن من زعم رؤية المهدي بعد ذلك فهو كاذب، وانتهت اسطورة السفراء الذين يسميهم احمد الكاتب الدجالون الأربعة.
يقول أحمد الكاتب رداً على أحد علماء الشيعة وهو فاضل المالكي في كلامه عن الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة : (لو كان الدكتور الشيخ فاضل المالكي، يبذل جزءا صغيرا من عقله العلمي الأكاديمي لينظر في هذه الروايات المتناقضة، وأسنادها المجهولة والمرسلة والمقطوعة، لأدرك أنه يسبح في عالم من الخيال والأساطير، ولوفر على نفسه عناء الجمع بين هذه الإشاعات، ولو درس الشيخ المالكي تاريخ الشيعة السابق خلال القرن الثاني الهجري، لوجد قصة مشابهة، هي قصة ادعاء ولد مستور للامام عبد الله الأفطح، من قبل بعض الشيعة، والتي رفضت من عامتهم لأنها قصة باطنية مخالفة للظاهر من وفاة الأفطح دون خلف، ولو ألقى الدكتور نظرة عامة على قصة ادعاء فريق من أصحاب الامام العسكري لوجود ولد له في السر، وعدم امتلاكهم لأي دليل سوى الافتراض الفلسفي، وبعض الاشاعات عن رؤيته واللقاء به، وعدم ظهوره منذ ذلك الحين والى اليوم، في حين أن الامام المعين من قبل الله لا يجوز عليه الاختباء، كما يقول الامام علي بن موسى الرضا الذي واجه الواقفية الذين ادعوا غيبة والده الامام الكاظم. لأدرك أنه أمام قصة أسطورية محبكة لا أساس لها من الصحة. ولعرف ان “السفراء الأربعة” ليسوا سوى جزءا من أدعياء النيابة الكذابين الدجالين الذين انتشروا في تلك الأيام، وأخذوا يستغلون البسطاء من الشيعة ويأخذون أموالهم باسم الامام المهدي) انتهى كلام احمد الكاتب.
ولله دره أساطير واكاذيب تشبه أساطير النصارى في عيسى ابن مريم فإنا لله وإنا إليه راجعون ، والله لولا الإطالة لنقلت أساطيرا تبلغ المجلدات كلها استخفاف بعقول امة النبي j، ومن ذلك: معاجز تصريف الإمام علي عليه السلام في الكون ومعاجز تكلم الأئمة بكل لغات البشر وكل لغات الجن وكل لغات الحيوانات وقد كانت هذه معجزة سليمان عليه السلام وقد أشار القرآن إلى دعاء سليمان {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}فجعلوها ضمن قدرات الأئمة في تصريف الاكوان، ولسنا نجحد آل البيت ولا فضل آل البيت ولكن هؤلاء يكذبون عليهم الكذب العيان، وإلا فكيف يعلمون الغيب والامام الحسن يشرب السم فيموت والامام الحسين يخرج بآل البيت ليقتلوا جميعا والإمام علي من قبلهم يغتاله الخوارج غيلة في ظلمة الليل وهو خارج لصلاة الفجر، أكاذيب وأساطير وكلها هينة لو كانوا لا يجحدون فضل أصحاب النبي j، ولكنهم يرون الكذب دينا، حتى قال الإمام مالك رحمه الله عن الرافضة: (لا ترو عنهم فإنهم يكذبون) وجاء عن الإمام الشافعي:(لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة”)([9]) . وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: (أجيز شهادة أهل الأهواء كلهم إلا الرافضة، فإنهم يشهدون بعضهم لبعض)، وقال يزيد بن هارون : (نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون) ([10]) . وروى مسلم رحمه الله في صحيحه عن عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: (دعوا حديث عمرو بن ثابت) فإنه كان يسب السلف، وقال يحيى بن معين رحمه الله: (كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحداً من أصحاب رسول الله jدجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)، وقال قاضي الكوفة شريك القاضي (أحمل العلم عن كل ما لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا) أهــ ([11]) .
الأسطورة الحادية عشرة : اسطورة الفقه الجعفري، فالمذهب العقدي الإمامي هو مذهب ابن سبأ اليهودي المتأسلم ، والمذهب الفقهي لقيط مفبرك ، والدليل على أنه مفبرك ، أنه “لا يوجد لدى الشيعة كتاب في الفقه ألّفه جعفر الصادق نفسه، أو دوّنه له تلامذته وبقي الناس يتداولونه إلى اليوم كما هو شأن غيره من علماء وفقهاء المذاهب، وما نُسب إليه من فقه، إنما كُتب بعد وفاته بمئات السنين دون سند صحيح يُطمأنّ إليه ، على العكس من أئمة المذاهب الأربعة، فالإمام أبو حنيفة ترك لنا (مسنده) في الحديث، وأما فقهه فقد تعهد تلاميذه القاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني بتدوينه ونقله، والإمام مالك بن أنس ترك لنا بخطّه كتاب (الموطّأ) في الحديث والفقه، والإمام الشافعي، ترك (المسند) في الحديث، و(الأم) في الفقه، وهو مؤسس علم أصول الفقه كما في كتابه (الرسالة)، والإمام أحمد بن حنبل، (مسنده) في الحديث معروف وآراؤه الفقهية معروفة مدونه، وفي المقابل: الإمام جعفر الصادق رحمه الله لم يترك كتاباً في الحديث ولا في الفقه كتبه هو أو جمعه له تلاميذه، إنما “روايات” منقطعة مروية عن مجاهيل ، لا يمكن القطع بصحة نسبتها إليه، بل إن الشيعة أنفسهم يصرحون بطعنهم فيها، وشكّهم بنسبتها، والروايات التي نسبت إلى الإمام جعفر، عليه السلام إنما ظهرت بعد وفاته بأزمنة طويلة، وأقدم كتاب للرواية على الأبواب الفقهية معتمد لدى الإمامية هو كتاب (فروع الكافي) للكليني، المتوفى سنة 329هـ أي بعد وفاة جعفر الصادق بـ 180 عاماً! ثم جاء من بعده ابن بابويه القمي، المتوفى سنة 381هـ في كتابه (فقيه من لا يحضره الفقيه) أي بعد وفاة جعفر بأكثر من 230 عاماً.
ثم لو نظرنا إلى هذا الفقه المنقول عنه نجد فيه كم هائل من الاختلافات يفوق اختلافات المذاهب الفقهية الأربعة مجتمعة ، والطامة انهم يعتقدون في الإمام العصمة فيكون حل اختلاف الروايات على طريقة هل قال هذا تقية ام قال هذا تقية، لا احد يعرف على وجه اليقين، حتى صاروا يرجحون على أساس مخالفة اهل السنة فيما ذهبوا إليه، يقولون: (ما خالف العامة ففيه الرشاد)، والعامة عندهم هم أهل السنة والجماعة، ومما يدل يقينا على كذب هؤلاء على الإمام جعفر، تلك الفتاوى المشينة التي ينسبونها إليه، في المتعة والتمتع بالزانية ، وجواز إتيان الزوجة في دبرها، وإباحة النظر إلى النساء الأجنبيات، وجواز الخلوة بالأجنبية، وجواز النوم بين امرأتين في فراش واحد، فلا يعقل أن يفتي الإمام جعفر بهذا الدنس ، وهم يظنون أنه مادام السند انتهى إلى الامام جعفر الصادق فيكفي ذلك بغض النظر عن رجال السند حتى وإن كانوا من الكذابين، فهم يأخذون بأي رواية تنسب إلى الإمام جعفر او أي إمام من ائمتهم دون النظر ولا مجرد السؤال عن صحتها من ضعفها، والرواة ليسوا من آل البيت ، والعجيب انهم يردون احاديث النبي jالمروية في البخاري ومسلم بعلة انها لا يرويها احد من آل البيت، ثم نجد انهم يقبلون الروايات عن جعفر الصادق وكل الرواة ليسوا من آل البيت فما الفرق، مع العلم يقينا بان أصحاب النبي jأفضل من أصحاب جعفر ، لان القرآن اثنى عليهم ، فكيف يقبلون روايات أصحاب جعفر وهم ليسوا من أهل البيت، ويردون روايات أصحاب النبي الذين امتحهم القرآنم ورباهم رسول الله j، والذين نقل عنهم مذهب الإمام جعفر الصادق t ليس فيهم أحد من أهل البيت ، وسلاسل الرواة إلية غاية في الجرح.
والذين عليهم مدار روايات الإمامية هم (زرارة بن أعين، أبو بصير ليث المرادي، محمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي) والعجيب أن علماء الإمامية أنفسهم وضعوا هؤلاء الأربعة في خانة الكذابين والوضاعين، فكيف يكونون هم أكثر الرواة لأحاديث الشيعة الإمامية!
أولا: (زرارة بن أعين) يروي الكشي في كتابه عن أبي عبد الله uقال: لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة ثلاث مرات، وروى الكشي عن أبي عبد الله uأنه قال: زرارة شر من اليهود والنصارى، ومن قال إن الله ثالث ثلاثة إن مرض فلا تعده وإن مات فلا تشهد جنازته، وروى الكشي عن عمران الزعفراني سمعت أبا عبد الله uيقول: ما احدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله([12]) .
وروى عن ليث المرادي أنه قال: سمعت أبا عبد الله uيقول: لا يموت زرارة إلا تائهاً، هذا حال زرارة الذي قالت الإمامية فيه: أفقه الأولين ستة، وأفقه الستة زرارة. ([13]) .
كيف وقد روي ذمه عن الإمام الصادق من طرق متعددة كثيرة. وكان الباقر يعتبره من جواسيس السلطان وعيونهم عليه، كما جاء عند رجال الكشي([14]) ، فكيف يوثق بمثل هذا؟.
والثاني: (أبو بصير ليث المرادي) روى الكشي فيه عن حماد النائب أنه قال: جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله uليطلب العلم فلم يؤذن له فقال: لو كان معنا طبق لأذن لنا ([15]) .وروى أنه كان يدخل بيوت الأئمة وهو جنب. ([16]) .وكان يتهم جعفر الصادق بجمعه للمال وحبه للدنيا! ([17]) .وكان لا يؤمن بإمامة موسى بن جعفر! ويتهمه بعدم العلم ومعرفة الأحكام. ([18]) .
والراوي الثالث: (محمد بن مسلم) روى الكشي عن المفضل قال سمعت أبا عبد الله uيقول: لعن الله محمد بن مسلم كان يقول: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون. ([19]) .وروى الكشي عن أبي عبد الله uيقول: يا أبا الصباح هلك المتريثون في أديانهم منهم محمد بن مسلم،([20]) . وعن جعفر بن محمد uقال عنه وعن زرارة: أنهما ليسا بشيء من ولايتي. ([21]) .
والرابع : (بريد بن معاوية العجلي) يروي الكشي عن أبي عبد الله uأنه قال: لعن الله بريداً و لعن الله زرارة) ([22]) .ووروى عن عبد الرحيم القصير قال: قال لي أبو عبد الله: ائت زرارة وبريداً فقل لهما: ما هذه البدعة التي ابتدعتماها أما علمتما أن رسول الله (ص) قال: كل بدعة ضلالة؟…أما بريد فقال: والله لا أرجع عنها أبدا. ([23]) .فهذا حال أكثر وأوثق رواة الإمامية عن الإمام جعفر الصادق ، وأبرزهم قاطبة! فكيف حال من دونهم؟!! من الكذابين مثل جابر بن يزيد الجعفي الذي دس على الإمام الباقر سبعين ألف رواية! وغيره من مدمني الخمور والمسكرات كمثل عوف العقيلي الذي كان خماراً ([24]) . وأبي حمزة الثمالي الخمار الآخر وعبد الله بن أبي يعفور الخمار كذلك. وهشام بن سالم الجواليقي المجسم ([25]) .والسيد الحميري وكان خميراً وعلي بن أبي حمزة البطائني([26]) . الذي كان يأكل أموال الناس باسم (الأئمة)، والمغيرة بن سعيد الذي أخرج الكشي بسنده عن أبي عبد الله uأنه قال: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي (أي الباقر). ويأخذ كتب أصحاب أبي، فكان يدس الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة. فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. ([27]) .
ونقل المامقاني في مقدمة كتابه [تنقيح المقال] أن المغيرة هذا قال: دسست في أخباركم أخباراً كثيرة تقرب من مائة ألف حديث، ومئات أمثال هؤلاء، فهذا هو فقه الإمامية ، وهذا هو الذي يفسر سبب خوف علماء الحديث كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن من تدوين الروايات التي ينقلها الناس عن الإمام جعفر لصعوبة التمييز بين الصحيح والمكذوب عليهم، واكثر من نقل عن الإمام جعفر الصادق هو الكليني ، في الكافي ، الذي يعدونه كصحيح البخاري عند اهل السنة. ([28]) .
الأسطورة الثانية عشرة : اسطورة الكافي: (الكافي) يعتبر أوثق المصادر الروائية عند الإمامية لمحمد بن يعقوب الكليني، وهو في ثمانية مجلدات.
وقد عاصر مؤلفه الفترة التي تسمى عندهم بـ(الغيبة الصغرى). وهي – حسب اعتقادهم-الفترة التي كان المهدي محمد بن الحسن يتصل فيها بشيعته عن طريق سفرائه الأربعة واحداً بعد الآخر. وقد أعطت هذه المعاصرة للكليني ميزة لكتابه هي توثيق (المهدي) له: فلو كان فيه رواية ضعيفة لأنكرها (المهدي) عن طريق أولئك السفراء. بل رووا أن الـ(المهدي) قال: (الكافي كافٍ لشيعتنا). وقد وثق الكتاب وصاحبه من قبل علماء الإمامية قاطبة في القديم والحديث! حتى الذين لا يأخذون بجميع ما فيه يعتبرونه أوثق المصادر وأرفعها منزلة، والكليني نفسه مؤلف الكتاب يوثق الكتاب حيث يقول : (كتاب الكافي يجمع بين جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين (ع). ([29]) .ويقول الشيخ المفيد: الكافي وهو أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة. ([30]) . ومع ذلك ضعّف المجلسي في شرحه له المسمى بـ(مرآة العقول) أكثر من تسعة آلاف رواية فيه ([31]) .ومرتضى العسكري يقول: ذكر المحدثون بمدرسة أهل البيت أن فيها خمسة وثمانين وأربعمائة وتسعة آلاف [9485] حديث ضعيف من مجموع 16199حديث ([32]) .بل أوصل أحد الباحثين وهو محمد باقر البهبودي الأحاديث الضعيفة في كتاب (الكافي) إلى 11693 حديثاً!! وذلك في كتابه (صحيح الكافي). واعتبر كما يقول مرتضى هذا من مجموع 16121 حديثاً من أحاديث الكافي 4428 حديثاً صحيحاً وترك 11693 حديثاً منها لم يرها حسب اجتهاده صحيحة([33]) .
فما قيمة كتاب اكثر من ثلثيه كذب أو ضعيف لا يعتمد عليه؟ وإذا كان هذا حال (أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها)! فما بالك بما دونه!!! ومضمون كتاب (الكافي) يجزم بعدم صحة ما ينقله عن الإمام جعفر الصادق، لكونه يعج بروايات تطعن صراحة في القرآن، وذلك متفق على أنه كفر، وروايات تنسب إلى (الأئمة) صفات الإله كعلم الغيب، والتدبير واللتصريف، مع أنه ذكر في مقدمة كتابه أنه لا يروي إلا ما صح عنده، ومن تلك النصوص، يروي الكليني عن أبي عبد الله انه قال(إن القرآن الذي جاء به جبريلu إلى محمدr سبعة عشر ألف آية)([34])
مع أن القرآن كله لا يبلغ سبعة آلاف آية! وينسب الكليني الفاحشة إلى نساء الأنبياء عليهم السلام! فينسب إلى أبي جعفر هذا الرواية: قال ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل: }فخانتاهما{ التحريم/10 ما يعني بذلك إلا الفاحشة ([35]) .
وهكذا حال الإمامية في العقيدة فما بالنا بحالهم في الفقه ، نسأل الله تعالى السلامة، كان هذا ما تيسر في بيان أنّ العقيدة الإمامية هي عقيدة الاساطير التي تفوق في أبعادها قصص ألف ليلة وليلة.
([1]) فصل الخطاب في إثبات تحريف رب الأرباب ص 227.
([3]) تفسير القمي مقدمة الكتاب ص5 ج1.
([8]) تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه” ص227 وما بعدها.
([10]) السنن الكبرى للبيهقي 21/91.
([13]) المصدر السابق ص 134. نقد الرجال للتفرشي ص137
([30]) من المقدمة عن تصحيح الاعتقاد ص27).
([31]) لؤلؤة البحرين -يوسف البحراني ص394.