شروط لا إله إلا الله التي بها بدخل المسلم في الدين الوهابي : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى اللهم وسلم وبارك على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، وبعد: ففي هذا الدرس أتناول بيان قيمة التراث التكفيري الذي تركه إمام الدعوة النجدية ، وهو عدة رسائل أهمها : (1) شروط لا إله إلا الله ، (2) القواعد الأربعة لمعرفة التوحيد والشرك، (3) مواطن الخلل والزلل في كتاب التوحيد لإمام الدعوة النجدية ولهذا فإنني سأفرد إن شاء الله تعالى لكل رسالة منها حلقة أو حلقات أبين ما لها وما عليها وما اثرها على أمة الإسلام ، انطلاقا من حديث النبي j وقد ابى أن يبارك لنجد، ففي ففي الصحيحين ( قال j اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) ([1]) .الزلازل الدينية والفتن التكفيرية التي تفتن المسلمين عن دينهم، نعوذ بالله من الفتن، وقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب تكفيريا من الطراز الأعلى ، فاق في باب التكفير واستحلال الدماء أعتى الخوارج ، الخوارج يكفرون على قضية الحاكمية ، وابن عبد الوهاب كان يزعم ان الله تعالى آته علما لمعاني التوحيد لم يؤته احد قبله ، وان من لم يتبعه على هذا الفهم فهو أشد شركا من المشركين زمان النبي j ، ولست انا من أزعم ذلك بل هو يقول ذلك عن نفسه متفاخرا بما عنده ، فقد جاء في الرسالة العاشرة ، حيث يقول وهو يتحدث عن نفسه، وذلك في ((الرسالة العاشرة للشيخ المجدد: من محمد بن عبد الوهاب إلى أهل الرياض و منفوحة: وأنا أخبركم عن نفسي: والله الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم، واعتقد من عرفني أن لي معرفة، وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى “لا إله إلا الله” ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي مَنَّ الله به، وكذلك مشايخي – ما منهم رجل عرف ذلك، فمن زعم من علماء “العارض” أنه عرف معنى “لا إله إلا الله” أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم عن مشايخه أن أحدا عرف ذلك – فقد كذب، وافترى، ولبّس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه)) ([2]) .
فــ الشيخ هاهنا يصرح بأنّ كل معلوماته عن التوحيد لم يستقيها من عالم عن عالم إلى رسول الله j ، ويزعم أنه المكتشف الأول والوحيد لمعاني التوحيد، فليس أحد قبله حاز هذا السبق وكل من زعم أنه يعرف معاني التوحيد التي جاء بها كما يزعم فقد كذب وافترى ولبّس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه، وقوله أخطر مما نتصور، إذ معناه أن كل من سبقوه من امة النبي صلي الله عليه وسلم وماتوا وهم لا يعلمون ما عند النجدي من العلم بشهادة التوحيد فقد مات على الشرك، وهكذا أُختزل فهم التوحيد في ابن عبد الوهاب النجدي، فمن خالف فهم الشيخ النجدي للتوحيد والدين والإسلام، تُطبق عليه فورا قاعدة التكفير، لأنه لم يفهم معنى الشهادة، والنتيجة لا يدخل أحد من هذه الامة في الإسلام إلا الوهابية لان البقية لا يفهمون معنى لا إله إلا الله ، كما يفهما الوهابيين، وصدق الرسول j عندما أبى أن يبارك لهم ففي الصحيحين ( قال j اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) ([3]) .
الزلازل الدينية والفتن التكفيرية التي تفتن المسلمين عن دينهم، نعوذ بالله من الفتن، وفي هذه الحلقة أبدا بالعقيب على (شروط لا إله إلا الله) التي ابتكرها ابن عبد الوهاب النجدي واستعملها كشروط إضافية لدخول المسلمين في زمانه والمشركين في نظره إلى دين الإسلام الجديد الدين الوهابي حيث الزلازل والفتن وبها يخرج قرن الشيطان ، أقول وبالله التوفيق: الوهابية انفردوا عن المسلمين بقولهم : إنّ شهادة التوحيد (لا إله إلا الله) لا تنفع صاحبها بمجرد التلفظ بها، وأن من تلفظ بها بلا شروط لم تنفعه، ثم اختلفوا هل هي سبعة شروط ام ثمانية ام تسعة، وكلما ازدادت الشروط كلما كان التكفير بها أسهل، والله المستعان ، وكــ توطئة لهذا الموضوع أوضح ان الرسول j ، ما كان يشترط على احد لكي يدخل في الإسلام سوى النطق بها وحسابه على اللنه حتى المنافقون قالوها فعصموا دماءهم واموالهم وعاشوا مع الرسول j وكانوا يخرجون معه الغزوات ليأخذوا الغنائم ، والرسول يعرف أكثرهم ، ولكنه دين الله ، فمن قالها عصم دمه وماله وحسابه على الله ، ومن المقرر عند اهل الأصول بيان حرمة هذه الشهادة، حتى حرروا القواعد المتعلقة بها والتي منها: أنّ مـن تشهـد بالشهادتـين حُكـم لـه بالإسـلام الظاهـر والله يتـولى السرائـر، وأنّ من مات على التوحيد مآله إلى الجنة، وأنّ العــذر بالجهــل مانــع مـن تكفيــر المسلــم المتلبــس بالكفر، وأنّ العــذر بالتأويـل مانــع مـن تكفيــر المسلــم المتلبــس بالكفــر، وأنّه لا يجــوز تكفيــر المسلــم بالأمــور المحتملــة للكفــر وغيــره، وانه لابد من اعتبــار القصــد في نواقــض الإيمــان القوليــة والعمليــة، وأنه لا يجــوز التكفيــر بمــآل القـول ولا بلازمــه وانه قد يوجد في المؤمن بعض شعب الكفـر وهـو مـع ذلـك مسلـم، وانه لا يجوز تكفير أهل البدع والفرق الضالة بإطلاق، ولكن من اهم تلك القواعد: [قولهم]: مـن تشهـد بالشهادتـين حُكـم لـه بالإسـلام الظاهـر والله يتـولى السرائـر: (الشهادتان): باب الإسلام الأول الذي من دخله دخل الإسلام وحكم له بالإسلام الظاهر وصار له اسم الإسلام وحكمه والله يتولى السرائر وهذا الأمر معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، قال النووي: ” واتفق أهل السنّة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أنّ المؤمن الذي يُحكم بأنه من أهل القبلة ولا يخلد في النار لا يكون إلاّ من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقاداً جازماً خالياً من الشكوك ونطق بالشهادتين ” أهـ([4]) .اعتقاد ونطق ليس إلا، والأدلة على هذه القاعدة كثيرة مستفيضة منها: ما أخرجه مسلم عن المقداد رضي الله عنه، ” أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلنى فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ منى بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله j ((لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)) “([5]) .وفي رواية معمر ” فلمّا أهويت لأقتله قال لا إله إلاّ الله ” ([6]) .ومن تدبر الحديث علم يقيناً أنّ الحكم بإسلام المرء يكون بمجرد نطقه بالشهادتين أو ما يحل محلهما في القبول المجمل بدين الإسلام، مع أنّ الصورة المفترضة تدل يقيناً على أنّ هذا الرجل ما قالها إلاّ تقية وهرباً من القتل ومع ذلك أمر النبي j المقداد رضي الله عنه أن لا يقتله بل وأخبر بأنه إن قتله فقد قتل مسلماً، وما أخرجه مسلم عن أسامه بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله j إلى الحُرقة من جهينة، فصبّحنا القوم، فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلمّا غشيناهُ قال: لا إله إلاّ الله، فكفّ عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، قال فلمّا قدمنا، بلغ ذلك النبي j فقال لي ((يا أسامة ! أقتلته بعد ما قال لا إله إلاّ الله؟)) قال قلت: يا رسول الله! إنما كان متعوذاً، قال، فقال ((أقتلته بعد ما قال لا إله إلاّ الله؟)) قال فما زال يكررها عليّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليـوم “([7]) .وأخرج مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (إنّ رسول الله j بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وإنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أنّ يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإنّ رجلاً من المسلمين قصد غفلته، قال وكنّا نحدّث أنه أسامة بن زيد، فلمّا رفع عليه السيف قال: لا إله إلاّ الله، فقتله، فجاء البشير إلى النبي j ، فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه، فسأله، فقال: يا رسول الله أوجع في المسلمين، وقتل فلاناً وفلاناً، وسمّى له نفراً، وإني حملت عليه، فلمّا رأى السيف قال: لا إله إلاّ الله، قال رسول الله j (أقتلته؟) قال: نعم قال (فكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟) قال: يا رسول الله! استغفر لي، قال (وكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟) قال: فجعل لا يزيده على أن يقول (كيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة؟) ([8]) .
[صحيح مسلم: ح (160) ]، ففي هذا الحديث برواياته المتعددة أوضح الدلالة بالحكم للمرء بالإسلام بمجرد قوله لا إله إلاّ الله وتلفظه بالشهادة، ولو تدبرنا نص الحديث لوجدنا أن جميع القرائن تدل على أنّ هذا الرجل ما قال الشهادة إلاّ تقيه وخوفاً من القتل، ومع ذلك حكم له النبي j بالإسلام وعنّف أسامه أشد التعنيف مع أنه معذور بجهله لهذا الحكم وقد اجتهد فأخطأ بخلاف المقدام فإنه كان يستفتى الرسول j عن واقعة لم تحدث فأعلمه بالحكم وأنه إن استحل قتله كفر، ومع تعنيفه لأسامه لم يرض أن يستغفر له وكان من قوله j له (أقال لا إله إلاّ الله وقتلته) و (فكيف تصنع بلا إله إلاّ الله إذا جاءت يوم القيامة) و (أقتلته بعد أن قال لا إله إلاّ الله) حتى تمنى أسامه رضي الله عنه أنه لم يكن أسلم قبل ذلك اليوم لما أقدم عليه من سفك دم رجل قال لا إله إلاّ الله فحكم له بالإسلام الظاهر والله يتولى سريرته ولم يأمرنا أن نشق عن قلبه حتى نعلم أقالها معتقداً لها أم قالها نفاقاً وتقية فهذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله ولم يكلفنا سبل معرفته لأنه من الغيب الذي لا يعلمه إلاّ الله وفي بيان تلك القاعدة أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله j قال ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله فمن قال لا إله إلاّ الله عصم منى ماله ونفسه إلاّ بحقه وحسابه على الله)([9]) .
وفي بيان تلك القاعدة أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله j قال ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله)) ([10]) .وفي بيان تلك القاعدة أخرج مسلم عن أبي مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله j يقول ” من قال لا إله إلاّ الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرُم ماله ودمه وحسابه على الله “([11]) .
فهذه الأحاديث جميعها تدل على أنّ باب الإسلام مدخله هو الشهادتان فمن قال لا إله إلاّ الله دخل في الإسلام وعصم بالإسلام الظاهر نفسه وماله من القتل على سبيل الكفر وحساب الباطن على الله، ، اتضحت القاعدة ، وانه لا توجد شروط للشهادة سوى الإقرار بها ، والحساب على الله تعالى ، ننظر إلى حال الوهابية مع الشروط الوهابية لقبول الشهادتين،
الشرط الأول: العلم: بمعناها نفياً وإثباتاً.. بحيث يعلم القلب ما ينطق به اللسان. قال تعالى: {فاعلم أنَّه لا إله إلا الله} [محمّد: 19]، وقوله سبحانه: {إلا من شهد بالحقِّ وهم يعلمون} [الزخرف: 86]. وقال j : « من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة »([12]) .ومعناها: لا معبود بحق إلا الله، والعبادة: هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، ولا غبار على الكلام المشكلة تكمن في التطبيق: لسببين:
السبب الأول: العلم الجديد الذي جاء به ابن عبد الوهاب لمعنى الشهادة، والسبب الثاني: تفسيره المعلوط للعبادة
السبب الأول: العلم الجديد الذي جاء به ابن عبد الوهاب لمعنى الشهادة، حيث يقول وهو يتحدث عن نفسه، وذلك في ((الرسالة العاشرة للشيخ المجدد: من محمد بن عبد الوهاب إلى أهل الرياض و منفوحة: وأنا أخبركم عن نفسي: والله الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم، واعتقد من عرفني أن لي معرفة، وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى “لا إله إلا الله” ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي مَنَّ الله به، وكذلك مشايخي – ما منهم رجل عرف ذلك، فمن زعم من علماء “العارض” أنه عرف معنى “لا إله إلا الله” أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت، أو زعم عن مشايخه أن أحدا عرف ذلك – فقد كذب، وافترى، ولبّس على الناس، ومدح نفسه بما ليس فيه)) ([13]) .
الشيخ النجدي يصرح أنه المكتشف الوحيد لمعاني التوحيد، فليس أحد قبله حاز هذا السبق وكل من زعم أنه يعرف معاني التوحيد التي جاء بها الشيخ النجدي فقد كذب وافترى ولبّس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه، وقوله أخطر مما نتصور، إذ معناه أنه لم يكن أحد قبله على الإسلام وعلى العلم بالشهادة ، منذ قرون مديدة وبالتحديد منذ القرن الثامن حيث كان يعيش شيخه الأوحد ابن تيمية والذي استوحى من كلامه بعض هذا الذي فهمه، ثم جاء بمزيد بيان عليه، وهكذا أُختزل الإسلام في ابن تيمية وابن عبد الوهاب، فمن خالف فهم الشيخ النجدي للإسلام والتوحيد والدين، تُطبق عليه فورا قاعدة التكفير، لأنه لم يفهم معنى الشهادة، والنتيجة لا يدخل أحد من هذه الامة في الإسلام إلا الوهابية لان البقية لا يفهمون معنى لا إله إلا الله ، كما يفهما الوهابيين، وصدق الرسول j عندما أبى أن يبارك لهم ففي الصحيحين ( قال j اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) .فقد أشار النبي j إلى خطر هذه الفرقة بما اعلمه الله من علم الغيب، وأول ذلك امتناعه عن الدعاء لنجد وذكر انّ منها يطلع قرن الشيطان، وانّ وأن بها الزلازل الدينية والفتن العظيمة التي تفتن المسلمين عن دينهم، والتي تعوذ منها النبي j ،
السبب الثاني: تفسيره المغلوط للعبادة: لقد كان خلل ابن عبد الوهاب جسيما في فهم معنى (العبادة)، ففسرها بمعناها اللغوي وهو الإتيان بأقصى غاية الذل والخضوع، وذهل عن ضابطها الرصين الذي يضبط أحكامها ألا وهو اعتقاد الإلهية والربوبية لمن تُصرف له العبادة، فقد يقف الأبن البار أمام والديه في غاية التذلل والخضوع والخشوع والطاعة يقبل أرجلهم وأيديهم، ولا يقع في الشرك الأكبر لأنه خلا قلبه من اعتقاد الربوبية أو الإلهية لأحد أبويه، بل فعله من البر الواجب وليس الشرك الأكبر، وقد يقف الجندي اما الضابط بكل تذلل وانكسار وتجرد للطاعة ، ولا يقع في الشرك الأكبر لأنه خلا قلبه من اعتقاد الربوبية أو الإلهية لهذا الضابط، بل فعله من الطاعة التي لا يصلح الجهاد إلا بها، وليس من باب الشرك الأكبر، (مشكلة الشيخ النجدي) الطامة التي استحل بها أرواح الآلاف من المسلمين أنه لم يفرق بين أصل العبادة وصور العبادة، ولم يجعل الاعتقاد القلبي هو ضابط الفقه في مسائل العبادة، ألا وهو اعتقاد الإلهية والربوبية لمن تُصرف إليه العبادة، فإنّ الجندي قد يصرف أنواع الطاعة والخضوع والتذلل للضابط ولا يسمى ذلك عبادة له، والملائكة سجدوا لآدم ولا يعني ذلك أنهم عبدوه، وآل يعقوب خروا سجدا ليوسف عليهم السلام ولم يكن ذلك عبادة له، فدل ذلك على أنّ العبادة لها معنى أبعد من مجرد العمل العبادي، فمن صرف مفردة من مفردات العبادة بنية العبودية لغير الله وقع في الشرك الأكبر ومن صرفها بغير نية العبودية لغير الله لم يكن شركا أكبر، [الحمد لله]: لقد وفق الله علماء الأصول أيما توفيق في جعل ضابط الفقه في مسائل الإيمان والكفر ومسائل التوحيد والشرك هو الاعتقاد وليس مجرد فعل العبادة، ودليل هذه القاعدة الضابطة لفقه مسائل الأسماء والأحكام عامة، قوله j: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امري ما نوى)) [أخرجه مسلم]، ولكن الشيخ لم يحقق المسألة فظن انّ مجرد الفعل العبادي معناه العبادة، فكان هذا الغلط سببا في تكفير قطاع كبير من المسلمين واتهامهم بالشرك، وكان بمثابة مزلَّة كبرى أُستحِلت به دماءُ لا تحصى، وانتهكت به أعراض لا تعد، نعوذ باللّه من المزالق والفتن، (!!!!!!) وعلى لازم مذهب ابن عبد الوهاب الذي لا مفر منه، هو كفر الملائكة لما سجدوا لآدم، ولم ينج من هذا الكفر سوى ابليس الرجيم لانه على لازم مذهبهم الضال أبى ان يسجد إلا لله، ومجرد صرف العبادة لغير الله عند الوهابية كفر اكبر، ويقولون من الارجاء النظر إلى النية، وعلى لازم قولهم الضال، قسجود الملائكة لآدم شرك، لانهم سجدوا لغير الله، (!!!!!!) وعلى لازم مذهب ابن عبد الوهاب الذي لا مفر منه، كفر يعقوب عليه السلام والاسباط لما خروا سجدا ليوسف عليه السلام، {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا}، إذن : الخطأ الأكبر: في مجال (توحيد الألوهية): أنه أخطأ في تفسير العبادة، ففسرها بمعناها اللغوي وهو الإتيان بأقصى غاية الذل والخضوع، وذهل عن ضابطها الذي يضبط أحكامها ألا وهو الإتيان بأقصى غاية الذل والخضوع لمن يعتقده إلها له صفات الإلهية والربوبية واستحقاق العبودية، بقد كفر المشركون في زمان النبي j لأنهم كانوا يعبدون الاصنام ويعتقدون فيها بعض مفردات الإلهية والربوبية واستحقاق العبودية من دون الله، وكانوا يعتقدون لأصنامهم بعض مفردات الربوبية استقلالا كالقدرة على النصرة والعز والنفع والضر من دون الله، وكنفوذ المشيئة لا محالة و لو بطريق الشفاعة لعابده عند الربّ خالق السموات والأرض، الّذي هو أكبر الآلهة في اعتقادهم ولهذا قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [ص: 5 و 6]، وقالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفي} [الزمر: 3]، وقد كفر المشركون بسجودهم لأوثانهم و دعائهم إيّاهم، وغيرهما من أنواع الخضوع لتحقّق هذا القيد فيهم، و هو اعتقادهم ربوبية من خضعوا له، ولكن للسطحية المفرطة التي كان فيها الشيخ محمد ابن عبد الوهاب عن مفاهيم العبادة ، لما رأى أنّ المشركين كانوا يتقربون لآلهتهم بالذبح والنذر والدعاء والاستعانة والاستشفاع والسجود والتعظيم … الخ ظنّ أنّ مجرد إتيانهم هذه الأمور لذاتها هو العبادة، وأنّ كل عمل يصلح للتعبد به لا يقع إلا عبادة إن وقعت لله فهي التوحيد، وإن وقعت لغيره فهي الشرك، فأدى ذلك إلى الغلط في تصور العبادة والشرك المقابل لها، وهذا الغلط في تفسير العبادة، كان المزلقةُ الكبرى والمزلَّة العظمى، الذي أُستحِلت به دماءُ لا تحصى، وانتهكت به أعراض لا تعد، عياذاً باللّه من المزالق والفتن، إذن الخلاصة الحقيقية والواقعية لهذا الشرط الأول: (العلم: بمعناها نفياً وإثباتاً) هو تكفير كل من ليس بوهابي واستحلال دمه وماله وعرضه ، ننتقل إلى الشرط الثاني.
الشرط الثاني: اليقين: يقول: هو كمال العلم بها المنافي للشك والريب. قال تعالى: {إنَّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثُمَّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصَّادقون} [الحجرات: 25]. وقال j : « أشهد أن لا إله إلا الله، وآني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » ([14]) .ولا غبار على الكلام المشكلة تكمن في التطبيق: لأن اليقين صفة قلبية لا تظهر بالضرورة على الجوارح، ولكن لعل للنجدي مقياس آخر يقيس به يقين المسلمين.
الشرط الثالث: الإخلاص: المنافي للشرك.. قال تعالى: {ألا لله الدين الخالص} [الزمر: 3]، وقوله تعالى: {وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]. قال j : « أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً مخلصاً من قلبه » ([15]) .والطامة هنا تعريف الشيخ للإخلاص: [: الإخلاص: المنافي للشرك ]، ثم جعل مجرد صرف صورة من صور العبادة لغير الله شرك اكبر مخرج من الملة حتى كفر بمجرد السجود، وعلى لازم قوله إن كان صحيحا وهيهات كفر الملائكة إلا ابليس لصرفهم السجود لآدم ، وكفر آل يعقوب لسجودهم ليوسف عليهم السلام،
الشرط الرابع: المحبة: لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والسرور بذلك. قال تعالى: {ومن النَّاس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبُّونهم كحبِّ اللهِ والَّذين آمنوا أشدُّ حُباً للهِ} [البقرة: 165]. ولا غبار على الكلام المشكلة تكمن في التطبيق: لأن المحبة صفة قلبية لا تظهر بالضرورة على الجوارح، ولكن للنجدي مقياس آخر يقيس به المحبة، وهو الاتباع، فمن خالف سنة للنبي j انتفت منه المحبة، وهذه المصيبة وكلنا يعلم ان السارق لا يتبع هدي النبي j وهو مع ذلك لا نتهمه ببغض النبي j لمجرد مخالفته لامر الرسول.
الشرط الخامس: الصدق: المنافي للكذب المانع من النفاق قال تعالى: {فلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذين صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنّ الكاذبين} [العنكبوت: 3]. وقال تعالى: {والَّذي جاء بالصِّدق وصدَّق به أولئك هُمُ الْمتَّقون} [الزمر: 33]. أقول: ولا غبار على الكلام المشكلة تكمن في التطبيق: لأن الصدق امر قلبي لا يعلمه إلا الله ، وقد كان المنافقون يعيشون مع النبي j ويعلم اكثرهم ولا يكفرهم لانهم أقروا في الظاهر والله يتولى السرائر ، ولكن مقاييس الصدق عند الغمام النجدي تختلف فهو يأخذ بالريبة ويقتل بمجرد الشك والريبة، والدليل على ذلك قتله الاعراب في نجد والحجاز لمجرد الريبة ، جاء في كتاب تاريخ نجد للشيخ حسين بن غنام: ” يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (إن عثمان بن معمَّر – حاكم بلد عيينة – مشركٌ كافر، فلما تحقق المسلمون من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة، وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد في رجب 1163 هـ، انتهى، ولنا أن نتساءل كيف يكون مشركاً من قُتل في مصلاه بالمسجد يوم الجمعة، وهو يعبد الله، أين إقامة الحجة وأين حرمة لا إله إلا الله ، لقد ابادت الوهابية قبائل برمتها بسبب الريبة والشك في صدق هؤلاء، ومن أراد أن يرى ذلك رأي العيان ، فليرجع إلى كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) فإنه سيجد في ذلك العجب العجاب، وكذلك كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) الذي ألفه أحد علماء الوهابية وهو عثمان بن بشر النجدي الحنبلي، ونشرته مكتبة الرياض الحديثة بالمملكة العربية السعودية، فإن في هذا الكتاب من التعسف ومعاملة المسلمين معاملة الكافرين الصرحاء ما تشيب منه الولدان.
الشرط السادس: الانقياد لحقوقها: وهي الأعمال الواجبة إخلاصاً لله وطلباً لمرضاته. قال تعالى {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} [الزمر: 54]. وقال تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسنٌ فقد استمسك بالعُروة الوُثقى} [لقمان: 22] ولا غبار على الكلام المشكلة تكمن في التطبيق: لأن الشيخ يدخل أعمال الجوارح في اصل الإيمان فالانقياد عنده بالقلب والجوارح وهذا غلو في التكفير لا محالة، وقد سئل شارح الشروط عن انسان (مسلم) يقر بالشهادتين، وهو يذبح لغير الله وهو يقر بأنه خاطئ وظالم لنفسه ألا يعد ذلك كفرًا رغم انقياده القلبي؟ أليس يجب أن يُطلب منه الانقياد الظاهر كركنٍ في انتفاعه بـ”لا إله إلا الله”؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فيُعد هذا كفرًا؛ لأن هذه أفعال شركية، وهي لا يلزم فيها الاستحلال، بل كيف يكون إنسان منقادًا بقلبه لربه وهو يشرك به، وهو عالم بأن هذا شرك، أو قد أقيمتْ عليه الحجة به ويصر على الشرك؟! ولو ظن نفسه في باطنه مخطئًا؛ فإن ذلك لا يمنع مِن تكفيره في المكفرات، انتهى، اذن الانقياد عنهم ليس هو الانقياد القلبي، بل لابد وان يكون بالعمل، ولهذا يكفر كل من يخالف مفاهيم الوهابية المغلوطة عن التوحيد والعبادة والشرك ، دين جديد موازي لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولهذا ماذا أقول : صدق الرسول j وما ينطق عن الهوى ، قالوا له وفي نجدنا يا رسول الله – أي ادع لهم بالبركة – فأبى وقال هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان ) ،
الشرط السابع: القبول: المنافي للرد.. فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها تعصباً أو تكبراً. قال تعالى: {إنَّهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللهُ يستكبرُون} [لصافات: 35]، القبول عندنا هو الإقرار بها، ولكن القبول عنده وعند الوهابية هو أمر زائد على الإقرار بدليل قوله: (فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها)، والمعنى لازم يكون وهابي حتى تقبل شهادة التوحيد التي يقولها على نفس المعاني المغلوطة التي ألهمها الشيطان إلى قرنه بنجد، ولهذا كانت الزلازل والفتن زلازل التكفير وفتن استحلال الدماء والحرمات ، ولهذا نعلم لماذا حذر النبي j من تلك الفرقة بصورة لم نعهدها في السنة النبوية أبدا، أوصاف خطيرة ذكرها الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، تخرج من (نجد) راس الكفر – الفتنة – قرن الشيطان – القسوة – غلظ القلوب- وهذا ما رايناه، لقد افنى الشيخ أكثر قبائل الجزيرة العربية بنجد والحجاز بهذه الاغلوطات ، وبهذه الشروط المحدثة لقبول شهاد التوحيد (لا إله إلا الله) فلا بارك الله في قرن الشيطان، ثم لا بارك الله في قرن الشيطان، ثم لا بارك الله في قرن الشيطان، ولهذا لما قالوا له j بارك لنا في نجد امتنع، ووضح السبب ، فقد روى الشيخان البخاري ومسلم عن نافع عن بن عمر أن رسول الله j قال: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا، قال اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا قال قالوا وفي نجدنا قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله j قال (رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم ) ([16]) ..ومشرق المدينة نجد لا محالة، لأننا إذا مددنا خطا مستقيما من المدينة من مسجد النبي j شرقا لمر بالرياض عاصمة نجد، الجميع يأتي بالخريطة، وينظر، الجغرافيا لا تجامل أحدا، مشرق المدينة بالمللي والسنتي هي نجد، والمستفاد من الحديث أن رأس الكفر نحو المشرق (منطقة نجد) والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل ، وكلنا يعرف أن علامة نجد المعروفة هي تربية الابل، فالكفر والكبر والخيلاء في منطقة نجد، والحديث رواه البخاري اعلى درجات الصحة، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وهو مستقبل المشرق يقول: (ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان) وفي رواية لمسلم: رأس الكفر من هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان) ([17]) .
والمستفاد من الحديث أن الفتنة جهة المشرق وهي مؤكدة ثلاث مرات ((ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان) فالفتنة وقرن الشيطان كلاهما من المشرق والمشرق هو نجد، وروى البخاري ومسلم عن عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ (رضي الله عنه) قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ j بِيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقَالَ (الإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلاَ إِنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) ([18]) .وربيعة ومضر هي قبائل نجد والحجاز، فلا مفر أن الحديث ينطبق على نجد، وأن فيها الجفاء وغلظ القلوب بنص الحديث، ومنها يطلع قرن الشيطان، فــ الامر يحتاج إلى وقفة كبيرة: ألا تدلنا هذه الاحاديث على خطب جلل، هذه الاحاديث الصحيحة المتفق على صحتها تدلنا على خطب جسيم بمطقة نجد، وأوصاف خطيرة ذكرها الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، عن نجد وان بها: راس الكفر – الفتنة – القسوة – الجفاء – غلظ القلوب- قرن الشيطان، وأقول الحقيقة بلا تدليس ولا كذب ولا نفاق ولا تلبيس على الدين ولا نشتري به ثمنا قليلا، نقول الحق، نجد التي حذر منها النبي j هي إقليم نجد المعروف بالسعودية لان المسلمون لا يعرفون (نجدا) إذا اطلق سوى نجد المعروفة، بدليل أن علماء هذه المنطقة يسمون أنفسهم علماء الدعوة النجدية، ويسمون انفسهم (أئمة الدعوة النجدية) ورسائل الوهابيين كلها، مطرزة بالانتساب إلى نجد، (عنوان المجد في تاريخ اهل نجد) لعثمان بن بشر النجدي من اتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي، وهو تاريخ الدعوة الوهابية التي خرجت من نجد الحجاز، و(مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) لعلماء الدعوة الوهابية، و كتاب (تاريخ نجد) لابن غنَّام من تلامذة الشيخ النجدي محمد بن عبد الوهاب، فهل عند احاديث النبي j الواضحات البينات يقول المدلسون : المقصود بنجد هي العراق ومشرق المدينة هو العراق، نقول كذبتم واعلموا أنكم لا تكذبون على المسلمين وإنما تكذبون على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عله وسلم، فالجغرافيا لا تكذب وخذوا خطا من مسجد النبي j جهة المشرق سيمر بالرياض عاصمة نجد ولا يمر أبدا على العراق، لان العراق شمال وشمال شرق وليس شرق المدينة المنورة، فالحذر الحذر كما حذرنا النبي j ، حتى لا يفوت الفوت ولات حين مناص، كان هذا ما تيسر في بيان شروط لا إله إلا الله التي اخترعها ابن عبد الوهاب وسار عليها الوهابية من ورائه دون تفكير، وزعموا أنّ شهادة التوحيد (لا إله إلا الله) لا تنفع صاحبها بمجرد التلفظ بها، وأن من تلفظ بها بلا شروط لم تنفعه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، كان هذا ما تيسر بحمد الله في الرد على شروط لا إله إلا الله التي اخترعها ابن عبد الوهاب لتكفير المسلمين بمفاهيم مغلوطة عن شهادة التوحيد، وإلى درس مقبل إن شاء الله اتناول فيه هشاشة كتاب التوحيد الذي امتلا بالاحاديث الضعيفة والمنكرة وجعله الشيخ سيفا مسلطا على رقاب المسلمين بمسائل لا علاقة لها بالشرك الأكبر نسأل الله الفقه في الدين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله.
([2]) تاريخ نجد ابن غنام ص 309
([6]) المصدر السابق 1/96 ح 95.
([11]) المصدر السابق 1/53 ح 23.
([13]) تاريخ نجد ابن غنام ص 309 .
([15]) صحيح البخاري 1/31 ح 99.